أكد الدكتور أحمد كمالي المشرف على وحدة قسطرة قلب الأطفال بالشارقة واستشاري أمراض الأطفال في مستشفى القاسمي أن القسم بدأ بإجراء عمليات القسطرة العلاجية للأطفال بعد استكمال عدد من الأدوات اللازمة والخبرات المطلوبة في هذا المجال، مشيراً إلى أن الخطة المستقبلية للقسم تقوم على إجراء عمليات لسد الثقوب بين البطينين.

وقال انه تم إجراء تسع عمليات قسطرة علاجية للأطفال إلى الآن وأغلب هذه الحالات لديها ثقب بين الأذينين، منوهاً بأن هذه العمليات كانت تعالج عن طريق عمليات القلب المفتوح إلا أنه في الوقت الحالي تم الاستغناء عن هذه العملية من خلال إجراء القسطرة التي لا تستغرق سوى يوم واحد يدخل فيه الطفل إلى المستشفى لتجرى له القسطرة من خلال فتحتين في الفخذ.

وأشار إلى أنه أصبح يتم أخذ مقاسات الفتحة بدون أية جراحة وأية مضاعفات وتدخل مادة طبية معينة لسد الفتحة القلبية، وبيّن أن هذه العملية لا تحتاج إلى وقت طويل لمتابعة الحالة بعد العملية حيث يتمكن المريض من مغادرة المستشفى بعد تحسن حالته تدريجياً من آثار التخدير والتأكد من نجاح العملية وسلامته الجسدية نظراً لعدم وجود مضاعفات تذكر لمثل هذه العمليات الجراحية.

وأوضح أن هذه العمليات أشرف عليها منذ بداية العمل بها الدكتور طارق آمنة الاختصاصي في قلب الأطفال بمركز الأمير سلطان بن عبد العزيز بالسعودية خلال فترة زيارته، مبيناً أن الحالات التي أجريت لها العمليات شخصت حالتهم المرضية في وقت سابق وحدد الوقت المناسب لإجراء العمليات بالنسبة للحالات الطارئة التي تحتاج إلى سد الثقوب بسرعة.

وقال: إنه تم أيضاً إجراء عمليات لبعض الأطفال لإغلاق الشريان الجنيني والذي يصل بين الشريان الأبهر والشريان الرئوي حيث تمت توسعة الصمام وتوسعة الشريان الأبهر بالإضافة إلى إجراء عملية توسعة الشريان لطفل يبلغ من العمر ثلاثة أشهر، كما أجريت عملية لطفلة عمرها سنتان ونصف وشخصت حالتها قبل مدة بأن لديها ثقبا كبيرا في القلب ويحتاج إلى إغلاق بسرعة عن طريق تركيب السدادة للحفاظ على حياتها.

وأشار إلى أن القسم يعد خطة مستقبلية لإجراء عمليات لسد الثقوب بين البطينين عن طريق استخدام مواد طبية خاصة، منوهاً بأن هذا النوع من العمليات يعتبر من العمليات المهمة ويتطلب أجهزة ومعدات خاصة، ولهذا فإنه من المتوقع أن يتم البدء بها خلال العام المقبل.

وبين أنه يتم التطوير في القسم تدريجياً حيث بدأ قبل عام تقريباً بإجراء عمليات قسطرة تشخيصية، وأشار إلى أن عدد الأطفال المرضى قلبياً والمحتاجين لعمليات جراحية يتزايد بشكل دائم وذلك بسبب زيادة عدد الولادات الموجودة في الدولة حيث أن النسبة مازالت متقاربة من النسب الموجودة في العالم ولكن هذه الأعداد المتزايدة من الأطفال تحتاج إلى اهتمام خاص لتقديم الخدمات المميزة لهم وبالسرعة التي تمنع حدوث مضاعفات تؤثر على حياتهم.

الشارقة ـ عمر بدران: