أكد العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي أن الدفاع المدني بدبي يعد خطة استراتيجية للارتقاء بخدمات الإطفاء والإنقاذ لإمارة دبي تستجيب للتطور المتسارع والنمو العمراني الواسع والحركة الاقتصادية النشيطة والتميز في الخدمات المقدمة في كافة الميادين.
بما في ذلك إعادة هيكلة جهاز الدفاع المدني وإنشاء مراكز جديدة ذات فعالية اكبر تغطي أوسع مساحة من الإمارة مع مراعاة الترابط بين احتياجات كل منطقة وخصائص المعدات والمؤهلات والتدريبات في كل مركز. وقال إن الدعم المتبادل في إطفاء الحرائق بين إمارة أو أخرى لا يعني بالضرورة تعبيرا عن نقص أو عجز في جاهزية أو أداء أية جهة تطلبه، لأن خدمات الإطفاء هي خدمات اتحادية واحدة، تتعامل مع جميع الحوادث في أي مكان بالدولة باعتباره جزءا من واجبها وكل في منطقة اختصاصه.
وقال إن الدعم المتبادل هو منهج استراتيجي وتكتيك ميداني حتمي لأجهزة الطوارئ خاصة الدفاع المدني مشيرا إلى تنفيذه لمنطوق ومضمون القانون الاتحادي للدفاع المدني في هذا الشأن، لان حوادث الحرائق تبدأ بسيطة وتتفاقم إذا لم يتم التدخل لمكافحتها حال اندلاعها.
وأوضح أن الدفاع المدني ينفذ العديد من الخطط وبرامج الوقاية والتدريب والتوعية، بهدف خلق ثقافة وقائية ونشر مهارات التعامل مع الحوادث حال وقوعها ، لان الدقائق الأولى لاندلاع النيران هي التي ستحدد اتجاهات وحجم الحادث ، ولهذا فان وجود معدات إطفاء مع وجود أشخاص مدربين على كيفية استخدامها يعد أمرا ضروريا للتعامل مع الحادث لحين وصول فرق الإطفاء التي تعمل على تقليص الزمن المعياري للوصول إلى موقع الحادث.
وأضاف قائلا : إن اختصار زمن الوصول لموقع الحادث مرتبط بعوامل عديدة منها بعد وقرب المسافة بين موقع الحادث واقرب مركز للدفاع المدني، ومدى ازدحام الطريق، وطبيعة تصميم الشوارع والطرق المؤدية لموقع الحادث، ومدى تعاون الجمهور في إفساح الطريق أمام آليات الدفاع المدني، ودقة البلاغ الوارد عن الحادث، وتوفر فضاء محيطا بالمبنى الذي يقع فيه الحادث لغرض مناورة آليات الدفاع المدني الثقيلة لاختيار أفضل موقع وأقربه إلى نقطة الاشتعال.
وأشار مدير إدارة الدفاع المدني بدبي إلى أنه نادرا ما يستخدم الدعم الواصل من الإمارة المجاورة إلى موقع الحادث للتعامل معه لأنه في الغالب يستدعى لأسباب احترازية وقائية ولحماية المنطقة المحيطة بالحادث، ولمنع أي احتمال في تطور الحادث وامتداده إلى المواقع الأخرى.
وقال :يبدأ الدعم لمجرد تقدير قائد العملية لاحتياجه إلى قوة إضافية ، فيستدعي في البداية الدعم من داخل مركز الاختصاص نفسه ثم يطلب الدعم من المراكز الأخرى إذا وجد أن الحادث متطور أو من المحتمل أن يتطور ، وهذا يتم داخل قوة الدفاع المدني ضمن الإمارة، مع مراعاة أن لا يكون سحب أية قوة من المراكز المجاورة مؤثرا على جاهزية تلك المراكز في التعامل مع أي حادث يقع في منطقة اختصاصها في نفس الوقت.
وأضاف: يأتي الدعم من الإمارات المجاورة عندما يقدر قائد الحادث إن الحاجة تتطلب وضع قوة احتياطية للتعامل مع أسوأ الاحتمالات دون الإخلال بالخطة العامة لجاهزية قوة الدفاع المدني على مستوى الإمارة. وفي حالات عديدة يلبي الدفاع المدني طلب الأشقاء في الشارقة وعجمان والمواقع القريبة من أبو ظبي ورأس الخيمة مثلما يدعم هؤلاء الأشقاء قوة الدفاع المدني بدبي إذا تطلبت الحاجة لذلك.
مع الإشارة إلى أن مركز حتا يغطي خدمات الإطفاء في مصفوت ومزيرع «عجمان» والحويلات « رأس الخيمة » وبعض المناطق الحدودية من سلطنة عمان عندما يطلب الأخوة العمانيون ذلك. كما أشار العقيد المطروشي إلى إن الحاجة الأكثر إلحاحا في حوادث الحريق ومكافحتها هي مدى توفر مياه الإطفاء في موقع الحادث وهذه ليست حاجة خاصة بمنطقة أو بلد بل إنها احد أهم مستلزمات خطة الإطفاء التي يعمل عليها الدفاع المدني في أي بلد في العالم .
وأضاف « لذلك فان الدفاع المدني بدبي يعمل على عدة اتجاهات أهمها رفع كفاءة شبكة مياه الإطفاء الموجودة في بعض المناطق.وتوفير مصادر ثابتة في بعض المناطق وخاصة الصناعية والتجارية لتأمين الحاجة إلى مياه الإطفاء التي تعد العنصر الأهم في الدعم الذي تطلبه فرق الإطفاء عند وقوع الحرائق».
وأكد على سعيهم للتأكد من تطبيق القوانين النافذة الخاصة بمتطلبات الدفاع المدني في كافة المواقع بما فيها توفر مصادر للمياه ومعدات الإطفاء والإنذار والإشعار ووجود أشخاص مدربين على استخدامها.لهذا فان وجود دعم من هذا المركز أو ذاك أو من هذه الإمارة أو تلك لا يعبر بالضرورة عن عجز في جاهزية جهاز الدفاع المدني رغم الحاجة الضرورية لاستكمال البنية الأساسية لخدمات الدفاع المدني ومنها شبكة مياه الإطفاء.
دبي ـ سعيد الصوافي
