تواصل القوات الاسرائيلية حربها المعلنه على لبنان ، حيث يشن الطيران الاسرائيلي منذ فجر اليوم غارات متواصله على مختلف الاهداف المدنية، و على البنى التحتية اللبنانية ، بالاضافة الى عدد من المواقع التابعة للجيش اللبناني في تتابع منتظم لعملية مدروسه ومنظمة لتدمير كل مقومات الدولة اللبنانية ، وعزل لبنان عن العالم الخارجي في اطار الحصار البري والجوي والبحري الذي فرضته اسرائيل على لبنان منذ بداية العدوان .

فقد شنت المقاتلات الاسرائيلية غارات على عدد من الاهداف في مدينة صيدا ، كبرى مدن جنوب لبنان، على مقربة من مراكز الجيش اللبناني, وفي محيط منزل رئيس مجلس النواب. كما قامت المقاتلات الاسرائيلية بقصف جسرا على المدخل الشمالي لصيدا .

كما شنت الطائرات الاسرائيلية ايضا غارتين على محور الطرق للمدخل الجنوبي للمدينة، القريبة من مخيم عين الحلوة الفلسطيني، الذي يضم اكثر من 40 الف لاجىء والذي يقيم الجيش اللبناني حوله بضعة مراكز. ثم شنت الطائرات الاسرائيلية غارتين على تلال المصيلح حيث مقر رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قصف محيطه ثلاث مرات منذ بداية الهجوم الاسرائيلي على لبنان يوم الاربعاء.

واعلنت الشرطة اللبنانية ان ثلاثة مدنيين قتلوا اليوم السبت في غارة جوية اسرائيلية على منطقة الهرمل بشرق لبنان قرب الحدود السورية.وقالت ان الطائرات الحربية استهدفت بالصواريخ جسرا على نهر العاصي بالقرب من الهرمل على بعد 130 كلم من بيروت، واستهدف القصف الاسرائيلي منطقة تقع على بعد كيلومترات من الطريق الذي يربط شمال-شرق لبنان بالحدود السورية .

كما افادت الشرطة اللبنانية ان الطيران الاسرائيلي شن صباح اليوم السبت غارة قرب مدينة طرابلس على بعد 90 كلم شمال لبنان.وهي المرة الاولى التي تتعرض فيها هذه المنطقة للقصف الاسرائيلي منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان الاربعاء.واستهدف القصف الاسرائيلي تلة تربل المطلة على طرابلس، ثاني اكبر مدينة في لبنان.

وفي تطور مهم وجهت اسرائيل تحذيرا الى سكان بلدة مروحين جنوبي لبنان ، مطالبة اياهم بالفرار واخلاء البلدة ، مؤكدة انها ستدمهرا بالكامل بعد ساعتين .

الى ذلك ذكرت مصادر عسكرية ان حوالى عشرة صواريخ اطلقت من جنوب لبنان سقطت فجر اليوم السبت على عدة بلدات بشمال اسرائيل بدون ان توقع اصابات.

واضافت المصادر نفسها ان هذه الصواريخ اصابت خصوصا مدينة نهاريا الساحلية لكن بدون الاشارة الى اضرار مادية.

واعلنت متحدثة عسكرية اليوم السبت ان اربعة بحارة اسرائيليين اعتبروا في عداد المفقودين بعدما اصيبت البارجة التي كانوا على متنها قبالة بيروت بصواريخ اطلقهاحزب الله مساء امس الجمعة، فيما لحقت اضرار بسفينة مدنية اجنبية في القطاع نفسه. فقد اصيبت البارجة الحربية الاسرائيلية بصاروخ واندلعت فيها النار، فيما اعتبر اربعة من افراد طاقمها في عداد المفقودين. ثم قطرت البارجة الى مرفأ حيفا في شمال اسرائيل.

وكان الطيران الاسرائيلي القى صباح اليوم السبت فوق العاصمة اللبنانية منشورات تصور الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على شكل افعى على وشك ان تبتلع بيروت كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وكتب على المنشورات الى الشعب اللبناني، اعلموا: انه بالوجه حية والقفا حية! .فيما حملت رسما اريكاتوريا يصور وجه ا نصر الله وقد لفت عمامته على شكل افعى تضرب خارطة بيروت وضواحيها. والقى الطيران الاسرائيلي رزما من هذه المناشير علقت بمظلات فجرا في وسط بيروت لكن اجهزة الامن اللبنانية سارعت الى مصادرتها.

ودعت المنشورات اللبنانيين الى تجنب الاماكن التي تواجد فيها حزب الله، في اليوم الثاني من الهجوم الذي اطلقته اسرائيل لاربعاء اثر اسر حزب الله جنديين اسرائيليين على الحدود بين لبنان واسرائيل.

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله اعلن امس الجمعة ان عناصر حزب الله دمروا مساء اليوم الجمعة بارجة اسرائيلية قبالة بيروت قامت بقصف مقر الامانة العامة للحزب في ضاحية بيروت الجنوبية. وأكد الجيش الاسرائيلي ان سفينة حربية اسرائيلية اصيبت باضرار طفيفة قبالة بيروت. وقال نصر الله في رسالة صوتية مسجلة "البارجة التي اعتدت على بيروت انظروا اليها تحترق وتغرق امامكم . وكان تلفزيون المنار التابع لحزب الله اعلن ان الامين العام للحزب وعائلته ومرافقيه لم يتعرضوا لاي اذى في الغارة التي دمرت المبنى الذي يقيم فيه في ضاحية بيروت الجنوبية.

واعلن نصرالله حربا مفتوحة على اسرائيل, مهددا بقصف مدن في العمق الاسرائيلي تتجاوز مدينة حيفا وذلك في رسالة صوتية بعد قصف مقره. وقال متوجها الى الاسرائيليين اردتموها حربا مفتوحة ونحن ذاهبون الى الحرب المفتوحة ومستعدون لها الى حيفا والى ما بعد حيفا .

ودعا نصرالله الشعب اللبناني الى الصمود والتوحد في مواجهة اسرائيل اضاف نحن امام خيارين, اما ان نخضع للشروط التي يريد العدو املاءها علينا بدعم دولي واميركي وللاسف عربي وتعني ادخال لبنان في العصر الاسرائيلي, واما ان نصمد ونواجه وأعدكم بالنصر مجددا.