أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية تضامنهما التام مع لبنان الشقيق ووقوفهما إلى جانبه ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة ودعيا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وطالبا مجلس الأمن الدولي والدول الكبرى بالتحرك السريع والفعال من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وشدد الزعيمان في بيان مشترك صدر في أعقاب مباحثاتهما الرسمية ظهر أمس في القاهرة على احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وجدد الجانبان دعمهما للشعب الفلسطيني وتأكيدهما على حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
كما أكدا على أهمية الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وأهمية خلوها من أسلحة الدمار الشامل لما لها من تأثيرات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين والبيئة في المنطقة.
واتفق الجانبان على ضرورة إنهاء احتلال جمهورية إيران الإسلامية لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى والاستجابة لدعوات دولة الإمارات الداعية إلى حل القضية عن طريق المفاوضات الثنائية أو إحالتها إلى محكمة العدل الدولية.
وأكد الجانبان في بيانهما المشترك شجبهما وإدانتهما لكل أعمال العنف والتطرف والإرهاب بكافة صوره وأشكاله. وذكر البيان أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ابلغ أخاه الرئيس المصري محمد حسني مبارك قراره بإنشاء مدينة كاملة تحمل اسم سموه في جمهورية مصر العربية. وفيما يلي نص البيان المشترك:
تجسيدا لأواصر الأخوة والتعاون المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية وتتويجا لجهودهما المشتركة الهادفة إلى ترسيخ الروابط الوثيقة بين البلدين الشقيقين قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بزيارة رسمية إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة وذلك تلبية لدعوة كريمة من أخيه فخامة الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة.
وفي جو سادته روح الأخوة والتفاهم، عقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية تناولت مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك ومستجدات الوضع على الصعيدين العربي والدولي، وأعربا عن ارتياحهما لما وصلت إليه العلاقات الثنائية من تقدم وتطور في مختلف المجالات.
وأكدا على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما في كل ما يخدم ويدعم التعاون المشترك والمتبادل بين البلدين والعمل العربي المشترك وتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين بما في ذلك مواصلة اجتماعات اللجنة المشتركة بما يعود بالخير والمنفعة على الشعبين والبلدين الشقيقين.
وقد عبر صاحب السمو رئيس الدولة عن تقديره للدور الذي يقوم به فخامة الرئيس محمد حسنى مبارك من أجل دعم وحدة وتضامن الصف العربي خاصة في ظل الظروف الراهنة ومستجداتها في الشرق الأوسط بما يحقق تعزيز التضامن ووحدة الموقف العربي تجاه جملة المشاكل التي تتعرض لها الأمة العربية.
ومن جانبه أعرب فخامة الرئيس محمد حسنى مبارك عن سعادته بزيارة أخيه صاحب السمو رئيس الدولة وقال إنها فرصة تجسد العلاقات التاريخية المميزة بين البلدين الشقيقين للتباحث وتبادل وجهات النظر تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان تضامنهما التام مع لبنان الشقيق ووقوفهما إلى جانبه في الظرف الخطير والتصعيد الراهن ، ودعيا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار ، وطالبا مجلس الأمن الدولي والدول الكبرى بالتحرك السريع والفعال من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وأكد الجانبان على أهمية الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، وفي هذا الشأن أكد الجانبان على ضرورة إنهاء احتلال جمهورية إيران الإسلامية لجزر دولة الإمارات العربية المتحدة « طنب الكبرى- طنب الصغرى-أبو موسى» والاستجابة لدعوات دولة الإمارات العربية المتحدة الداعية لحل القضية عن طريق المفاوضات الثنائية أو إحالتها إلى محكمة العدل الدولية.
وأكد الجانبان على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك الخليج العربي من أسلحة الدمار الشامل لما لها من تأثيرات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين وعلى البيئة في المنطقة والتأكيد على تمسكهم بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية بوصفها الركيزة الأساسية لنظام منع الانتشار النووي ويطالبون المجتمع الدولي بدعم هذه المعاهدة من خلال تحقيق عالميتها وتفعيلها وطالب الجانبان جمهورية إيران الإسلامية بتنفيذ قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ملفها النووي .
وأكد الجانبان على الحرص الدءوب والمتابعة المتواصلة للبلدين لتطورات الأوضاع الخطيرة في منطقة الشرق الأوسط ومن هذا المنطلق عبر الجانبان عن أهمية استئناف عملية السلام على مختلف المسارات معبرين عن الأمل في تجاوز كل العراقيل التي تعترض هذه العملية والتأكيد مجددا على أن تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة يتطلب قيام إسرائيل بالالتزام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق وأسس عملية السلام بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام .
وفي هذا الصدد جدد الجانبان التأكيد على تمسك البلدين بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وأكد الجانبان على احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ، ورحبا بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة ، كما أعربا عن قلقهما من تصاعد أعمال العنف والتوتر وقتل الأبرياء.
ودعا الجانبان الأشقاء في العراق لاستعادة الهدوء والاستقرار والى انعقاد مؤتمر الوفاق والمصالحة بمشاركة جميع أطياف الشعب العراقي ودعوة المجتمع الدولي لتقديم الدعم والمساعدة من أجل إعادة أعمار العراق وتحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد الجانبان شجبهما وإدانتهما لكل أعمال العنف والتطرف والإرهاب بكافة صوره وأشكاله أيا كانت مبرراته ودوافعه ووسائله مع التأكيد على أهمية تضافر الجهود الإقليمية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة والقضاء على مسبباتها، وأكدا ضرورة العمل من أجل الحفاظ على الصورة المشرفة للإسلام الذي يدعو إلى المحبة والتسامح ونبذ كل أشكال العنف والإرهاب.
هذا، وقد أبلغ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الرئيس محمد حسنى مبارك انه قرر إنشاء مدينة كاملة تحمل اسم سموه في جمهورية مصر العربية وأنه أصدر توجيهاته للجهات المعنية بدولة الإمارات لتوفير كل الاحتياجات اللازمة لإقامة هذا المشروع الكبير الذي يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين ويعبر عما يكنه سموه من محبه وتقدير للشعب المصري الشقيق.
وعبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عن امتنانه العميق للحفاوة البالغة التي استقبل بها من حكومة الرئيس محمد حسني مبارك. وقد قام سموه بدعوة الرئيس محمد حسنى مبارك لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة وقد قبلها فخامته شاكرا على أن يحدد موعدها في وقت لاحق . (وام)