تعرضت الجبال الواقعة في منطقة الرمس في رأس الخيمة لانهيارات أرضية من دون أن تسفر عن إصابات بين الأشخاص أو أضرار مادية.
وقد بدأت الانهيارات في ساعة متأخرة من عصر أول من أمس، حيث فوجئ بها الأهالي الذين تجمهروا بأعداد كبيرة على مقربة من مكان الانهيارات لمتابعة تساقط الكتل الصخرية. وكما هو الحال عندما تنحدر المياه بغزارة فقد كان تساقط الأحجار مصحوباً بما يشبه هدير المياه.
وقبل أن يرسل الجبل صخوره الضخمة إلى الأرض حدث تصدع ضخم في منطقة قاعدية واتخذ شكل «قوس قزح» ونتيجة لذلك حدث ضعف لتماسك الجبل، الأمر الذي أدى لحدوث الانهيارات وتساقط الأحجار والأتربة المترسبة على القمم، مما أثار الغبار بكثافة.
ووفقاً لشهود عيان فإن ما حدث للجبل كان نتيجة عمليات جرف واسعة قامت بها الشركات بدافع الحصول على الدفان الذي يستخدم في أغراض البناء ومشاريع المقاولات.
ويشتكي الأهالي في المناطق القريبة من موقع الانهيارات الجبلية من نشاط تلك الشركات ويقولون: إن ما حدث للجبل من الانهيارات يمثل دليلاً حياً على خطورة العمل الذي يقومون به وتفجير وجرف الجبل.
ويضيف أحد هؤلاء: نحن لا نمانع في الاستفادة من خيرات الجبال، لكن ما نراه مهماً هو إبعاد تلك الأعمال إلى مناطق أخرى توفر الأمان لسكان القرى المجاورة للجبال.
وانهيار الجبل ليس هو الشيء الأخطر الذي يثير انزعاج الأهالي، بل أيضاً ضجيج الآليات الثقيلة التي تعمل في جرف الدفان وتصاعد الغبار الملوث للبيئة.
ويطالب أحمد سعيد وهو جالس في سيارته يتابع تساقط كتل الصخور هيئة البيئة بزيارة موقع الانهيارات للوقوف على الأضرار التي نجمت عن الحادث. ويضيف: من المؤكد أن أضراراً واسعة لحقت بالبيئة، الأمر الذي يحتم تدخل السلطات البيئية لمنع تلك الأضرار قبل أن تتفاقم وتؤدي لنتائج وخيمة.
ونظراً لأن مكان الانهيارات كان يبعد حوالي 200 متر عن الشارع الرئيسي الذي يربط المناطق الشمالية وخور خوير الصناعية بأنحاء الدولة، فإن الكتل الصخرية التي تدحرجت من قمم الجبل بقوة لم تسفر عن تعطيل حركة السير، حيث كانت تستقر على مقربة من الشارع.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:

