اعتبرت إيران أمس أن عرض الحوافز الذي قدمته الدول الأوروبية مقبول، لكنها ترغب بالتفاوض على وقف تخصيب اليورانيوم. وقال الاتحاد الأوروبي أمس إن المحادثات التي جرت مع إيران كانت مخيبة للآمال ورفضت تأكيدات طهران بأن سولانا لم يرد على جميع الأسئلة المتعلقة بالعرض.

وقالت كريستينا جالاتش الناطقة باسم سولانا «أجيب عن كل الأسئلة. إذا لم يكن هناك مزيد من الإجابات فلأنه لم يكن هناك مزيد من الأسئلة». في وقت كشف دبلوماسيون عن وجود أخطاء فنية تبطئ خطى التخصيب وتضع قيوداً على خطط توسيعه.

وقال كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني أمس إن إيران تعتبر عرض الدول الست الكبرى «مقبولاً» بصورة عامة لكنها تريد التفاوض بشأن مطالبة هذه الدول بتعليق تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق.

وقال في مؤتمر صحافي بعد محادثات استمرت أربع ساعات مع خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي «يجب أن نتيح مزيداً من الوقت كي تنجح المفاوضات».وأضاف أن «طريق المفاوضات مع الدول الكبرى سيكون طويلاً، داعياً إلى التحلي بالدقة والصبر، مضيفاً «أجرينا محادثات موسعة جدا وتم التطرق إلى بعض النقاط المهمة». وأضاف «ينبغي أن يستشير سولانا أصدقاءه ثم علينا أن نحدد معا مسار الأحداث ».

من جهته، قال سولانا الذي يقود المفاوضات مع إيران عن الدول الست الكبرى «سنجري تحليلاً لمعرفة كيف يمكننا المواصلة».. في وقت لم يقدم لاريجاني أو سولانا أي تفاصيل عن المحادثات التي طالب الغرب إيران بأن تقدم خلالها رداً ملموساً على عرض الحوافز المقدم من القوى الكبرى والذي طرحه سولانا على طهران قبل خمسة أسابيع.

ولكنهما أكدا على أنهما سيظلان على اتصال لمعرفة كيفية التقدم بعد أن يعرض سولانا تقريره على وزراء خارجية القوى الكبرى في باريس اليوم. إلى ذلك قال مسؤول نووي إيراني كبير للصحافيين إن عرض الحوافز يفتقر إلى ضمانات قانونية وهناك حاجة لمزيد من التوضيحات بشأنه.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته «لم يتم الرد خلال الاجتماع على كل أسئلة إيران لأنها تحتاج إلى وقت ولأن سولانا قد لا يكون مخولا للإجابة على بعض الأسئلة بنفسه».

كما قال إن الجانبين لا يزالان مختلفين حول ما إذا كان يتعين على إيران التوقف عن تخصيب اليورانيوم وهو شرط رئيسي وضعته القوى الكبرى لبدء المفاوضات بشأن الحوافز.في هذه الأثناء قال دبلوماسيون أوروبيون أمس إن أخطاء فنية على ما يبدو تبطئ خطى برنامج التخصيب النووي الإيراني وتضع قيودا على خطط توسيعة.

وأوضح دبلوماسي طالب بعدم الكشف عن هويته نظرا للحساسية السياسية للموضوع«ابلغنا بحدوث مشاكل من أفراد في موقع يمكنهم من الاطلاع على ذلك. انه إبطاء في العملية رغم أننا لم نتمكن من قياس حجمه بعد». وقال دبلوماسي آخر لرويترز «سمعنا.. أن خطط إقامة سلسلة ثانية وثالثة من 164 جهازا متوقفة وان معدل التآكل في السلسلة الأولى عال نسبيا».

وقال الدبلوماسي إن تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن السلسلة الأولى التي تعد أساس الخطط الإيرانية لتركيب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي بحلول عام 2007 بها

«معدل فشل يصل إلى 50 في المئة».

وقال إن أجهزة الطرد المركزي يبدو أنها تظهر هشاشة بعد أن دارت بسرعات أعلى من سرعة الصوت لمعظم الوقت خلال الأشهر القليلة الأخيرة كما أن طبيعة المواد التي تحقن فيها والتي يمكن أن تشمل شوائب في اليورانيوم يمكن أن تتسبب في أضرار للأجهزة أيضا.

وقال «وأسباب التأخير هي قطعا ليست سياسية بمعنى أنها ليست مؤشر حسن نية من إيران في الوقت الذي يبدأون فيه المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي». في غضون ذلك، أكد الرئيس نجاد أن بلاده لن تتراجع عن حقها في إنتاج وقود نووي.

قائلا: «الأمة الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة في طريقها لتحقيق كل حقوقها بما في ذلك الحقوق النووية الكاملة وتوظيف القدرات لإنتاج الوقود النووي». وعرج نجاد على إسرائيل فقال إنها ليست ضد المسلمين فقط وإنما ضد البشرية جمعاء. وحذر من أن غضب المسلمين على إسرائيل يتعاظم وقد ينصب إذا ما انفجر على الدول الداعمة لها.