احتدمت أمس المعارك الدامية في مقديشو بين الميليشيات الإسلامية وعناصر تابعة لآخر زعيم حرب موجود في العاصمة الصومالية حيث قتل 18 شخصا على الأقل بينهم مدنيون بعد أن رفض العقيد عبدي قيديد تسليم أسلحته للمحاكم التي تسعى لإحكام السيطرة على المدينة.

يأتي هذا بالموازاة مع دعوة حكومة الصومال الانتقالية أمس إلى استبعاد بعض قادة المحاكم الشرعية الإسلامية من محادثات السلام المقررة السبت المقبل لإصرارهم على ممارسة العنف.

ودخل الصراع بين ميليشيات المحاكم الشرعية وزعماء الحرب فصلا آخر من فصول العنف حيث امتد إلى قتل مدنيين عزل، حيث أوضحت مصادر طبية أن ستة مقاتلين تابعين لزعيم الحرب قيديد وخمسة عناصر إسلامية وسبعة مدنيين قتلوا في هذه المعارك التي دارت بالأسلحة الثقيلة بعد ظهر أمس في جنوب مقديشو، وقد خلق ذلك ذعرا كبيرا في وسط سكان مقديشو الذين لم يجدوا مكانا للاحتماء فيه وهو ما تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى.

وذكرت التقارير الطبية أن الحصيلة الأولية للقتلى ومن بينهم مدنيون هي 20 قتيلا وعشرات الجرح، وقالت التقارير إن الحصيلة مرشحة للارتفاع خاصة في ظل استمرار المعارك الضارية بين الجانبين.

وفي خطوة زادت من لهيب العنف في مقديشو دعت حكومة الصومال الانتقالية إلى استبعاد بعض قادة المحاكم الشرعية الإسلامية من محادثات السلام المقررة السبت في الصومال بعد المعارك التي أوقعت 21 قتيلا على الأقل الأحد في العاصمة الصومالية.