بعد أن حولت إسرائيل معبر رفح بين قطاع غزة ومصر إلى «معبر للموت» عقب سقوط عدد من الشهداء عليه إثر الإغلاق المستمر بسب عملية «أمطار الصيف» أقدم 70 مقاوما فلسطينيا على تفجير كوة في الجدار الحدودي لإدخال 500 فلسطيني عالقين هناك لكنهم تعرضوا لقصف اسرائيلي لمنعهم من العودة للقطاع ، فيما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابو مازن» اميركا بالتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي وردت واشنطن بالقول ان عباس يحظى بدعم أميركي ودولي لتحقيق مستقبل أفضل لشعبه.

وأعلن مصدر أمني امس أن «500 فلسطيني عبروا باتجاه قطاع غزة بعد أن فجر مقاومون جزءا من الجدار الفاصل بين القطاع ومصر»، موضحا أن «هؤلاء المسافرين كانوا عالقين على الجانب المصري من معبر رفح (معبر الشهداء) حين فجر مقاومون جزءا من الجدار على بعد حوالي مئة متر من المعبر». وينتظر مئات الفلسطينيين يوميا في الجانب المصري من الحدود المقفلة جراء العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة، في محاولة للعثور على جندي اسر في 25 يونيو ولوضع حد لإطلاق الصواريخ الفلسطينية، بحسب ما تدعي اسرائيل.

وقال شهود إن «مسلحين ملثمين فجروا فتحة اتساعها ستة أمتار في السور الحدودي بين قطاع غزة ومصر الأمر الذي سمح لمئات من الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود بدخول غزة. وشارك 70 مسلحا ملثما على الأقل في عملية تفجير السور، وقال الشهود إن «كثيرين منهم ينتمون لحركة (حماس)»، وبعد تفجير الفتحة عبر مئات الفلسطينيين إلى غزة بينما أخذ بعضهم يكبر.

وقالت الحكومة الفلسطينية ان ستة فلسطينيين من بينهم رضيع توفوا بينما تقطعت بهم السبل عند الحدود المغلقة بين مصر وغزة، وكان قد سمح بنقل اثنين من «شهداء المعبر» إلى غزة في وقت سابق أمس. وقال شاهد من وكالة «رويترز» ان مقاتلات مروحية إسرائيلية فتحت نيرانها قرب فلسطينيين بينما كانوا يتدفقون عبر الحدود من مصر على غزة».

وقال جيش الاحتلال إن «الهدف من اطلاق النار هو منع الفلسطينيين من المرور عبر الفتحةالتي أحدثها المقاومون. وبشأن المساعي الدولية لحلحلة الأزمة الفلسطينية - الاسرائيلية، دعا مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش عقب لقائه مع الرئيس الفلسطيني «أبو مازن» كافة الأطراف في منطقة الشرق الأوسط إلى بذل الجهود لوضع حد للتوتر في المنطقة.

وأشار ولش في مؤتمر صحافي عقب اللقاء إلى «الدعم الأميركي للرئيس الفلسطيني، وقال: «نحن ندعم الساعين نحو تحقيق السلام في المنطقة، ونثق بأن الرئيس عباس هو واحد منهم ويحظى بدعم أميركي وبدعم دولي لتحقيق مستقبل أفضل لشعبه». وأوضح أن «الإدارة الأميركية تعمل على منع المجموعات مثل (حماس) و(حزب الله) من السعي لوقف تحقيق السلام وإقامة دولتين ديمقراطيتين هما اسرائيل وفلسطين تعيشان إلى جانب بعضهما البعض».

وأعلن عن تقديم واشنطن نحو خمسين مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وقال: «إن هذه المساهمة ستساعد في توفير فرص عمل للفلسطينيين، معتبرا أنها جزء من المساعدة الإنسانية التي تقدمها الولايات المتحدة من خلال برنامج الديمقراطية للشعب الفلسطيني»، وأضاف «إن قضية المعتقلين الفلسطينيين لدى اسرائيل يجب ان تبحث بين الرئيس الفلسطيني عباس والإسرائيليين أنفسهم بدون أي تدخل من أي جهة خارجية أخرى».

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في المؤتمر الصحافي إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصلت بالرئيس أبومازن أثناء لقائه مع وولش. وأوضح أن «ابومازن» طالب «رايس بأن تبذل الولايات المتحدة جهدها لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة»، واصفا لقاء الرئيس الفلسطيني مع وولش بأنه «عميق وصريح، وان الرئيس الفلسطيني يبذل كل مساعيه للبحث عن آلية مناسبة لوقف التدهور في المنطقة».

وقال: «ركز الرئيس خلال اللقاء على الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، بدءا من قضية خمسة آلاف فلسطيني عالقين على المعبر بين غزة ومصر مرورا بالوضع الإنساني في القطاع من نقص في الغذاء والدواء نتيجة الحصار».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: