حذر الرئيس اللبناني اميل لحود من انعكاسات ما يجري في العراق والاراضي الفلسطينية على لبنان، مبديا خشيته من توطين الفلسطينيين القاطنين فيه نهائيا، وهو نفس التخوف الذي عبر عنه قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان حيث اتهم اسرائيل بالعمل على تغذية الحرب الأهلية في بلاده.. فيما اتهم رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة «البعض» بمحاولة تسخين الاجواء في لبنان.
وبدأت الساحة السياسية في لبنان التحرك على كل الجبهات لمواجهة التهديدات الاسرائيلية وخطر تحول بيروت إلى عراق ثان وزرع حرب أهلية في هذا البلد، واعتبر لحود ان ما يجري في العراق وما يواكبه «من مجازر على الاراضي الفلسطينية انما يلفح بلظاه سائر الساحات وعلى الاخص اللبنانية والسورية،
لأن امتداد نار الفتنة الطائفية الى جوار العراق وتفريغ الساحة الفلسطينية من أي اثر لمعالم الدولة يدفع لبنان ثمنه توطينا للفلسطينيين فوق اراضيه». ورأى «ان الحل مع الفلسطينيين لا يكون بقدرة عسكرية قتالية بل بالحوار والمفاوضات»، في اشارة ضمنية منه الى الجدل الدائر حول السلاح الفلسطيني في لبنان.
من جانبه، قال قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان «ان عدونا الاساسي هو اسرائيل، فهي التي غذت الحرب الاهلية في لبنان، وهي ستغذي اي حرب اخرى اذا استطاعت، وذلك كي يبقى الفلسطينيون هنا بحكم الامر الواقع.
وقال ان مصلحة اسرائيل «تقضي بتفجير لبنان، اذا ما استطاعت الى ذلك سبيلا، فاسرائيل بين تعصب بالموقف من هنا وتعصب من هناك تصل الى غايتها وتؤمن راحتها، ويكون لبنان غير قادر على استيعاب الاستثمارات او ان يلعب دوره كنقطة الاشعاع والاستقطاب في المنطقة».
أما رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة فقال في حديث إذاعي: «لا انكر ان البعض يحاول تسخين الاجواء، ولا شك ان التسخين لا يجدي، بل على العكس يوتر الاعصاب، ويقلل الميل نحو العمل المنتج»، مشيراً إلى أن «هناك محاولات للتوتير.. وان افضل طريقة للمعالجة هي الاستماع بهدوء، وعدم التوتر، لانه لن يأتي برغيف خبز واحد ولا بأي حل لاي قضية اطلاقاً».