أعلنت مصادر هندية مقتل نحو 163 شخصاً وإصابة 464 آخرين أمس في ثمانية انفجارات استهدفت شبكة القطارات في مومباي غرب الهند وضواحيها. وقال قائد شرطة مدينة مومباي إيه إن. روي لـ «رويترز» إن «الانفجارات التي شهدتها المدينة سببها قنابل». وأضاف: «لسنا متأكدين مما إذا كانت قنبلة النيتروأمين»، في إشارة إلى احتمال استخدام قنابل شديدة التفجير تتألف من مادة النيتروأمين.
وأضاف: «من الواضح أن ثمة مجموعة إرهابية تقف وراء التفجيرات لأنه ليس في مقدور شخص عادي القيام بذلك». وذكر شهود أن التفجيرات استهدفت قاطرات من الدرجة الأولى. ودعا روي السكان إلى الهدوء بعد الهجمات مشيراً إلى أنه تم تعليق حركة المواصلات في قسم من شبكة القطارات.
واستبعد سفير الإمارات في نيودلهي عبيد إبراهيم الشحي وجود مواطنين إماراتيين في هذه الانفجارات، وقال لم نتلق أية معلومات من القنصلية في بومباي عن إماراتيين بين المصابين أو القتلى. وأكد السفير لـ «البيان» أن السائحين الإماراتيين لا يرتادون مثل هذه الأماكن التي حدثت فيها الانفجارات، كما لا يستخدمون القطارات في تنقلاتهم.
وقال نحن نتابع مع القنصلية في الهند أولاً بأول كما نقوم بالاتصال مع السلطات الهندية للتأكد من عدم وجود إماراتيين من بين المصابين في هذه الانفجارات. وأوضحت وكالة «برس تراست » أن الانفجارات وقعت في محطات أحياء ماتونغا وخار وسانتاكروز وجوغيشواري وبوريفالي وبهايندار ومومباي نفسها وضواحيها.
وقال أحد الشهود غوبي شاند إن «القاطرة الرابعة دُمّرت كلياً وشاهدنا ثمانية إلى عشرة أشخاص مصابين بجروح بالغة ينقلون منها». وأضاف إن «الانفجار كان قوياً للغاية حتى أنه خيّل إلينا أن صاعقة أصابتنا، السوق برمتها اهتزت».
وكانت الانفجارات موقوتة، بحيث استهدفت أكبر عدد من الضحايا خلال ساعة الذروة، عندما كان الناس في طريقهم إلى منازلهم قادمين من العمل. وأدان الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز أمس الهجمات الإرهابية على القطارات في مدينة مومباي الهندية. وأفاد بيان صادر عن الخارجية الباكستانية أن «باكستان تدين بشدة هذه التفجيرات ». وأضاف أن «الرئيس ورئيس وزراء باكستان أعربا عن تعازيهما بفقد أرواح أبرياء».
ووقعت في السابع من مارس الماضي ثلاثة تفجيرات في بيناريس (شمال) كبرى المدن المقدسة لدى الهندوس، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً. وشهدت نيودلهي في 29 أكتوبر 2005 ثلاثة تفجيرات أوقعت 66 قتيلاً. كذلك تعرّض مقر البرلمان الفيدرالي في ديسمبر 2001 لهجوم تسبب بخمسة عشر قتيلاً. واتهمت السلطات الهندية في جميع هذه الاعتداءات مجموعات إسلامية مقرها في باكستان، وتنشط في كشمير الهندية التي تشهد حركة تمرّد إسلامية منذ 1989.
(الوكالات)