كشف المقدم الدكتور عبدالله علي سعيد بن ساحوه مدير إدارة الجنسية والإقامة في الشارقة عن خطة تطويرية تسعى الإدارة إلى تطبيقها خلال الفترة المقبلة تشمل تنمية واستثمار العنصر البشري للعاملين وافتتاح فروع جديدة في عدد من مناطق الشارقة، كما كشف عن التوجه لدراسة إنشاء مبنى جديد لإدارة الجنسية والإقامة بما يتناسب مع التطور الكبير الذي تشهده الإمارة والاهتمام الكبير الذي تحظى به الإدارة من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وسمو الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.

وأعلن ل«البيان» في أول حوار له منذ توليه منصبه الجديد عن بدء العمل في فرع جوازات الحمرية والذي سيفتتح بشكل رسمي الشهر المقبل بعد الانتهاء من جميع التجهيزات والترتيبات اللازمة، وأشار إلى أن الإدارة تعد استراتيجية جديدة تقوم على تطوير الخدمات المقدمة للجمهور من خلال تزويد العاملين بمهارات تتناسب مع تسريع إنجاز معاملات المراجعين وتقديم خدماتها في الفترة المسائية والعمل على زيادتها لساعات أطول في الفترة المقبلة. وفيما يلي نص الحوار:

ـ هناك زيادة كبيرة في عدد المراجعين للإدارة.. كيف تتعاملون معها؟

ـ نسعى لمواكبة الأعداد المتزايدة من المراجعين والتي تأتي كنتيجة أكيدة لحجم التطورات الكبيرة التي تشهدها الإمارة في المجالات الصناعية والعمرانية والسكنية المختلفة بوضع استراتيجية خاصة لهذا الأمر تقوم على تزويد الإدارة بعدد أكبر من الموظفين وتوسعة المكان وإدخال خدمات جديدة وزيادة عدد الأجهزة والبحث عن أنظمة متخصصة لتسهيل العمل في الإدارة.

بالإضافة إلى أننا نعمل حالياً على مراجعة بعض الإجراءات للتبسيط والتسهيل على الجمهور والعاملين في الوقت ذاته مع الحفاظ على الشروط والمتطلبات الأساسية، كما أن هناك تحفيزا دائما للموظفين مما يزيد من إنتاجيتهم ويحثهم على المتابعة المتواصلة وإضفاء الطابع الاجتماعي على العلاقات في العمل بما يضمن سير وانسيابية العمل.

ـ هناك أخبار يتم تناقلها عن إنشاء مبنى جديد للإدارة.. ما مدى صحة هذه الأخبار؟

ـ هذه الأخبار قد تكون تلقائية بالنظر لعمر المبنى الحالي، والحقيقة أن وزارة الداخلية مهتمة جداً بتحديث جميع إداراتها وتزويدها بكل ما هو جديد لضمان أدائها المتميز وإدارة جنسية الشارقة إحدى تلك الإدارات الهامة، وهناك توجه لدى المعنيين بأمور الإنشاءات لدراسة إنشاء مبنى حديث يتميز بموقعه الذي يخدم مختلف المناطق بالإمارة ويستوعب الزيادة الحالية والمستقبلية في حجم العمل وأعداد المراجعين.

ـ هل هناك نية لافتتاح فروع جديدة للإدارة في مناطق الشارقة الأخرى؟

ـ هناك فكرة لمد خدماتنا للجمهور في جميع مناطق الشارقة ولكن ذلك يتم وفق أسس وضوابط ومنها المسافة وحجم العمل، إلا أن هذا التوسع يحتاج إلى إمكانيات كبيرة، لذلك يتم حاليا دراسة هذا الأمر والبدء في تنفيذه على مراحل ترتبط بأعداد العاملين وتوافر الإمكانيات، ولاسيما أن عمل الجنسية عمل خاص ومميز يتطلب تدريب القائمين عليه لمدد ليست بالقصيرة.

ويعتبر هذا كله من الأمور التي تتحكم في إمكانية افتتاح فروع أخرى، إلا أنه قد بدأ العمل وكفترة تجريبية في فرع الإدارة بالمنطقة الحرة بالحمرية الذي سيتم الإعلان عن افتتاحه رسمياً خلال الشهر المقبل.

ـ لكن ما أهمية إيجاد فرع في هذه المنطقة؟

ـ هيئة المنطقة الحرة بالحمرية مؤسسة كبيرة تستقطب أعداداً كبيرة من العاملين، وافتتاح مكتب فيها يوفر الكثير من العناء على مراجعي تلك المنطقة كما أنه يخفف عدد المراجعين إلى الإدارة، وبالتالي يحقق أهدافاً مزدوجة للهيئة وللمراجعين والإدارة.

ـ قلت إن الإدارة تعد استراتيجية لتطوير أدائها.. فهل هناك خطة لتدريب الموظفين وتأهيلهم؟

ـ تم تكليف فرع التخطيط في الإدارة بالتركيز وبشكل مكثف ومستمر على تدريب وتأهيل الموظفين على كل جديد في مجال الإدارة وتقنية المعلومات وجودة الخدمة وتبسيط الإجراءات وحسن التعامل والتفاعل مع جمهور المراجعين.

وقد تم التنسيق والتعاون مع عدد من الجهات وبدعم كبير من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة لإتاحة الفرصة لتدريب أكثر من 250 موظفاً خلال الأشهر الستة المقبلة على قيادة الكمبيوتر الدولي عن طريق دائرة تنمية الموارد البشرية.

وهذه البادرة تضاف إلى الفرص التدريبية التي تتيحها وزارة الداخلية ودائرة تنمية الموارد البشرية بالشارقة وإدارة الجنسية والإقامة بدبي في إطار التعاون الشامل بين المؤسستين والذي أثمر في وقت سابق عن تدريب عدد لا بأس به من الموظفين في مختلف التخصصات، ومن الممكن القول إن رؤية الإدارة تتجه لتدريب جميع الموظفين لضمان حصول كل موظف على الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر خلال العام المقبل، بالإضافة إلى اتباعهم لعدد من الدورات الأخرى التي تهيئ الموظفين لإنجاز المعاملات بسرعة بما يخدم المراجعين من الجمهور.

ـ تم تمديد ساعات العمل للفترة المسائية، فما هي الأسباب؟

ـ إن إدارة الجنسية هي إدارة أمنية خدمية وفي إطار إستراتيجية وزارة الداخلية تسعى إلى توفير الخدمات لطالبيها لتكون متاحة للجميع وبسهولة ويسر، وهذا أحد الأسباب، بالإضافة إلى أن الازدحام الشديد الذي تشهده الإدارة خلال أوقات الدوام الرسمية في الفترة الصباحية الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تأخر إنجاز بعض المعاملات دفع إلى ضرورة البحث عن بدائل كتخصيص ساعات مسائية للعمل.

كما أن هناك عدداً من الحالات الطارئة التي يحتاج أصحابها إلى إنهاء معاملاتهم في الفترة المسائية التي تفسح المجال في الوقت نفسه أمام الذين لا يتمكنون من مغادرة أماكن عملهم في الفترة الصباحية إلى إنجاز معاملاتهم مساءً.

ـ كيف تم تخصيص ساعات العمل المسائية؟

ـ تم الاعتماد في مد ساعات الدوام المسائية على الاستفادة من كوادر الإدارة الموجودة حالياً من خلال مواصلة العمل لإنجاز معاملات الجمهور حتى المساء، ويمكن التنويه هنا إلى أن هناك فكرة مستقبلية بأن تكون الخدمة متاحة في أي وقت للحالات الطارئة وسوف يتم قريباً دراسة مد ساعات العمل لفترات إضافية في ظل تطبيق مفهوم الموظف الشامل ورفع الأمر للمعنيين للاطلاع عليه.

ـ ولكن الملاحظ أن الفترة طويلة بين التقدم بالطلب وإنجاز المعاملة؟

ـ إن تزايد أعداد المراجعين وكثرة المعاملات المقدمة للإدارة قد يؤدي لحدوث مثل هذه المشكلة التي نحاول تلافيها من خلال مراجعة الإحصائيات التي نعدها لهذه الغاية من جهة ومن خلال فتح صناديق لتلقي مقترحات وشكاوى المراجعين عن تأخر معاملاتهم عن الزمن المحدد من جهة أخرى.

