ذكرت مصادر عاملة في قطاع تجارة الخضار والفواكه في الدولة أن ما يعادل نسبة 70% من الخضار والفواكه المسوّقة في الإمارات تأتي من لبنان.
وأكدت المصادر أن هذه الأسواق تأثرت بما يحدث في لبنان حالياً، فارتفعت أسعار الفواكه بمعدل ضعف سعرها قبل بدء الأحداث بالنسبة للأصناف اللبنانية.
وقالت إن التجار في الأسواق المحلية كثفوا من أعمالهم وأنشطتهم مع الأسواق السورية والأردنية والتركية لتعويض النقص في الأسواق المحلية من جرّاء توقف وصول البرادات الخاصة بالخضروات والفواكه من لبنان. وقد ارتفعت أسعار برادات الخضار والفواكه من 3 آلاف دولار إلى 4 آلاف دولار.
من جانبه أكد عبد الرضي منصوري أمين سر مجموعة عمل ممثلي تجارة الخضار والفواكه في غرفة تجارة وصناعة دبي لـ «البيان»، أن أسعار منتجات الخضار والفواكه لن تشهد ارتفاعا في الفترة المقبلة نظراً لوفرة البضائع وشدة المنافسة، ولأن البضاعة التي كانت تأتي من لبنان، يمكن تعويضها من سوريا بشكل رئيسي ومؤقت ومن الأردن.
وأوضح منصوري أن إنتاج سوريا من الخضار والفواكه زاد بشكل كبير في السنتين الأخيرتين، في وقتٍ قلت فيه واردات دبي من الخضار والفواكه من لبنان. وأكد أن توقف وصول المنتجات اللبنانية من الخضار والفواكه لن يكون له تأثير ملموس ويمكن تعويضه من دول مجاورة لهذا البلد الشقيق الذي نأسف لما يجري على أراضيه. مشيراً إلى انه لن يكون هناك أي ارتفاع في أسعار هذه المنتجات.
وقال منصوري إن توقف وصول 4 إلى 5 برادات من لبنان في اليوم لن يكون له تأثير على سوق دبي، بالنسبة لإجمالي عدد البرادات الذي يتجاوز الـ 100 براد. وأوضح أن حجم كمية الواردات اللبنانية إلى دبي تتفاوت بحسب المواسم. وأن حجم هذه الواردات السنوي يتراوح ما بين 200 إلى 250 مليون درهم، أي بمعدل 500 ألف درهم يومياً. وأضاف أنه من الصعب التحكم بالأسعار، نظراً لخضوعها لمعادلة العرض والطلب لكنه أكد أن هناك وفراً كبيراً في دبي، وهو ما يساعد على الاستقرار الواضح في أسعار الخضار والفواكه في الإمارة.
مشيراً إلى أنه على الرغم من تغيير أمور كثيرة خلال السنوات العشر الماضية، كزيادة تكلفة المنتج، بالإضافة إلى زيادة في أجور الشحن وأسعار الوقود، إلا أن هذه الزيادة لم تنعكس في التكاليف على الأسعار الحالية، نتيجة وفرة البضاعة والسوق المفتوح وشدة المنافسة، ما يجعل تجار دبي يبيعون بأسعار التسعينيات.
كما أكد منصوري أن نسبة الكم وإعادة التصدير هي التي تعوض هامش ربح التجار القليل. وبالنتيجة نتوقع أن الأسعار ستبقى على ما هي عليه خلال الفترة المقبلة ولن ترتفع، لتوفر البضائع والأصناف بكميات كافية.
وقال منصوري إن حجم استيراد الإمارة من الخضار والفواكه بلغ 3 مليارات درهم في العام 2005. في حين أعيد تصدير نسبة 35 ـ 40% مما تم استيراده، بحسب إحصائيات المجموعة الخاصة.. وذهبت نسبة 60 ـ 65% من هذه الواردات للاستهلاك المحلي.
وأشار منصوري إلى أن نسبة الاستهلاك هذه لا تستهلكها دبي وحدها، فهذه النسبة المستهلكة تشمل استهلاك باقي إمارات الدولة لهذه الواردات، كونها السوق المحوري في الدولة وفي المنطقة. كما أشار المنصوري إلى أن القطاع يساهم بحوالي 3% من الناتج الوطني.
وأوضح منصوري أن المخازن التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ببنائها والتي سيتم تسليمها في منتصف عام 2007، سوف تسهم بجعل دبي مركزاً مهماً للخضار والفواكه في المنطقة، وبتوفير مخزون إستراتيجي للدولة.
دبي ـ ضياء عبد العال:
