أتم مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات عامه السادس مع نهاية العام الدراسي 2005-2006، محققاً رقماً قياسياً في تدريب طلبة المرحلة الثانوية في مجال تقنية المعلومات بإجمالي متدربين تجاوز 70 ألف طالب وطالبة مع نهاية العام الدراسي الحالي.
واتسمت مسيرة المشروع التي بدأت في مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي (ثانوية الإمام مالك سابقاً) في بداية العام 2000 بالنجاح، بعد أن خرج منها المشروع والطلبة بنتائج طيبة لم تكن لتتحقق في غياب ذلك المشروع الذي يهدف إلى نشر ثقافة ومعرفة تقنية المعلومات على كل شرائح المجتمع، مستهلا مسيرته بقطاع المدارس الثانوية إيمانا بقيمة تهيئة الجيل الجديد من الشباب.
وقال الدكتور عبدالله الكرم، مدير مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعمه المستمر من أهم أسباب نجاح المشروع الذي حقق إنجازات كبيرة، أثبتت بالبرهان العملي أهمية تكنولوجيا المعلومات كوسيلة أساسية للنجاح والتميّز في عصرنا.
وأضاف أنه وإيماناً بالدور الأساسي الذي يلعبه المُعلّم في العملية التربوية، استحدث المشروع الكثير من البرامج التدريبية الخاصة بالمعلمين وتأهيلهم لاستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات في العملية التربوية، مثل برنامج المُدرس الإلكتروني بالتعاون مع جامعة كامبردج البريطانية ـ لجنة الامتحانات الدولية.
تعميم الفائدة
ويضع المشروع خبرته التي حازها حتى اليوم، من مشروع المدارس الحكومية، والبرامج الأخرى التي ينفذها ويشرف عليها في جميع قطاعات المُجتمع من الطلبة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة مروراً بالموظفين والمُعلمين والمرأة، في متناول كل من يحتاجها، بناءً على ما استمده من منهجية العمل التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي جعل من دولة الإمارات قدوة ومثلاً، مع حرص سموه على تعميم الفائدة على كل أركان الدولة وتمديد الاستفادة إلى إخوانها وجيرانها.
ويشار إلى أن المشروع أصدر مؤخراً النتائج النهائية للعام الدراسي 2005/ 2006 في منهاج تقنية المعلومات الذي يُدرس في المدارس الثانوية، ووصلت نسبة الناجحين في الفصلين الدراسيين إلى 97%، مع مُتوسط 86 % للطالب الناجح.
وصدرت مع نتائج مادة تقنية المعلومات، نتائج الاستطلاع السنوي لآراء الطلبة، والذي جرت العادة على إجرائه نهاية كل عام دراسي، لتقويم مسيرة المشروع بما يتلاءم مع احتياجات الطلبة، حيث أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن المعدل العام لرضا الطلبة بلغ 84%.
وحملت نتائج استطلاع الرأي العديد من النقاط المهمة التي تعكس واقع تعليم تقنية المعلومات، في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط بشكل عام ومنها: اهتمام الطلبة بالعمل في مجموعات، وضرورة تحوّل دور المُعلم إلى مُرشد في منظومة التعليم التي تجمع بين التعليم التقليدي والإلكتروني، إضافة إلى أن المشاهد المتحركة أفضل من مئة صورة.
لقاءات ميدانية
وفي جولة ميدانية لإدارة مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لتعليم تكنولوجيا المعلومات بمناسبة انتهاء العام السادس من عمره، شملت المدارس التي تستفيد من خدماته، التقى مسؤولو المشروع مع بعض الطلبة والمدرسين والمدرسات والمديرين، وكان لكل منهم تعليق على المشروع وأثره.
وقالت إحدى الطالبات أن حصة علوم الكومبيوتر من أروع الحصص، إذ كان المنهج واضحاً ومسلياً ومفيدا للغاية، وقال الطالب كرم الجُميلي من الصف الثاني الثانوي في مدرسة دبي الثانوية ان الطلبة تعلموا التعاون وهذا أجمل ما في مادة المنهاج، متمنياً أن تستمر مادة الحاسوب للسنة المقبلة، فهي من أروع المواد التي يدرسها الطلبة وينتظرونها بشوق كبير.
وقالت أمل بالحصا نائب مدير مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات ان ما حققه المشروع خلال سنوات عمره الست يعد فخراً للجميع، وما كانت تلك الإنجازات لتتحقق لولا تعاون مختلف الأطراف من طلبة ومعلمين وإدارات ومناطق تعليمية، حيث كان ذلك سببا رئيسيا في نجاح أهداف المشروع.
وأضافت: إن ما قدمناه في السنوات الماضية لا يُشكل إلا نذراً يسيراً مما نُخطط لتقديمه في المُستقبل القريب بالتعاون مجلس دبي للتعليم، ونحن الآن في صدد تطوير آليات العمل في منظومتنا التعليمية ومناهجنا ومُدربينا، ولا ننسى التأكيد هنا من جديد على أن هذه الأهداف لن تتحقق من دون دعم وتعاون الأطراف كافة لما فيه مصلحة الجميع.
