أكد تقرير لمنظمة الصحة العالمية حول مرض السرطان في دول العالم أن المرض أصبح من العوامل المتزايدة الأهمية في عبء المرض العالمي. فهناك حالياً 6,24 مليون شخص يتعايشون مع هذا المرض، ومن المقدر أن يصبح عدد هؤلاء 30 مليونا قبل نهاية عام 2020.

ونوه التقرير الذي تلقت وزارة الصحة نسخة منه بأن السرطان قد يفتك بعشرة ملايين شخص في السنة مع نهاية ربع القرن الحالي. ومن المتوقع، إذا ما استمر الاتجاه الحالي، أن يرتفع العدد التقديري للحالات الجديدة من 9,10 ملايين حالياً إلى 16 مليوناً قبل نهاية عام 2020. وسوف تحدث قرابة 60% من تلك الحالات في مناطق العالم الأقل نمواً. أما الآن، فإن زهاء 7 ملايين شخص يلقون نحبهم سنوياً جراء الإصابة بالسرطان.

وفي البلدان المتقدمة وطبقاً للتقرير يعد السرطان ثاني المسببات الرئيسية للوفاة بعد الأمراض القلبية الوعائية، وتشير القرائن العلمية الوبائية إلى أن الوضع بدأ يسلك الاتجاه ذاته في العالم الأقل نمواً. ويتضح ذلك بشكل خاص في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية أو البلدان ذات الدخل المتوسط، مثل بلدان أميركا الجنوبية والبلدان الآسيوية، فقد بدأ ما يزيد على نصف مجموع حالات السرطان يحدث بالفعل في البلدان النامية.

وأشار إلى أن ضحايا سرطان الرئة أكثر عدداً من ضحايا غيره من أنواع السرطان. وبعض أنواع السرطان تعد أكثر شيوعاً في البلدان المتقدمة منه في البلدان النامية فسرطانات البروستاتا والثدي والقولون والكبد والمعدة وعنق الرحم تعد أكثر شيوعاً في البلدان النامية.

وذكر أن المرض يرتبط بعدد من العوامل المسببة منها: أنماط الحياة غير الصحية (تعاطي التبغ والكحول، والنظام الغذائي غير المناسب، وقلة النشاط البدني) والتعرض للعوامل البيئية المسرطنة وأشكال العدوى (مثل الإصابة بعدوى التهاب الكبد الوبائي أو بفيروس الورم الحليمي البشري). ويتسبب تعاطي التبغ في 30% من الأورام السرطانية الخبيثة في البلدان المتقدمة،

ويتسبب النظام الغذائي غير الصحي في نحو 30% من حالات السرطان في البلدان المتقدمة وفي 20% من تلك الحالات في البلدان النامية. ويتسبب التعرض للعوامل المسرطنة في البلدان المتقدمة في 4% من حالات السرطان بينما يتسبب التعرض للعوامل المعدية في 18% من الحالات التي تحدث على الصعيد العالمي، والتي يحدث معظمها في البلدان النامية.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة