أطلق الجيش الإسرائيلي على احدث عملية اجتياح للبنان اسم «الجزاء العادل» ولكن يحتمل أن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي يستخدم فيها الجيش تعبيرا من هذا النوع لتسمية الحملات العسكرية. وأمر رئيس الأركان، الفريق دان حلوتس بالكف عن استخدام التسميات عقب المعاني التي تتخذها خلافا للمقاصد الأصلية لواضعيها.

في الماضي كان دارجا استخدام تعابير من كلمتين ولا سيما لاغراض داخلية، ولكن في السنوات الاخيرة كرست محافل في الجيش الإسرائيلي زمنا وفكرا كثيرين قبل كل حملة لإيجاد اسم يُلتقط لدى الجمهور وفي الصحافة. وذلك اساسا منذ النجاح الذي ناله الاسم الذي اطلق على عدوان «السور الواقي».

للعملية الاخيرة في غزة، في اعقاب اختطاف جلعاد شليت، اعطي اسما «شليت جنوبي» و «امطار الصيف». الاول اعطى الانطباع وكأن اسرائيل ترغب في العودة الى السيطرة في غزة إذ ان شليت تعني ايضا الحاكم، بينما كان المقصد الاصلي هو مجرد ذكر اسم الجندي. ومهما يكن من أمر، فان اسم «الجزاء العادل» للحملة الحالية لا يعتبر نجاحا ابداعيا ولذلك لن تحظى الحملات العسكرية بأسماء بل فقط بأرقام، كما هو دارج في الاوامر التنفيذية.