أشاد المواطنون والمقيمون بالدولة العائدون من لبنان عن طريق مطار دمشق الدولي بالرعاية الإنسانية والحانية التي أبدتها قيادة الدولة لتأمين سلامتهم أثناء وجودهم في لبنان وسوريا وإصدار التوجيهات العليا بترتيب سرعة عودتهم إلى البلاد سالمين ووصلت أمس أربع طائرات قادمة من دمشق إلى مطار دبي الدولي حيث نظمت شركة طيران الإمارات ثلاث رحلات إضافية بخلاف الرحلة اليومية القادمة من دمشق.
والتقت (البيان) أمس مع المواطنين العائدين إلى البلاد من دمشق عبر مطار دبي الدولي ونقلت أول رحلة وصلت عصر أمس 235 راكبا. وقال هشام عبدالحميد (مواطن) انه ذهب إلى لبنان مع أهله وفي ثاني يوم من وصوله علم من الأخبار أن مطار بيروت الدولي تعرض للقصف فتوجه مع أهله إلى السفارة.
حيث قامت السفارة بترتيب نقل الجميع بحافلات كبيرة إلى سوريا عن طريق البر (حيث لم تواجهنا أي مشاكل في لبنان والذي أتعبنا شدة الازدحام في مطار دمشق وسمحت لنا شركة طيران الإمارات بالسفر بدون تذاكر سفر).
ويضيف محمد إسماعيل (مواطن) بعد وصولنا بيروت بثلاثة أيام وفي منتصف الليل أيقظ أبي كل الأسرة من النوم واخبرنا بضرورة التوجه إلى سفارة الإمارات في أسرع وقت بعد قصف مطار بيروت ..
وتركنا جميع حقائبنا في الشقة التي نسكنها وتوجهنا إلى السفارة فأخبرونا بأنه يجب ان نتوجه إلى دمشق لأن هناك طائرات ستنقلنا إلى الدولة وألحقنا مندوبو السفارة بالحافلات التي قامت بنقلنا برا وقامت السفارة بتوفير جميع الاحتياجات المطلوبة وكانت اعدادنا كبيرة وعند وصولنا إلي مطار دمشق واجهنا بعض الصعوبات بسبب شدة الازدحام ونفاد صبر المسافرين.
ويقول جمال فارس (برازيلي من أصل لبناني) انه بعد قضاء يومين تحت القصف وأصوات الانفجارات أصابه وافراد أسرته الرعب نتيجة وجودهم في منطقه قريبة من مطار بيروت واضطروا للخروج من السكن دون حمل أي أمتعة والتوجه عن طريق البر إلي سوريا ومن ثم إلى دبي حيث إن جميع التسهيلات موجودة في مطار دبي الدولي وتم تسهيل دخولنا للدولة بدون تأشيرة.
ويقول أحمد راشد موظف مقيم في الدولة عند توجهنا إلى الشارع العام المؤدي إلى دمشق اكتشفنا انه مغلق وتوجهنا إلى العبور من فوق الجبال ووصلنا بعد 11 ساعة وأشار إلى انهم عانوا كثيرا على الحدود اللبنانية السورية من شدة الازدحام وأضاف أن الأوضاع في بيروت متوترة والناس يقومون بشراء مواد غذائية كثيرة لتخزينها.
وتضيف ندى حرب مقيمة في دبي أننا أصبنا بالرعب جراء القصف وأردنا الخروج من لبنان بأي ثمن نحن وعائلاتنا حتى غير المقيمين في دبي وتم تسهيل مهمة الخروج والتأشيرات عن طريق سفارة الإمارات التي أتوجه إليها شاكرة لجهودها لتوفير وتسهيل إجراءات العبور حتى أنها اهتمت بتوزيع الوجبات علي القادمين من بيروت على الحدود السورية.
وقالت زهراء كريم مقيمة في الدولة اتصل أبي بنا وهو موجود في دبي واخبرنا بالتوجه فورا إلى دمشق بسبب القصف الإسرائيلي على لبنان. فأخذنا تاكسي وتوجهنا إلى الحدود السورية ونحن في الطريق سمعنا صوت الانفجارات ورأينا طائرات حربية فوقنا فشعرنا بالرعب حتى وصولنا إلى الحدود السورية، ومن شدة الازدحام سرنا على الأقدام نحو نصف ساعة من الحدود اللبنانية إلى الحدود السورية ومعنا الحقائب.
وقام أبي بحجز تذاكر على طيران الإمارات وتوجهنا إلى المطار وقمنا بإنهاء جميع الإجراءات وقد استغرقت الرحلة من بيروت إلى المطار في دمشق نحو 18 ساعة.
قال عبدالله علي المدير المناوب لإدارة الضيافة والعلاقات العامة انه تم توزيع الموظفين لخدمة المسافرين القادمين من دمشق وتم توفير سيارات النقل الصغيرة والكراسي المتحركة لنقل القادمين من كبار السن وغيرهم ممن يشعرون بالتعب.
كما تم تجهيز المركز الطبي لاستقبال أي حاله طارئة وتخصيص أشخاص لنقل أمتعة المسافرين وتخليص إجراءاتهم ولم يضطر القادمون من دمشق للوقوف لختم الجوازات وخاصة العائلات.
وأشار الى انه بدا واضحا على وجوه المسافرين الإرهاق والتعب وذلك نتيجة الازدحام وطول ساعات الرحلة من لبنان إلي سوريا والصعوبات التي تمت مواجهتها في الرحلة والذعر الذي أصاب المسافرين من اثر القصف المفاجئ وغير المتوقع على لبنان.
وأكد انه تم نقل المواطنين والمقيمين في الدولة من كافة الجاليات على متن طيران الإمارات وبعضهم سمح له بالسفر دون ان تكون لديه تذاكر السفر.
تغطية - مصطفى خليفة، خوله محمد، مصطفي الزرعوني:
