اعاد مجلس الامة الكويتي (البرلمان) امس انتخاب رئيس المجلس المنتهية ولايته جاسم الخرافي رئيساً له، وبذلك تكون الغالبية المعارضة في المجلس قد فشلت في الاتفاق على مرشح واختياره رئيساً، فيما اكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد عزم حكومته على التعاون مع مجلس الامة.

وفي اول جلسة عقدها مجلس الامة، حصل الخرافي على 36 صوتا في حين حصل منافسه، المعارض المخضرم احمد السعدون على 28 صوتا. وصوت جميع النواب في البرلمان البالغ عددهم 50 عضوا معظمهم من المعارضة واعضاء الحكومة الخمسة عشر في اقتراع سري لاختيار رئيس المجلس. ويوجد صوت واحد باطل.

ولم تتمكن المعارضة، وبالرغم من فوزها بغالبية مقاعد البرلمان في انتخابات 29 يونيو، من الاتفاق على مرشح واختياره رئيسا لمجلس الامة، الا انه تم انتخاب الاسلامي المعارض محمد البصيري نائبا لرئيس المجلس.

وعند حصول الخرافي على العدد اللازم من الاصوات، وقبل انتهاء الفرز، علت هتافات في القاعة رحبت بعضها بفوز الخرافي، وأخرى استنكرت بشدة. وعند اعتلائه منصة رئاسة المجلس، قال الخرافي، الذي سيتولى رئاسة البرلمان للمرة الثانية، «انا واحمد السعدون اخوان وان كانت هناك منافسة فهي من اجل الكويت، سنعمل معا لمصلحة الكويت ونحن الآن في مؤسسة ديمقراطية جميعنا قبلنا بنتائجها».

من جهته، اكد السعدون الذي سبق وترأس مجلس الامة لثلاث دورات في كلمة القاها بعد الخرافي انه مستمر في العمل من اجل «محاربة الفساد»، ولقي خطابه ترحيبا كبيرا وهتف عدد كبير من النواب باسمه. وكان الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح افتتح الدورة البرلمانية الجديدة

ومن ثم القى رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح كلمة قال فيها ان «الحكومة تفتتح اليوم اولى صفحاتها الجديدة في التعامل مع مجلسكم الموقر، وانها تؤكد رغبتها الصادقة بالتعاون الايجابي». واضاف « لنكن على يقين بأننا لن نؤتي ثمارا اذا لم يكن التعاون بين السلطتين على مستوى المسؤولية».

واكد ان السلطتين (التشريعية والتنفيذية) «مدعوتان الى ايجاد وسائل واساليب عملية واضحة لبلوغ مرحلة جديدة من التعاون البناء والعمل المشترك المسؤول، تجنبا للازمات واستهلاك الجهود في امور غير ذات جدوى».

وكانت الحكومة الجديدة وافقت في اجتماعها الرسمي الاول الذي عقدته الثلاثاء، على مشروع قانون يقضي بخفض الدوائر الانتخابية من 25 الى خمس، وهو مطلب للمعارضة كان في صلب الازمة السياسية الحادة التي ادت الى حل مجلس الامة السابق والدعوة لانتخابات مبكرة.

الي ذلك وافق مجلس الامة الكويتي في اولى جلساته على تشكيل اربع لجان مؤقتة، بينها لجنة لمعالجة اوضاع غير محددي الجنسية (البدون) مكونة من خمسة اعضاء هم النواب خضير العنزي ومحمد الخليفة وسعدون العتيبي وغانم الميع والدكتور حسن جوهر.

ووافق المجلس على اقتراح بتشكيل لجنة تعنى بقضايا الشباب والرياضة مكونة من خمسة هم النواب مرزوق الغانم ومبارك الخرينج وجابر العازمي ودعيج الشمري وسعد الشريع على ان تجتمع ايضا في نفس اليوم. كما وافق على تشكيل لجنة مؤقتة للدفاع عن حقوق الانسان مكونة من الاعضاء صالح الفضالة والدكتور وليد الطبطبائي ومحمد الخليفة وعبدالله عكاش ودعيج الشمري.

كذلك وافق على تشكيل لجنة مؤقتة تعنى بقضايا الاسكان ومسألة توفير الرعاية السكنية مكونة من خمسة اعضاء هم النواب محمد الخليفة واحمد السعدون والدكتور فيصل المسلم ومسلم البراك وخالد العدوة. ومن المقرر ان تجتمع هذه اللجان يوم 17 من الشهر الجاري.

الكويت ـ «البيان» والوكالات