نظم ملتقى أبوظبي الدولي لمواجهة الكوارث الذي يقام في أبوظبي حاليا في مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية تمارين وهمية لتدريب الكوادر المواطنة في مجال مجابهة وإدارة الأزمات من خلال سيناريوهات لانفجارات تضاهي الواقع وباستخدام احدث تكنولوجيا أجهزة المحاكاة وذلك لأول مرة في المنطقة وبإشراف 8 من خبراء المؤسسة الأميركية للكواراث وجامعة جورجيا.

شارك في التمرينات الوهمية 60 من الكوادر المواطنة من منتسبي القوات المسلحة وشرطة أبوظبي وشرطة دبي والهيئة العامة لتطوير الخدمات الصحية في إمارة أبوظبي وممثلين من القطاعين الحكومي والخاص.

و يأتي تنظيم هذه التجارب ضمن فعاليات ملتقى أبوظبي الدولي للتدريب في مجال الكوارث والذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد الدكتور عادل عبدالله الشامري رئيس البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر المهنية والطبية بالدولة رئيس الملتقى ان التمرينات الوهمية تعد جزءا أساسيا من متطلبات برنامج مجابهة الكوارث المعتمد من قبل المؤسسات العالمية.

واشارإلى انه تم استحداث انفجار وهمي بشكل يضاهي الواقع في ملعب لكرة القدم بمشاركة 20 من المتطوعين لاستخدامهم كضحايا وتم تقسيم المتدربين إلى فرق مختلفة تمثل الجهات المعنية بمجابهة الكوارث وتشمل الخدمات الطبية والشرطة والدفاع المدني والإعلام. وتم تدريب المشاركين على آلية إدارة الأزمة وكيفية التنسيق مع الجهات المعنية وطرق تقييم المرضى وأساليب الإخلاء وكيفية التعامل مع الإعلام.

وشدد الشامري على أهمية التدريبات العملية وأثارها الإيجابية في تطوير مهارات الكوادر الإدراية والمهنية والعملية مشيرا إلى ان هناك فجوة بين التعليم التقليدي وممارسة المهنة ومنها جاءت أهمية البرامج التدريبية التخصصية التي تركز على التطبيق العملي وبالتالي تكسب المشاركين مهارات عملية تعمل على رفع مستوى أدائها.

ومن جانبه قال الخبير الأميركي ري سونتين من جامعة تكساس الأميركية إن التمارين الوهمية تعد رافدا مهما من روافد اكتساب الخبرات والتأكد من جاهزية الجهات المعنية كل في مجال اختصاصه مشددا على انه في حال حدوث الكارثة لا يوجد وقت للتدريب وتكون الاستجابة تلقائية ومن هنا يجب ان تكون البرامج التدريبية مستمرة بشكل دائم ضمن خطط مدروسة.

ونوه إلى ضرورة إلزام جميع المتخصصين بالدورات الأساسية والمتقدمة ضمن منهج موحد ومعتمد مما يضمن مرونة الاستجابة وقت التعامل مع الأزمات حيث ان الجميع تم تدريبهم ضمن معايير موحدة ومعتمدة عالميا. وأشار إلى أنه سيتم اختيار الكوادر المواطنة المميزة لتأهيلهم ضمن برنامج القياديين والمدربين الذي سيبدأ غدا في مقر مركز الإمارات للدراسات والأبحاث الاستراتيجة.

وأشاد عدد من المواطنين المشاركين بالملتقى بجودة البرامج التدريبية التي أضافت الكثير سواء من الناحية النظرية أو العملية كما اشادوا بالمستوى الرفيع لطاقم التدريب من الخبراء الأميركيين الذين حرصوا على نقل المعرفة وتكنولوجيا التدريب بشكل مميز الأمر الذي كان واضحا من خلال التدريب العملي

كما طالبوا بأهمية دعم مبادرات البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر المهني والطبية بالدولة والذي اثبت مصداقية عالية خلال السنوات الماضية وذلك بمشاركة استراتيجية مع ابرز الجامعات ومراكز التدريب العالمية.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي