قررت وزارة العمل إعفاء أطفال التوحد من رسوم الوزارة لمساعدتهم على الانخراط في سوق العمل بالدولة بعد بلوغهم سن الثامنة عشر وذلك بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية. وقال معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل في المؤتمر الصحافي الذي عقده بحضور محمد فاضل الهاملي مدير مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية انه سيتم حاليا تسجيل 33 شخصا من تلك الفئة في نظام الوزارة لإعفائهم من جميع الرسوم التي من شأنها أن تدفعهم للالتحاق بميادين العمل وتحثهم على الامتزاج مع الأسوياء في بالمجتمع.

وكشف معاليه عن سعي الوزارة إلى إنشاء مشاريع عديدة لذوي الاحتياجات الخاصة من ضمنها مشروع «إماراتي» الخاص بتوظيف المواطنين وفئة التوحد في مؤسسات ومكاتب معنية بتخليص المعاملات وإدخال البيانات والطباعة ،حيث ستكون الأولوية لهم في إدارة تلك المكاتب وذلك بالتعاون مع هيئة تنمية،مشيرا إلى أن صافي أرباح مكاتب الطباعة يصل إلى أكثر من 40 مليون درهم سنويا على مستوى الدولة.

وأضاف: « سندرب المواطنين وذوي الاحتياجات الخاصة على كيفية إدارة تلك المؤسسات وتشغيلها ، بحيث سيكون هنالك ربط الكتروني مباشر مع وزارة العمل لإرسال البيانات والمعاملات الخاصة بالمراجعين على صورتها الكاملة وبشكل نهائي للوزارة ».

وأوضح قائلا :« نتبنى اليوم هذا المشروع المهم وهو انخراط فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع لنشعرهم بأنه لا إعاقة مع الإرادة ، وأننا لا نفرق بين المعاق والسوي» مشيرا إلى أن فتيات هذه الفئة ينجزن خلال عملهن في الوزارة أضعاف ما ينجزه الأشخاص الأسوياء.

من جانبه أشاد محمد فاضل الهاملي بالجهود الكبيرة التي يقوم بها وزير العمل والمواضيع والقضايا الكثيرة التي سعت وزارة العمل إلى حلها ومناقشتها والى اهتمام الوزارة بشريحة الفئات الخاصة بالمجتمع وتوفير احتياجاتها ومتطلباتها من خلال سن القوانين والقرارات التي تخدمهم وتفعل دورهم.

وأشار إلى بطاقة التوحد التي استحدثت من خلال مركز أبوظبي للتوحد لمساعدة تلك الفئة في تسهيل إجراءات السفر عليهم لأن طفل التوحد يعاني من اضطرابات معينة لا يستطيع من خلالها الانتظار لفترات طويلة ومن هنا تعمل هذه البطاقة على تقديم الخدمات التي يحتاجها بالإضافة إلى مميزات أخرى كالإعفاء من الرسوم في بعض المعاملات سواء في إدارة الجنسية والإقامة أو في مرافق أخرى.

وتستند مؤسسة زايد على عدد من الأهداف أبرزها توسيع نطاق الخدمات المقدمة في مراكز وإدارات المؤسسة، والمشاركة في سن القوانين في مجال عمل المؤسسة وتوطين الوظائف وتسخير المواد المتوفرة لبحث عن أفضل الممارسات العالمية لتأهيل الأيتام والقصر وذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى التواصل المستمر بين المؤسسة وكافة الدوائر والهيئات والوزارات بما يخدم خطط وإستراتيجية المؤسسة الشاملة.

شهد المؤتمر ناعمة المنصوري عضو مجلس إدارة بمؤسسة زايد العليا ومريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسة زايد العليا وأموال أحمد عبد الكريم مديرة مركز أبوظبي للتوحد، وراشد فالح الهاجري رئيس وحدة الإعلام والعلاقات العامة بمؤسسة زايد العليا.

دبي - سعيد الصوافي