كشفت دراسة أعدتها وزارة التربية والتعليم حول مقارنة أوضاع العملية التعليمية في الدولة مع عدد من الدول المتقدمة والتي شملت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا واستراليا وسنغافورة، أن الأمارات أقلهم في عدد الأيام الدراسية والأسابيع وساعات التدريس والرواتب وعدد الهيئة الإدارية والفنية في المدرسة.

وذلك على الرغم من قرار الوزارة مؤخراً زيادة أيام السنة الدراسية إلى 182 يوماً، حيث لم تشفع الزيادات والتغييرات الأخيرة في الانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا الجانب.

وأظهرت الدراسة أن وزارة التربية في الدولة لا تزال الأقل بالمقارنة مع بقية الدول في منح الحوافز لعدد من الفئات العاملة في الميدان الدراسي، والتي تشمل منسق المادة ومن يمارس مهام أعلى من مهامه والارتقاء بالمؤهل العلمي وتطوير التنمية الذاتية والتقييم وفق النواتج أو تدريس مادتين.

وأشارت المقارنة إلى عمق الفجوة في عدد الهيئة الإدارية والفنية بمدارسنا حيث لايتعدى أفرادها 11 شخصاً مقابل 35 في بريطانيا و23 في أميركا و18 في استراليا و14 في سنغافورة.

وفيما يتعلق بعدد الأيام الدراسية جاءت استراليا في الترتيب الأول حيث بلغ عدد الأيام الدراسية الفعلية 210، وفي سنغافورة 200 يوماً وكذلك الأمر بالنسبة لأميركا، و190 يوماً دراسياً في بريطانيا، في حين لم يتجاوز عددها في الدولة 182 يوماً وذلك بعد قرار الزيادة.

ولم يكن الأمر بأحسن حالاً في عدد الأسابيع الدراسية، إذ بلغ 36 أسبوعاً في مدارس الدولة، مقابل 42 في استراليا و39 بأميركا و40 بسنغافورة، أما عدد ساعات التدريس الأسبوعية فبلغت 35 ساعة بمدارس أميركا و30 باستراليا و27 ببريطانيا مقابل 15 ساعة في مدارس الإمارات، أي أن عدد ساعات الدراسة الأسبوعية في الدولة أقل من نصف نظيراتها في الدول الأخرى.

وبالنسبة لكثافة الطلبة في الفصول أوضحت الدراسة أن مدارس الدولة تتساوى مع المدارس في كل من أميركا واستراليا وألمانيا بمعدل نحو 23 طالبا، وتقل عن نظيرتها في اليابان وكوريا وبريطانيا حيث يتراوح المعدل فيها مابين 20 إلى 30 طالباً، وفيما يخص رواتب المعلمين جاء معلمي الدولة في التريب الأخير.

حيث بلغ الراتب الاساسى للمعلم في أميركا خلال العام الواحد 117 ألفا و600 درهم، و131الفا و782 درهما في بريطانيا و143 ألفا و795 درهما في استراليا و119 ألفا و319 درهما في سنغافورة بينما توقف عند 94 ألفا و500 درهم في الدولة.

ذلك على الرغم من أن بعض المسؤولين في الوزارة اعتبروا أن رواتب المعلمين في الدولة تفوق الدول المتقدمة من خلال المقارنة مع ساعات الدراسة التي يؤديها المعلمون نسبة إلى زملائهم في الدول الأخرى.

وأفاد التقرير أن تصنيف اليونسكو أشار إلى منح المكافآت والحوافز لكل من مارس مهام أعلى من مهامه الحالية مثل التكليف والانتداب ومن درس مادتين مختلفتين مثل اللغة العربية والتربية الإسلامية على سبيل المثال.

ومن عمل أبحاث وإدارة مشاريع، أو أوكلت إليه مهام رئيس القسم أو حصل على مؤهل دراسي أعلى مثل الماجستير أو الدكتوراه.

وتأتى هذه الدراسة في إطار معرفة أوضاع العملية التعليمة في الدولة مقارنة مع الدول المتقدمة تمهيدا لاتخاذ القرارات اللازمة للارتقاء بكافة محتويات التعليم في الدولة سواء من ناحية الموارد البشرية أو عدد الأيام والساعات الدراسية والرواتب وغيرها.

دبي ـ رمضان العباسي: