انتقلت امس المسؤولية الأمنية الكاملة عن محافظة المثنى الجنوبية الى القوات العراقية لتصبح أولى المحافظات الـ 18 التي يتولى العراقيون الاشراف على الامن فيها، فيما اكدت واشنطن ان محافظات اخرى اقتربت من الاستجابة «للمعايير اللازمة لكي تستقل امنيا».. في وقت تواصلت عمليات العنف شمالاً وجنوباً وكانت حصيلة ضحاياها 18 قتيلاً وعشرات الجرحى. كما سقطت مروحية أميركية تحطمت جنوب غرب بغداد . وقال قائد القوات متعددة الجنسية في الجنوب العراقي الجنرال جون كوبر: «لقد وجدنا ان كل الشروط متوافرة في المثنى لنقل المسؤوليات، فقمنا بهذه الخطوة بالفعل»،

مضيفا ان «محافظات اخرى في الجنوب تحرز تقدما ولكننا ما زلنا بحاجة الى مزيد من العمل بالطبع في البصرة وخاصة مع قوات الشرطة». وقال السفير البريطاني في العراق وليام بيتي في بيان ان «تسليم المسؤولية الامنية للعراقيين في المثنى هو بداية عملية ستنتهي بسيطرة العراقيين على كل انحاء بلادهم». فيما أكد السفير الاميركي زلماي خليل زاد وقائد قوات التحالف في العراق الجنرال جورج كيسي في بيان مشترك ان عدة محافظات اخرى اقتربت من الاستجابة «للمعايير اللازمة لكي تستقل امنيا».

الى ذلك، وجه الرئيس الاميركي جورج بوش دعوة امس الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ليزور البيت الابيض يوم 25 يوليو الجاري، فيما تواجه الحكومتان موجة من اعمال العنف في العراق راح ضحيتها أمس 18 قتيلاً وعشرات الإصابات، وطالت بغداد وكركوك والموصل وبعقوبة وتكريت وكربلاء.

على الصعيد الميداني، أعلن الجيش الاميركي في بيان له أن طائرة مروحية من طراز «أباتشي» تابعة لقواته في بغداد تحطمت امس جنوب غرب العاصمة العراقية. وقال البيان إن الطيارين نجيا من الحادث ونقلا إلى مستشفى عسكري لتلقي العلاج. في غضون ذلك، عقد البرلمان العراقي امس جلسة مغلقة لمناقشة الوضع الامني في البلاد بناء على طلب وزير الدفاع عبدالقادر محمد جاسم.

وكان جاسم قد اعترف قبل ان يطلب عقد الجلسة سرية ان «الوضع فعلا تفاقم في بغداد» معتبرا ان «السبب الرئيسي هو المتطرفون من الطرفين». وقال إن «هناك متطرفين يقومون بقتل شيعة ومتطرفين يقومون بقتل سنة وعلى فترات زمنية متقاربة» مما يجعل مهمة وقف هذه الاعمال صعبة.

واضاف «هناك عمليات متبادلة وبداية خطيرة ومنزلق لابد ان نتعامل معه سياسيا اكثر مما نتعامل معه عسكريا»، وتابع: «أنا أجد كعسكري أن الموقف الحالي سياسي أكثر مما هو عسكري.. موقف يجب أن نقدم فيه تنازلات وان نضع فيه العراق أولا وأن نتكاتف جميعا لتحديد هذه المجموعات».

ونفى وزير الدفاع العراقي التهم المنسوبة للميليشيات، وقال «إن اتهام الميليشيات اتهام خاطئ جدا لان هذه الميليشيات على أعدادها إذا كانت متهمة بالقتل والذبح لما بقي واحد في بغداد». وأضاف أن «هناك متطرفين في الجهتين ولدي الموقف بالتحديد ممن يقتل يوميا من كل الطوائف إضافة للمجهولين وهي أرقام تقريبا متساوية وجميعهم أبرياء».واعترف الوزير بوجود «ضعف في الاستخبارات رغم أننا نقاتل الارهاب بقوة. ونواجه رؤوس التكفيريين بشكل جيد جدا ونجد الكثير من مخابيء الاسلحة ومعامل تفخيخ السيارات».

(وكالات)