توقع الدكتور دانيال أوليفير مدير جامعة السوربون أبوظبي أن يلتحق بالجامعة مئات الطلبة من داخل الدولة وخارجها ومن مختلف الجنسيات، لكونها أول فرع لجامعة باريس السوربون خارج فرنسا، وتحديدا في منطقة الشرق الأوسط، حيث توفر التعليم العالي باللغة الفرنسية، مشيرا إلى أن الفرع الجديد سيتبع نفس طريقة ومفهوم التدريس التي تميزت بها الجامعة الأم،

وموضحاً أن اللغة الفرنسية لن تكون شرطاً للتسجيل حيث ستوفر الجامعة دورات تعليم لهذه اللغة مدتها ابتداء من 6 شهور، كما ستمنح الجامعة كل الشهادات بدرجاتها العلمية المختلفة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه. وأكد أن توافر الشروط الأكاديمية المطلوبة لدى الطالب من أهم شروط الالتحاق بالجامعة، لافتا إلى أن الجامعة ستركز على نوعية الطلبة بغض النظر عن أي اعتبارات تتعلق بالجنسية أو الدين طالما توفرت فيهم شروط التميز الأكاديمية التي حددت.

وأوضح مدير الجامعة أن إنشاء فرع شامل ومتكامل في أبوظبي جاء بعد استكمال مفاوضات ناجحة استمرت قرابة العام أجراها الجانب الإماراتي مع وزارة الخارجية الفرنسية بغرض إنشاء حرم جامعي لها في الإمارة، يكون مطابقا للحرم الجامعي الفرنسي، لافتا إلى ان ذلك يأتي وفقا لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ بضرورة وضع استراتيجية للنهوض بالتعليم بجميع مراحله

وبناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم.ووصف مدير جامعة السوربون أبوظبي افتتاح فرع لإحدى أقدم الجامعات في العالم للمرة الأولى في دولة الإمارات بالعمل التاريخي، مشيراً إلى أنه سيعزز المكانة الثقافية والتعليمية المرموقة للدولة ويحقق تبادلا حضاريا وثقافيا مع فرنسا.

بداية الدراسة

وأوضح أن الدراسة ستبدأ في أكتوبر المقبل في حرم جامعي مؤقت بـ 200 طالب وطالبة في مبان تابعة لجامعة أبوظبي لحين استكمال الحرم الجديد في مدينة خليفة (ب) بأبوظبي في مطلع عام 2008، متوقعا أن يصل عدد الطلاب إلى 1500 طالب وطالبة خلال 5 سنوات. وأشار مدير الجامعة إلى أنه سيتم تغطية تكاليف التشغيل عن طريق رسوم التعليم تحت مسؤولية السلطات المحلية في الإمارة،

لافتا إلى أن حكومة أبوظبي استثمرت 100 مليون دولار من أجل التأسيس، وقال ان وجود جامعة عريقة بحجم جامعة باريس السوربون في الشرق الأوسط سيعزز من حضور وتواجد مؤسسات تعليمية عريقة تكون عامل جذب لأفضل الطلبة من داخل وخارج الدولة.

اللغة الفرنسية

وفيما يتصل باللغة التدريس والبرامج قال: كما هو الحال في باريس ستكون الدراسات في الحرم الجامعي لجامعة باريس السوربون أبوظبي متميزة بالاهتمام الثابت لكل الطلبة، مشدداً أنه يجب على الطلبة الراغبين في الدراسة أن يتمتعوا بمعرفة جيدة للغة الفرنسية والتي لن تكون شرطا للتسجيل حيث ستوفر الجامعة دورات تعليم للغة الفرنسية مدتها من 6 شهور إلى سنة للطلاب الذين لا يتقنونها،

لتصل بهم إلى المستوى المطلوب لبدء الدراسة بالجامعة، لافتاً إلى انه سيتم استخدام احدث الوسائل التكنولوجية في التعلم وستكون مختلف المناهج التعليمية التي تقدمها الجامعة معتمدة وفقا للنظام الأوروبي (إي. سي. تي. إس) في منح شهادات الليسانس والماجستير والدكتوراه.

وأوضح الدكتور أوليفير أن الطلبة في فرع أبوظبي سيحصلون على ECTS الأوروبية، والتي يكتسبونها أثناء دراستهم خلال ستة فصول دراسية يحصل بموجبها الطلبة على 180 اعتماداً أوروبياً، وسيكون لهم حرية الاختيار لتحويل هذه الاعتمادات إلى جامعة السوربون بباريس أو إلى أي جامعة أوروبية أخرى،

وهذا يعني أن الطالب وبعد حصوله على درجة البكالوريوس من الجامعة بأبوظبي سيتمكن من مواصلة دراسته للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه في جامعة السوربون بباريس، وستستفيد جامعة السوربون بأبوظبي من جميع الميزات التي توفرها المنظمة الجديدة للتعليم العالي في الاتحاد الأوروبي، والتي تهدف لزيادة وتسهيل قابلية حركة وتبادل الطلبة في جميع أنحاء القارة.

تخصصات الجامعة

وحول التخصصات التي ستبدأ الجامعة بتدريسها أوضح مدير الجامعة أن هناك مجموعة شاملة ومتكاملة من البرامج الأكاديمية والدورات التعليمية التي سيتم طرحها وتلبي احتياجات سوق العمل، ستوفرها الجامعة وهي الأدب الفرنسي حيث يلبي هذا التخصص احتياجات أولئك الراغبين في العمل في مهنة التدريس وكذلك الراغبين في العمل في مجال المعلومات والاتصالات،

إضافة إلى تحرير المواد الإعلامية والجغرافيا والتخطيط، ويستطيع دارس البرنامج العمل في مجالات مختلفة مثل التخطيط الحضري أو الإقليمي والتطوير ومجال الكتابة والتحرير العادي والرقمي، وتخصص تاريخ الفن وعلم الآثار، ويختص البرنامج بالمهن المتعلقة بالثقافة والتراث.

أما تخصص التاريخ، فيمكن لدارسه أن يصبح معلما أو باحثا أو مؤرشفاً أو صحافياً وكذلك تخصص الفلسفة وعلم الاجتماع، حيث يفتح المجال للعمل في عدة مهن، وبرنامج اللغات والحضارات، للذين يخططون للعمل كمعلمين أو يودون مواصلة دراساتهم في علم السياسة أو الصحافة او الترجمة أو مستويات عليا في الإدارة.

أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني