أعلنت موسكو أمس أنها قتلت زعيم الحرب الشيشاني شامل باساييف في عملية خاصة نفذتها الاستخبارات الروسية في انغوشيا ، واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مقتله «عقاب عادل» لزعيم أكثر التيارات تشدداً بين المقاتلين الشيشان.

وقال مدير الاستخبارات الروسية نيكولاي باتروشيف خلال لقاء مع الرئيس الروسي نقله تلفزيون «إن تي في» «نفذت عملية خاصة هذه الليلة في انغوشيا «الجمهورية الروسية المجاورة للشيشان» قتل خلالها شامل باساييف مع عدد من المقاتلين الآخرين عندما كانوا يعدون لاعتداء.

ولم يعرض التلفزيون صورا لجثة باساييف «41 عاما» الذي يقف وراء سلسلة من الهجمات في السنوات الأخيرة في روسيا وزعيم أكثر التيارات تشددا بين الانفصاليين الشيشان خلافا لما حصل عند مقتل «الرئيسين» المتمردين أصلان مسخادوف وعبد الحليم سعيدولاييف.

وقال بوتين معقبا على إعلان مقتل شامل باساييف «انه العقاب العادل لهؤلاء اللصوص، باسم أطفالنا في بيسلان وبودينوفسك، ولكل الاعتداءات التي ارتكبوها في موسكو ومناطق أخرى من روسيا مثل انغوشيا والشيشان».

ويعتبر مقتله نصرا حققته موسكو التي أطلقت في أكتوبر 1999 عملية عسكرية في الشيشان وصفتها بأنها تندرج في حملة «مكافحة الإرهاب» بعد حرب أولى ضد النظام الانفصالي بين عامي 1994 و1996، وسيساهم مقتل باساييف في إضعاف حركة التمرد رغم تعيين رئيس انفصالي جديد غير معروف خلفا لسعيدولاييف الذي قتل في الشيشان في 17 يونيو.

وأضاف بوتين «لكننا نعرف أن التهديد الإرهابي ما زال كبيرا»، داعيا إلى تعزيز حملة مكافحة الإرهاب في حين ما زالت خلايا تابعة للمتمردين منتشرة في القوقاز الروسي،وأمر بوتين بتكريم جميع منتسبي جهاز الأمن الاتحادي الروسي الذين شاركوا في العملية.

وقال باتروشيف « لقد أضحت مثل هذه العملية ممكنة بفضل إقامة تعاون أمني عملياتي مع الخارج، وخاصة مع الدول التي كانت تجمع فيها الأسلحة لإرسالها إلى روسيا في ما بعد».

وأضاف باتروشيف أن«أعضاء العصابات المسلحة الذين تمت تصفيتهم في جمهورية انغوشيا كانوا يخططون للضغط على القيادة الروسية أثناء قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى التي من المقرر أن تعقد في مدينة سانت بطرسبورغ»في 15 يوليو الحالي.

من جهة أخرى قال الرئيس الشيشاني الموالي لموسكو الو الخانوف إن مقتل باسييف يشكل نهاية لعمليات مكافحة الإرهاب في الشيشان.

وقال الخانوف «هذا اليوم يمكن اعتباره نهاية منطقية للنضال ضد التشكيلات شبه العسكرية الذي شنته القوات الاتحادية وأجهزة تنفيذ القانون». وأضاف لقناهم درسا بأن أيا من الإرهابيين لن يفلت من العقاب.

بدوره أشاد رئيس الوزراء الشيشاني رمضان قادروف بعملية قتل باسييف وقال إنها تمثل نجاحا مطلقا لأجهزة الأمن الروسية.

إلى ذلك قالت أجهزة الأمن الروسية إن أربعة متمردين من بينهم أحد مساعدي أمير الحرب الشيشاني دوكو عمروف قتلوا عندما انفجرت شاحنتهم المحملة بالمتفجرات في جنوب روسيا.

وأعلنت قيادة التمرد الشيشاني عبر موقعها الالكتروني«أنها ستمتنع عن التعليق في الوقت الراهن» على نبأ مقتل باساييف الذي تولى رئاسة حركة التمرد بعد مقتل الرئيس الانفصالي أصلان مسخادوف في عملية نفذتها القوات الروسية في مارس 2004. «الوكالات»

شرح صورة- باساييف خلال مؤتمر صحافي في 12 اغسطس1999- (رويترز)