ارتسمت علامات التعب والإرهاق على العاملين في حظائر المواشي في الفجيرة بعد أن فشلت محاولاتهم للهروب من حرارة الشمس الملتهبة بالجلوس أسفل المظلات التي لا تمنحهم سوى ظل مع نسمة هواء حارة تشعل الأجواء المحيطة وكل ذلك بسبب غياب الكهرباء عن هذه الحظائر الواقعة في منطقة الرغيلات والتي أجرها مقصب الفجيرة للعديد من الأشخاص بغرض التجارة في هذا المجال.
وباءت جهود العاملين في الحظائر بالفشل في سبيل إطعام المواشي التي أعياها التعب وبدت علامات الإعياء واضحة عليها ولم تستطع مقاومة الحرارة الشديدة وفضلت الاستسلام للمرض لتذهب ضحية للموت. وهذا ما قاله أحد العاملين مؤكداً نفوق أعداد من المواشي كل يومين بسبب الحرارة، في حين أكد أحد المصادر أن عدم وجود كهرباء في الحظائر يأتي للوقاية من أية مشاكل متمثلة في حدوث أي ماس كهربائي.
وتشهد الإمارة خلال فترات الصيف أجواءً حارة تصل فيها درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية، حيث يصعب تحمل الحرارة، وتعتبر المواشي من أبقار وأغنام وماعز سواء كانت محلية أو مستوردة حاجة ضرورية للاستهلاك البشري الذي يعتمد عليها الإنسان كغذاء رئيسي خاصة بعد انتشار مرض إنفلونزا الطيور،
حيث بات الناس يلجأون إما للمأكولات البحرية أو اللحوم الحمراء لتجنب الدجاج. وفي ظل الظروف الراهنة ومستوى الحظائر الموجودة يصعب توفير نوعيات ممتازة من اللحوم الحمراء للناس، فالحظائر عبارة عن أمكنة مغلقة خانقة تتسبب في إعياء المواشي وتساهم الحرارة في القضاء عليها الواحدة تلو الأخرى،
والمنظر العام للمواشي يدل على أنها مريضة لا تستطيع الوقوف بسبب الحرارة الشديدة مما يدفعها إلى رفض الطعام وبالتالي إلى تدهور حالتها الصحية ومفارقتها للحياة، الأمر الذي سيؤدي بالتالي إلى نقص أعداد المواشي في المرحلة المقبلة وبالتالي إلى زيادة أسعارها.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي


