قال خبراء موازنة في الكونغرس الأميركي إن حرب العراق يمكن أن تستنزف ما بين 200 و406 مليارات دولار إضافية على مدى السنوات العشر المقبلة، بعدما تكلفت حتى الآن نحو 300 مليار، في وقت قتل 30 عراقياً في أعمال عنف أمس من بينهم 13 عسكرياً في هجوم على نقطة تفتيش جنوب مدينة كركوك، كما تم العثور على 12 جثة متحللة في مقبرة في مدينة تلعفر. وأضاف خبراء الموازنة أن الحرب يمكن أن تكلف دافعي الضرائب الأميركيين ما يصل إلى 406 مليارات دولار إضافية حتى العام 2016 وهو ما يتوقف على مدى سرعة إمكانية خفض مستويات القوات الأميركية هناك.

وقدم مكتب الموازنة في الكونغرس تصورين لتكاليف حرب العراق التي قال إنها تكلفت حتى الآن نحو 300 مليار دولار، إذ أوضح أنه إذا أمكن خفض عدد القوات الأميركية في الساحة العراقية إلى 140 ألفاً العام المقبل من نحو 190 ألفاً حالياً وتم سحب جميع القوات بحلول نهاية العام 2009 فان العمليات العسكرية ستتكلف 166 مليار دولار أخرى خلال الفترة بين عامي 2007 و2016. أما إذا انخفض مستوى القوات بوتيرة أبطأ فإن العمليات العسكرية ستتكلف 368 مليار دولار إضافية.

إلى جانب ذلك، قال مكتب الموازنة إن إجمالي التمويل الأميركي لقوات الأمن العراقية يمكن أن يصل إلى 15 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة وأن المساعدات الدبلوماسية والأجنبية يمكن أن تتكلف 15 مليار دولار أخرى خلال الفترة نفسها. أما التكاليف الإضافية للرعاية الطبية لقدامى المحاربين والتعويضات عن الإعاقة والمبالغ التي تدفع للناجين في الحرب خلال الفترة من 2007 وحتى 2016 فستتكلف ستة مليارات دولار إذا تم سحب القوات بحلول نهاية العام 2009. وأشار مكتب الموازنة إلى أن تلك الخدمات ستتكلف ثمانية مليارات دولار إذا بقيت القوات مدة أطول.

وتجاوزت تكاليف الحرب حتى الآن التقديرات التي تراوحت بين 100 و200 مليار دولار التي عرضها قبل الحرب المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض في ذلك الوقت لورانس لينزي وهو الرقم الذي رفضه على الفور مسؤولون آخرون في البيت الأبيض واعتبروه غير واقعي. في غضون ذلك، قتل 30 عراقيا في أعمال عنف متفرقة وبعضها طال مساجد سنية وشيعية بينهم 13 عسكريا لقوا مصرعهم في هجوم على نقطة تفتيش جنوب مدينة كركوك الشمالية.

وفي بغداد، قتل ثمانية أشخاص في تفجيرين بينهم سبعة قضوا في انفجار عبوة ناسفة قرب مسجد إسماعيل الكبيسي في حي القاهرة شمال بغداد ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.. فيما قتل مدني وأصيب تسعة آخرون في انفجار ثلاث عبوات ناسفة في حي الزعفرانية ذات الغالبية الشيعية. وفي بعقوبة، قتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون من عائلة واحدة في سقوط قذيفة على منزلهم في جوار حسينية الحسين في بلدة بلد روز، وفق مصدر أمني.

وأعلن مسؤول أمني عراقي أمس عن العثور على اثنتي عشرة جثة متحللة مدفونة في مقبرة في مدينة تلعفر بشمال شرق العراق بفضل معلومات تم الحصول عليها بعد اعتقال متمردين. وقال قائم مقام تلعفر نجم عبدالله إن «هذه الجثث عثر عليها مدفونة في حفرة داخل مقبرة»، وأضاف «أمكن العثور على هذه الجثث بناء على معلومات أدلى بها احد المتمردين التسعة الذين تم اعتقالهم في عملية أمنية قامت بها القوات العراقية خلال اليومين الماضيين في المنطقة».

إلى ذلك، أعلنت القوات الأميركية أنها اعتقلت عضواً في تنظيم القاعدة في العراق وقتلت «إرهابياً مفترضاً» وقبضت على ثلاثة مشتبه بهم في عمليتين في بغداد وأبوغريب. وقال الجيش الأميركي في بيان انه اعتقل عضوا في كتائب عمر، وهو تنظيم عراقي أنشأته وترعاه «القاعدة». وكشف اعتقال مشتبه بهما آخرين خلال العملية نفسها.