ونقوم حالياً لتجاوز هذا الأمر باتباع خطوات عدة منها تأهيل الموظفين بشكل أفضل لإنجاز المعاملات بطريقة أسرع وزيادة عدد «الكاونترات» الموجودة والبحث عن أنظمة سهلة لإنجاز المعاملات وإيجاد الوسائل التي تمكن من إنجاز المعاملات في مكان واحد.

ـ متى سيتم البدء في الفروع الجديدة؟

ـ إن إنجاز هذه الفروع يعود إلى مدى حاجة المنطقة لتقديم الخدمات فيها ونعتمد في هذا على مبدأ الأولوية في الأهمية، والحمرية حالياً هي من الأماكن الأكثر جاهزية وحاجة لافتتاح مكتب فيها، ونجري حالياً دراسة إمكانية افتتاح فروع جديدة في أماكن أخرى بالشارقة.

ـ هناك أعداد كبيرة من العمالة المخالفة لقوانين دخول وإقامة الأجانب.. كيف يتم التعامل معهم؟

ـ تنظم الإدارة وفي إطار الإجراءات القانونية حملات تفتيشية متواصلة ومنتظمة للبحث عن هذه المخالفات وإلقاء القبض على المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقهم، وتشمل الحملات كل المناطق التي ترد المعلومات بوجود مخالفين فيها كالمحلات والأماكن السكنية والمناطق الصناعية وأسفرت حملات التفتيش خلال الشهر الماضي عن القبض على 43 خادمة مخالفة، وستتواصل الحملات بشكل مستمر في الفترات المقبلة.

ـ هل من تطوير لخدمة الاستعلام الصوتي في الإدارة؟

ـ هذه الخدمة تعتبر جديدة نسبياً بالنسبة للإدارة حيث تم اعتمادها منذ شهرين تقريباً وتهدف إلى تقديم المعلومات المختلفة للمراجعين والمتعلقة بأعمال الإدارة، وسيتم إضافة تعديلات جديدة عليها تتعلق بكيفية إنجاز المعاملات، إلا أن هذا الإجراء يحتاج إلى بعض الوقت.

ـ هناك من يقول إن مكاتب الطباعة تتسبب في حدوث بعض المخالفات؟

ـ المعاملات تخضع إلى تدقيق مكثف من الموظفين المتخصصين في هذا المجال وذلك للكشف عن أية مخالفة أو أخطاء قد تحدث من قبل مكاتب الطباعة، ونأمل في الفترة المقبلة أن تكون مكاتب الطباعة وطنية من خلال تسليمها إلى مؤسسة وطنية تديرها وتحد من بعض المخالفات.

ـ هل من إجراء للتعامل مع حالات هروب الخدم؟

ـ لهروب خدم المنازل أو من في حكمهم مسببات مختلفة، تعود في بعضها إلى تصرفات الخادم كما أن بعضها الآخر يعود إلى تصرفات رب العمل، ولهذا فإننا نرى أن التخفيف من تلك الحالات قد يجد الحل في تنويع جنسيات العاملين في هذا المجال.

فليس بالضرورة تركيز مكاتب جلب الخدم على استقدام فئات خدم منازل من بلد واحد أو جنسية أو جنسيات محددة فقط، كما أن الأمر يتطلب فرض بعض الالتزامات والتوجيهات على مكاتب جلب الخدم وإيجاد ما ينظم العلاقة بين الطرفين بالإضافة إلى مكتب جلب الخدم والذين يتسببون أحياناً في حدوث بعض حالات المخالفة.

ومن جانبنا كإدارة جنسية وإقامة ومهتمة في إيجاد حلول مناسبة لمثل هذه المشكلات فإننا نؤيد فكرة إيجاد مكتب واحد لاستقدام الخدم والذي يمكن أن تحدد له شروط معينة لاختيار الراغبين في هذه المهنة، ويتم من خلالها تحديد المواصفات التي لابد من توفرها بالأشخاص الذين سيتم استقدامهم إلى الدولة.

حوار: عمر بدران