رفضت وزارة التربية والتعليم إعادة تصحيح أوراق إحدى طالبات الثانوية العامة بعدما تقدم ولي أمر بطلب رسمي إلى معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم الأسبوع الماضي بكتاب رسمي لإعادة تصحيح أوراق الامتحانات، مشيرا إلى أن ابنته تشعر بأن ظلما كبيرا وقع عليها من جراء عملية التصحيح بعدما جاءت النتائج غير متوقعة نهائيا ولا تتناسب مع المجهود الذي كانت تؤديه الطالبة طيلة العام الدراسي.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة لـ «البيان» إن القانون لا يجيز إعادة تصحيح أوراق امتحانات الثانوية العامة لمجرد شعور بعض الطلبة بان هناك ظلما وقع عليهم مؤكدا أن قرارات لجان تصحيح الأوراق نهائية وغير قابلة للطعن فيها من قبل أي طرف طالما لا توجد مخالفات قانونية ارتكبتها لجان التصحيح.

وأضاف المصدر أن الموافقة على إعادة تصحيح ورقة واحدة سوف تدفع الآلاف من أولياء الأمور والطلبة للتقدم بطلبات مماثلة وخاصة أن بعض الطلبة يرجعون عدم حصولهم على درجات عليا في الامتحانات إلى عملية التصحيح دون إدراك منهم أن لجان التصحيح تعمل لصالحهم لافتا إلى أن أي لبس في الإجابات أو غموض كان يفسر لصالح الطلبة.

كما تمت مراعاتهم وفق القواعد القانونية المعمول بها وتوجيهات المسؤولين في الوزارة أثناء إجراء عملية التصحيح.

وأكد أن الورقة الامتحانية الواحدة لا يتم تصحيحها من قبل معلم واحد وإنما كانت تمر على أكثر من معلم بحيث يتولى كل معلم تصحيح سؤال واحد لمنع تدخل الأهواء الشخصية أو منح المعلم الفرصة الكاملة للتأثير على الورقة الامتحانية سواء بالسلب أو بالإيجاب، مشيرا إلى أن أي ورقة كانت تحتوى على أسماء أو إشارات أو دلالات من قبل الطلبة تخضع للجنة خاصة ويتم مراجعتها أكثر من مرة حتى لا يحصل الطالب على أعلى أو اقل من الدرجات التي يجب أن يحصل عليها.

وأوضح المصدر أن بعض الطلبة كانوا يبذلون الكثير من الوقت والجهد في عملية المذاكرة ولكن رهبة الامتحان كانت تفقدهم التركيز فبعد خروجهم من قاعات الامتحانات يعترفون بأنهم يعرفون الإجابات الصحيحة ولكنهم لم يستطيعوا أن يجيبوا عن الأسئلة كما يجب.

محملا وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع وأولياء الأمور مسؤولية الضغوط التي كان يتعرض لها الطلبة أثناء الامتحانات مما اثر سلبا على نتائجهم لافتا إلى أن إلغاء نظام الامتحانات الحالي وتطبيق نظام امتحانات النقل على الثانوية العامة سوف يقضي على هذه الظواهر ويمنح الطلبة الفرصة للمزيد من التركيز والحصول على أعلى الدرجات، مشيرا إلى أن الوزارة كانت تتوقع أن تصل إليها بعض طلبات التظلم وإعادة تصحيح الأوراق الامتحانية ولكن القانون لا يجيز لهم ذلك.

دبي ـ رمضان العباسي: