أعدت وحدة الإنقاذ البحري برأس الخيمة خطة واسعة لاحتواء حوادث الغرق خلال فترة الصيف. وقال الملازم يوسف يعقوب المنصوري مدير فرع الإنقاذ البحري: لقد جندنا كل امكانياتنا لمراقبة الشواطئ التي يرتادها الناس بكثافة لغرض السباحة، وحالياً نقف على أهبة الاستعداد على مدار اليوم تحسباً للحوادث التي تستدعي تدخلنا المباشر.

ووحدة الإنقاذ البحري التي تتخذ من خور رأس الخيمة مقراً مناسباً لنشاطها يفرض عليها موسم الصيف الحار واجبات إضافية في مراقبة الشواطئ بحرص شديد لأن العديد من طلاب المدارس تحلو لهم السباحة لهدفين، هما قتل الفراغ وإطفاء لهيب حرارة الطقس، وغالباً ما يسفر ذلك عن وقوع حوادث الغرق المؤلمة. وبحسب المنصوري فإن الغرق ينجم عن السباحة في الأماكن التي تعتبرها وحدة الإنقاذ البحري خطرة وينبغي تجنب السباحة فيها.

وقال: غير ان الأخطر من ذلك هو دخول فئة من الشباب مياه البحر وهي على جهل تام بمهارات السباحة، الأمر الذي يؤدي بهم لغرق مؤكد إذا لم يجدوا من ينقذهم قبل فوات الأوان. وفي واقع الأمر فإنه عندما يتعرض أحد الطلاب أو أي شخص آخر لحادث غرق فإن كل الأنظار تتجه صوب وحدة الإنقاذ البحري لتساهم بجهودها في إنقاذ الغريق حياً أو ميتاً.

ويقول المنصوري: من المؤكد ان البحر ليس مسؤولاً عن حوادث الغرق وإنما الأشخاص أنفسهم الذين لا يتخذون ما يكفي من تدابير وقائية لحماية أنفسهم. ويضيف: قبل وقوع حوادث الغرق اتخذنا كل ما هو مهم كإجراءات وقائية لوقاية الناس شرور البحر ومثال على ذلك قمنا بوضع لوحات إرشادية تنبه إلى الأماكن الخطرة التي ينبغي على جميع الأسر والأفراد كبار وصغار الابتعاد عنها، فإن كان لا بد من السباحة فلتكن في الأماكن التي جرى تحديدها من قبل وحدة الإنقاذ البحري.

ولم تكتف وحدة الإنقاذ البحري بنصب اللوحات الإرشادية فحسب بل ذهبت إلى الأبعد من ذلك لمنع حوادث الغرق، فقد وفّرت طرادات سريعة ومجهزة بوسائل عصرية متطورة وعلى متنها رجال مدربون جيداً بالنحو الذي يمكنهم من التعامل مع حوادث البحر بمختلف أشكالها بكفاءة عالية.

ووفقاً لما ذكره المنصوري فإن سرعة الطرادات وجاهزية الضفادع البشرية التي على متنها تجعل من السهولة بمكان الوصول إلى مكان الحادث أياً كان موقعه البحري في غضون دقائقٍ معدودة. ولكن في الأحوال المناخية والظروف الجوية غير الملائمة التي تعكّر البحر بحيث يتعذر الاعتماد على الطرادات فإن فرق الإنقاذ البحري لا تقف حائرة بل تلجأ إلى سيارات لأداء مهامها الإنقاذية.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي