قضت المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي برفض الطعن الذي تقدم به الزوج «ع. ح. ق» عراقي الجنسية ضد حكم محكمة الاستئناف بالشارقة الذي قضى بالإجماع بتطليق زوجته «أ. ع. م» منه للضرر حيث ادعت ان الزوج الذي لم يدخل بها به عيب في عموده الفقري وان ركبته اليمنى لا تنثني.
وكانت الزوجة قد أقامت دعوى شرعية لطلب الطلاق من زوجها مع النفقة وقالت في دعوتها انها زوجة له بصحيح العقد ولم يدخل بها غير انه مريض بالسكري وضغط الدم وبه عيب في العمود الفقري كما ان ركبته اليمنى لا تنثني، وقالت إنها أخبرت زوجها بأنها وأهلها بدون جنسية وذلك قبل العقد فوعد بانه سيتخذ الإجراءات الكفيلة لاستصدار جواز سفر بريطاني لها لتسافر معه إلى لندن الا انه لم يف بوعده،
كما ادعت الزوجة بان الزوج كذب ودلس عليها بانه يحمل درجة الماجستير من جامعة بوسطن، واكتشفت انه طالب لا يحمل شيئا، كما انه قدم لها لزفافهما «الزهبة» ملابس قديمة وبالية اكتشفت أمرها فجأة بعد العقد خلال التجهيز للحفل، وقالت انه مجرد عاطل عن العمل ووزنه 180 كج فدلس على والدها ليقبله زوجا لها وقد دفع 5 الاف درهم من مقدم المهر فقط، وطلبت التطليق للضرر لهذه الأسباب والحكم لها بالنفقة الزوجية من تاريخ العقد لأنها محبوسة على ذمته.
غير ان الزوج أنكر دعوى الزوجة واقر بإصابته بالسكري والضغط بسبب ضغط العمل وطلب رفض دعواها، وأمهلا للصلح ولم تتمكن لجنة التوجيه الأسري بالشارقة من حل الخلاف وديا وحكمت محكمة الشارقة الشرعية برد دعوى الزوجة طلب التطليق والنفقة، فاستأنفت الزوجة وأضافت في صحيفة استئنافها أنها بعد فترة من العقد دعت الزوج إلى الدخول بها وتجهيز منزل الزوجية الا انه امتنع وأبى الدخول بها كما امتنع عن تجهيز منزل الزوجية،
لانه لا يمتلك شقة للسكن في الشارقة أو أي مكان في الإمارات، وانه بعد عقد القران بدأ يعايرها بانها «بدون» جنسية وبجلسة الاستئناف عرض الزوج الصلح على الزوجة فوافقت بشروط ان يستخرج لها جواز سفر بريطانيا وان يحضر لها شهادة الماجستير والبكالوريوس الحاصل عليهما وان يفرض لها منزلا لائقا بها ونفقة تليق بمستوى وكيل شركة طيران كما يدعي.
ورد وكيل الزوج بانه لا يمانع من تجهيز منزل الزوجية واستخراج جواز سفر حسب الإجراءات المتبعة في القنصلية البريطانية كما أنكر انه يحمل شهادة الماجستير وأفاد بان لديه مسكنا حكوميا كامل التجهيز ومكتب سفريات في بريطانيا، ولكنه يتساءل هل يمكن ان يحصل على جواز سفر لزوجته وهي لا تحمل أوراقا ثبوتيه الا ان محكمة الاستئناف بعد سماع الشهود قضت بتطليق الزوجة طلاقا بائنا الا ان الزوج استأنف الحكم فرفضته المحكمة الاتحادية وأيدت حكم الاستئناف.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة