نفى معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وجود أية دوافع سياسية وراء اعتزام تحويل 10% من احتياطي المصرف من العملات الأجنبية، البالغ 29 مليار دولار (16 مليار استرليني) إلى اليورو، مؤكداً على أن القرار اتخذ لأسباب اقتصادية بحتة. وتوقع معاليه في مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز الصادرة أمس أن تنقل دول خليجية أخرى تعاملاتها من الدولار إلى سعر صرف عائم.

واستبعد السويدي وجود «نظرية مؤامرة» وراء هذا القرار الاستراتيجي، مشدداً على أنه اقتصادي صرف، وأن توقيت تنفيذه لا يزال قيد النقاش، وذلك رداً على تكهنات تتردد بأن القرار جاء رداً على الموقف الأميركي من صفقة موانئ دبي العالمية التي أثارت ضجة في واشنطن فيما يتعلق بإدارة ستة موانئ أميركية.

وقال السويدي للصحيفة إن الدولار لا يزال بالنسبة للإمارات العملة الأكثر أهمية، والمستخدمة في التجارة الدولية، لكن اليورو تزداد قوته كعملة للاستثمار، وأضاف: «اليورو صار العملة الأكثر استخداماً من قبل مواطنينا عند التوجه للخارج لقضاء إجازاتهم السنوية، منذ أن جعلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 إجراءات حصولهم على تأشيرة زيارة الولايات المتحدة أكثر صعوبة».

وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي تخطط لاستخدام عملة موحدة سيتم التعامل بها ابتداء من العام 2010، وسيكون ممكناً وقتها للدول الست الانتقال من الدولار إلى سعر صرف عائم، مع أن هذه الدول لم تتفق بهذا الشأن حتى الآن. ولكن السويدي أضاف: «أن الدولار ما زال يخدم اقتصاداتنا في المنطقة بشكل جيد، ومن المفيد أن نستمر بالتعامل به خلال هذه المرحلة».

كتب أشرف رفيق: