تشهد إمارة الفجيرة تطوراً كبيراً في جميع المجالات، الأمر الذي جعلها تعج بالسياح من كل صوب، إلا أن الصورة السيئة للشوارع تبعدها عن إطار هذا التطور، والتي تعكس الإجراءات الروتينية التقليدية التي تستنزف عدد السنوات بغية الإصلاح أو الترميم الذي لا يستجاب له إلا لحظة علو صرخات المواطنين والمقيمين على ارض الإمارة بخطورة الوضع، مسلطين الضوء على المشكلة وتفاقمها يوما بعد يوم من خلال وسائل الإعلام المختلفة.

تشهد شوارع الإمارة إقبالا كبيرا من قبل الزائرين من المناطق الأخرى، حيث تعرف بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة متمثلة في الجبال الشاهقة ومياه البحر الدافئة، وتمثل الشوارع همزة الوصل التي تصل المناطق بعضها ببعض، ولكن عندما تعاني الشوارع من تشققات كثيرة وحفر عميقة تصبح هذه الشوارع خطيرة، تهدد أرواح السائقين ، فقد عبدت هذه الشوارع منذ سنوات عديدة لتسهيل حركة المركبات من منطقة لأخرى، ولكن التأخر في ترميم هذه الشوارع المهترئة جعلها تمتلئ بالحفر العميقة والخطيرة.

ولم يقتصر الأمر على الشوارع الرئيسية في الإمارة فقط، بل تعدى ليصل إلى الدورات النشطة التي تزدحم بالسيارات المختلفة لتلاقي نصيبها في الوقوع في هذه الحفر، التي لم يمض وقت بسيط على سدها بالاسمنت الذي ما لبث أن تفتت، لتتسع الحفرة يوما بعد يوم بفعل عوامل الضغط من قبل إطارات السيارات الثقيلة، أما السيارات الصغيرة فتتلقى هي الضربة القاسية عند ارتطام مقدمة السيارة بالحفر العميقة.

ورغم الانتظار الطويل إلا أن الأمر بات خطيرا، وهذا ما أكده جميع السائقين في المنطقة خاصة الزائرين منهم الذين يفاجأون بترحيب الحفر العميقة لسياراتهم، التي تندفع للأسفل بقوة هائلة إلى داخل إحدى الحفر، ورغم النداءات المتكررة بضرورة إصلاح الشوارع والدوارات في المنطقة لكن دون جدوى ، فان الإصلاحات مرتبطة بشكل وطيد بالمناقصة التي طال انتظارها،

الأمر الذي جعل السائقين في الفترة الأخيرة يأخذون حذرهم في القيادة بغية المحافظة على سياراتهم من التكسر، وتجنباً لعملية الهبوط والصعود التي يشهدونها، مطالبين بضرورة سد هذه الحفر بمادة القار التي تستطيع أن تقاوم ثقل السيارات المختلفة، وتتحمل لفترات طويلة عوامل الزمن دون أن تتفتت، وذلك بغية إبعاد أي خطر يتسبب في حدوث حوادث مرورية، ومنع إمكانية تفاقم المشكلة بزيادة عدد الحفر أو اتساع حجمها.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي