انطلقت أمس المرحلة الأولى من حملة الخير الاغاثية العاجلة التي تنظمها هيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات لأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لتشمل 50 مدينة وقرية ومخيما تعاني مئات الأسر فيها الحاجة.

وقد بدأت هذه الحملة بمحافظة رام الله والبيرة وقراهما ومخيماتهما حيث تم أمس توزيع آلاف الطرود الغذائية على آلاف الأسر الأشد فقرا في المدينة ومخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين وقرى الطيبة والمزرعة الشرقية وبيتونيا وغيرها من القرى القريبة من المدينة.

وقبل انطلاق حملة الخير الهلالية التي أشرفت عليها جمعية أصدقاء الإمارات ممثل الهلال الأحمر بالقدس عقد لقاء في مقر محافظة رام الله حضره العميد صائب نصار نائب المحافظ وظافر النوباني المدير العام في ديوان الرئاسة الفلسطينية وسامي مكاوي مدير مكتب جمعية أصدقاء الإمارات في القدس وعدد من المسؤولين الفلسطينيين حيث رحب المسؤولان الفلسطينيان بالمساعدات القيمة التي تقدمها هيئة الهلال الأحمر للشعب الفلسطيني خاصة للأسر المحتاجة منهم.

وقال العميد صائب نصار ان هذه المساعدات الإماراتية التي بدأت بالوصول الى أسر وأفراد محتاجين في القرى والمخيمات الفلسطينية تعبر عن صدق المشاعر النبيلة التي يكنها الأشقاء في دولة الإمارات من مسؤولين ومحسنين لإخوانهم الفلسطينيين خاصة في هذه الظروف التي يعيشونها. واكد العميد نصار ان العون الإماراتي لا ينسى حيث دأبت هيئة الهلال الأحمر على تلمس احتياجات الفلسطينيين ومساعدتهم في كل ما مروا به من ظروف قاسية ومحنة وحصار جديد.

من ناحيته قدم ظافر النوباني الشكر والعرفان لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية لحرصها المستمر على تقديم كل عون للفلسطينيين في كل الأوقات والظروف، مشيرا إلى ان حملة الخير الهلالية الإماراتية العاجلة التي بدأت في محافظة رام الله والبيرة كانت في مكانها ووقتها المناسب حيث ان الكثير من الأسر الفلسطينية تعاني الحصار والفاقة وهي بحاجة ماسة إلى العون والمساعدة.

وقد انطلقت حملة الخير الهلالية من خلال شاحنات تحمل آلاف الطرود الغذائية التي وزعت على آلاف الأسر الفلسطينية التي عبرت بدورها عن شكرها وتقديرها لهذه اللفتة الإنسانية الكريمة التي تعود عليها شعب فلسطين من اخوانه المحسنين في الإمارات.

وقال العديد من الأهالي الذين نالهم نصيب من الطرود الغذائية الإماراتية انهم يعانون الحصار ويكاد الكثير منهم لا يجد ما يسد به رمقه إلا أن هذه المعونة جاءت في وقتها. وأكد العديد من أرباب الأسر المستفيدة من العون الإماراتي برام الله أنهم يكنون كل مودة للمحسنين من أبناء الإمارات ولمسؤوليها الذين عودوا الجميع على تقديم يد العون والمساعدة.

وقال احمد صالح النوباني ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه زرع بذرة الخير في الإمارات وأحاطها برعايته وجاء خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ليكمل المسيرة ويقدم المثل الأعلى لوالده حيث أمر سموه باستمرار تقديم العون لإخوانه الفلسطينيين ومساعدتهم.

وقالت الحاجة سعاد المحمود إنها تعيل أسرة مكونة من عشرة أفراد وهي تتلقى معونات إماراتية باستمرار لتطعم أبناءها ولا يمر يوم الا وتدعو لقائد الإمارات وللقائمين على هيئة الهلال الأحمر وللمحسنين هناك بالخير والأجر والثواب الذين لم يتأخروا يوما عن الفلسطينيين.

وأكدت أنها تسلمت طردا غذائيا يكفي أسرتها لعشرة أيام ويتألف من عناصر غذائية أساسية في حين تتلقى العلاج هي وأسرتها في مستشفى الشيخ زايد التخصصي برام الله مجانا. من جانبه أكد سامي مكاوي مدير مكتب جمعية أصدقاء الإمارات في القدس ان حملة الهلال الخيرية العاجلة ستتوالى يوميا في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية عن طريق الكوبونات الغذائية،

مشيرا إلى أن الظروف الاستثنائية التي يعيشها الفلسطينيون حاليا تضطر مكتب الجمعية إلى توزيع كوبونات غذائية على الأسر المحتاجة التي قدم محافظو المدن الفلسطينية قائمة باسمائها وتم اختيار محلات تجارية ليقوم صاحب الكوبون باستلام نصيبه من العون الإماراتي.

(وام)