حقق برنامج « استثمار المهارات » الذي تعده وتنفذه الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي بالتعاون مع الوزارات الاتحادية والدوائر الحكومية المحلية والشركات الخاصة نجاحا كبيرا من خلال الاهتمام بتأهيل العنصر البشري وتطوير مهاراته والبحث له عن وظيفة تناسب اهتماماته ومهاراته.

فقد عقد البرنامج 34 دورة منذ إطلاقه في العام 2004 منها 21 دورة عقدت خلال العام الحالي ، كما انتظم في الدورات 834 منتسباً منذ العام 2004 منهم 392 منتسباً انتظموا في الدورات التي عقدتها الإدارة خلال العام الحالي ، في حين بلغ عدد المحاضرين في البرنامج 90 شخصاً.

ويأتي البرنامج الذي مضى على تطبيق المرحلة الثالثة منه 6 أشهر، تنفيذاً لتوجيهات الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ونائبه العميد الدكتور جمال محمد خليفة المري، بشأن تسخير إمكانات موارد شرطة دبي البشرية، في تدريب وتأهيل موظفي الدوائر الحكومية المحلية في دبي، بمختلف التخصصات «طبية، تقنية، هندسية، أمنية وإلكترونية واجتماعية» وفق خطة تدريبية أعدت خصيصاً لتتناسب مع التوجه العام في مجال تطوير الموارد البشرية،

وتطلعات الحكومة نحو استثمار الموارد البشرية المواطنة، لتتبوأ أعلى المراكز الوظيفية. ومن أبرز الأهداف الأساسية لبرنامج «استثمار المهارات»: تخفيض التكلفة، وتوفير فرص أكبر للعاملين في القوة للالتحاق بالدورات التخصصية والعامة، وإكساب المتدربين مهارات وفنون العمل، ورفع مستوى الثقافة بين الموظفين ومساعدتهم على الإبداع،

وتحفيز طاقات العاملين لتحقيق المزيد من الجودة والإتقان في العمل، ووضع الأسس لإعداد مشروع محاضرين من العاملين في القوة، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي للتدريب الداخلي في القوة. ونجح البرنامج منذ البدء بتنفيذ المرحلة الأولى مطلع العام 2004 من خلال استقطاب العديد من الضباط والمدنيين من حملة الشهادات العليا،

ليصل العدد هذا العام إلى 90 محاضراً ومحاضرة «مدنيين وعسكريين» وتم توزيعهم حسب مواد البرنامج إلى محاضرين في الجوانب المرورية والأمنية والادارية والتقنية والاكاديمية والاجتماعية. ويشترط البرنامج أن يكون الملتحق من مواطني دولة الإمارات، وأمضى 3 سنوات في العمل،

وأن يكون حاصلاً على شهادة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه أو دبلوم في تخصص فني نادر، وأن يعمل في المجال نفسه، الذي تقدم من أجله للالتحاق في البرنامج، وأن يكون حاصلاً على تقدير جيد جداً في التقييم السنوي للموظفين في شرطة دبي.

وقد حقق البرنامج من خلال قسم الاستثمار العديد من الإنجازات في الأعوام الماضية، منها توفير محاضرين متخصصين لتطبيق برنامج التربية الأمنية، الذي تنفذه شرطة دبي بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية، بالإضافة إلى إلقاء محاضرات متنوعة على مستوى الدولة،

واعتماد شرطة دبي كمركز تدريبي لتأهيل مندوبي العلاقات العامة المواطنين، تمهيداً للانخراط في سوق العمل تحت مسمى «مسؤولي العلاقات الحكومية»، بالتعاون مع وزارة العمل وإدارة الجنسية والإقامة في دبي، إضافة إلى تدريب عدد من الباحثين عن فرص عمل، طبقاً لقاعدة البيانات الرئيسية لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية «تنمية»،

حيث أن البرنامج يعد الأول من نوعه على مستوى الدوائر الحكومية والقطاع الخاص، فقد اقتصرت المرحلة الأولى منه على كادر شرطة دبي، وشملت المرحلة الثانية تدريب بعض موظفي الدوائر المحلية في إمارة دبي، أما المرحلة الثالثة فتتمثل في تدريب العاملين في المؤسسات خارج إمارة دبي.

وستشمل المرحلة الرابعة من البرنامج، تدريب موظفي دول الخليج العربي و الوطن العربي ودول العالم، حيث تسعى شرطة دبي إلى تأهيل الكوادر العاملة بجهود ذاتية، بعد أن تشبعت الوظائف بأعداد كبيرة من المتخصصين والخبراء والمؤهلين «حملة الشهادات العليا» القادرين على قيادة دفة التطوير والتحديث دون اللجوء إلى معاهد ومؤسسات أخرى، أثبت الواقع العملي أنها تلجأ لشرطة دبي لتدريب كوادرها في كثير من المجالات.