واصل ملتقى السمالية الصيفي 2006 فعالياته وأنشطته المختلفة المقدمة إلى أكثر من ألفي طالب وطالبة بنجاح كبير نتيجة لمتابعة واهتمام وتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات. وأكد خميس راشد الرميثي رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى مدير مكتب الرقابة والتطوير بنادي تراث الامارات أن سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان كان على اتصال دائم لمتابعة البرامج وتطور الانجاز مما كان له مردود يتحقق اليوم على الأرض بمواصلة أكثر من ألفي طالب وطالبة برامجهم في جزيرة السمالية وصالة الأنشطة والقرية التراثية والطويلة ومرافق الفروع وأماكن متفرقة من أنحاء الدولة تضمنت زيارات علمية ميدانية ورحلات ومهرجانات ومسابقات.

وأوضح أن برامج الملتقى شملت أكثر من 16 نشاطا رئيسيا وأكثر من 60 نشاطا فرعيا أسهمت في تعويد الطلبة على أجواء جزيرة الأحلام وربطهم بها في علاقة ودية خففت من حياة الرفاهية والعصرية لدى المشاركين ووثقت علاقتهم بتراثهم فعليا الى جانب تواصل ادارة النادي مع الأسرة الإماراتية من خلال برنامج أولياء الأمور والأمهات حيث أتيحت لهم الفرصة لزيارة السمالية ومتابعة أولادهم ومشاركتهم فرحة التعلم علاوة على البرامج التي خصصت لأمهات المشاركات من خلال الفرع النسائي وفرع السمحة النسائي والمشغل اليدوي النسائي وانعكاس ذلك على أهمية التداخل مع البيئة والمجتمع المحلي واستثمار امثل لفترة الصيف لجميع الفئات العمرية.

وأشار الى ان النادي تلقى مراسلات من جهات ومؤسسات عديدة طلبا للاستفادة من برامج الملتقى الأمر الذي أدى الى مواصلة فتح باب التسجيل وقبول طلبة جدد حتى نهاية الملتقى في 31 من الشهر الجاري، مشيرا الى ان السمالية استقبلت مؤخرا ثلاثة أفواج من المجموعات الشبابية لا يقل كل فوج عن 150 طالبا من المؤسسات منها جمعية كشافة الإمارات وأبناء ضباط القوات المسلحة وجمعية الحبوس للتراث في امارة رأس الخيمة.

وأوضح ان النادي يستعد حاليا لاستقبال أفواج جديدة من أبناء الهيئة العامة للشباب والرياضة الى جانب عدد كبير من طلاب المنطقة الغربية ودار زايد للرعاية الشاملة وغيرها من المؤسسات في الدولة بهدف التواصل النوعي والمؤسسي ومد الجسور لبناء قاعدة جماهيرية للملتقى الذي أصبح الحدث اللافت على خريطة العمل الشبابي والتراثي على مستوى المنطقة.

وقال إن تنويع البرامج حفز جميع الفروع على الابتكار والعمل مما ساعد على النجاح في تأسيس عدة فرق ومجموعات منها فريق لرقصة اليولة ومجلس الشعراء في فرع الوثبة والمجلس التراثي ومجموعة صقاري الإمارات في الزعفرانة وأبناء الفريج والألعاب الشعبية في البطين وفريق الحربية في العين وفريق للفروسية من الفرسان الشباب والفارسات.

واشار الى أنه تم مؤخرا تخريج الفوج الخامس من فرسان النادي حيث ضم الفوج 25 فارسا من الناشئين والشباب الى جانب تأسيس فرق في السباحة والكاراتيه والمبارزة بالسيف والرماية التقليدية والهجن مع التركيز على تشكيل فرق من الفتيات في معظم الأنشطة التراثية «فروسية ورماية تقليدية وسباحة ومبارزة» بعد أن تم استقدام مدربات متخصصات في معظم الرياضات والمناشط التراثية وتجهيز الميادين بكل المستلزمات والمدربين لانجاح هذه الطموحات بالاضافة الى فريق نواخذة المستقبل في رياضات التجديف والشراع التقليدي والشراع الحديث حيث تلعب مدرسة الإمارات للشراع دورا مهما على صعيد المعلومات النظرية والتطبيقية لتأهيل المشاركين والفرق وفق أحدث الوسائل والتقنيات.

وأكد الرميثي أنه تتويجا لأنشطة الملتقى ستشهد ميادين السمالية اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل تنظيم «بطولة السمالية للسباحة» بمشاركة جميع الفروع بتسعة طلاب من كل فرع ويتزامن معها اقامة مهرجان الألعاب المائية والشاطئية والسباحة البحرية في حين سيتم تنظيم دوري السمالية لكرة القدم بنظام السداسيات وخروج الخاسر من أول مرة في الصالة المكيفة المغلقة في الجزيرة التي تدخل مجال الاستخدام لأول مرة.

وأوضح انه سيتم كذلك اطلاق المهرجان التراثي العام في 25 من الشهر الجاري ويتضمن بطولة في فنون «اليولة» وسباق السمالية للهجن العربية الأصيلة المفتوح للشباب بمشاركة فروع «سويحان العين الوثبة السمحة الشبابي» وأيضا اقامة «بطولة الرماية التقليدية».

وأشار الى ان اللجنة العليا المنظمة للملتقى رصدت جوائز قيمة للفائزين في هذه البطولات لغايات تشجيعهم وتقدير مواهبهم وتميزهم، لافتا الى سعي ادارة الملتقى لتحقيق مشروع تأسيس قادة المستقبل من خلال العمل عن كثب على اكتشاف القيادات الشابة الواعدة من بين المشاركين من أعمار ما بين 15 الى 18 عاما ليفضي ذلك الى تخصيص دورات مكثفة في مجال القيادة وتنفيذ الأنشطة ليكون شباب هذا المشروع في المنظور القريب شركاء في ادارة الأنشطة وتدريب زملائهم المبتدئين والاشراف على البرامج المختلفة.

وأوضح ان من أهم الأولويات التركيز على خدمة المجتمع وتقديم الأنشطة والبرامج ذات الصبغة الاجتماعية الإنسانية والتركيز على القيم السلوكية والتواصل بشكل أوسع مع أولياء أمور الطلبة والأمهات وكذلك اتاحة الفرصة للمتميزين في الملتقى من أفراد ومجموعات للمشاركة في جميع المناسبات والبطولات والمهرجانات المقبلة علاوة على استمرار الأنشطة الى ما بعد نهاية الملتقى حتى تكون جزيرة السمالية دائمة العطاء بدون توقف وزيادة أعداد الطلبة المشاركين وتطوير البرامج بما يتفق مع المنظور العصري وحياة الشباب والاهتمام بالجانب الفكري وتعزيز الثقافة التراثية لدى الأبناء والخروج من دائرة العمل المناسباتي الى العمل الدائم والمستمر طوال العام وتعزيز روح العمل المؤسسي والتطوعي واضافة برامج ومناشط جديدة.

وأكد الرميثي أن المبدعين والمتميزين من أبناء الملتقى سيجدون كل الدعم والاهتمام ليكونوا أعضاء فاعلين مسؤولين في بناء المجتمع ويسهموا في مشروع التحديث على المستوى العام.

دبي ـ «البيان»: