يوم ثامن مر على الكويتيين في ترقب شكل الحكومة الجديدة التي حرص رئيس الوزراء المكلف الشيخ ناصر محمد الأحمد على إحاطتها بالسرية، وهو ما لم يعتده الكويتيون في التشكيلات الوزارية المتعاقبة.. في وقت راجت معلومات عن إمكانية إسناد رئاسة جهاز الأمن الوطني إلى الشيخ أحمد الفهد الذي تصر المعارضة على استبعاده من الوزارة.
ووسط سباق مع الزمن، تبددت الآمال في إعلان الحكومة مساء أمس، وحل محلها كلام آخر عن تعقيدات اللحظة الأخيرة التي أخرت صدور المراسيم حوالي 24 ساعة والدخول في الوقت الإضافي على غرار مباريات المونديال التي انتهت أمس. وحسب مصدر مطلع فإن «تعديلات على التعديلات» استوجبت أن تنام التشكيلة الموعودة ليلة أخرى إضافية قبل أن تبصر الحكومة النور.
وكانت ملامح الحكومة الجديدة ظهرت من خلال لقاءات الشيخ ناصر مع الكتل النيابية، أهمها خلوها من وزراء التأزيم وتوزير نائب واحد فقط، وتغيير ستة أو سبعة وزراء فقط من الحكومة القديمة، إضافة إلى التزامها بفتح صفحة جديدة من العلاقات مع مجلس الأمة الجديد. كما طالب بعض النواب بعدم توزير نواب الخدمات باعتبار أن التجارب السابقة كانت في معظمها سلبية.
وقال مصدر مطلع إن الشيخ ناصر المحمد أبلغ بعض النواب أن أول ما ستقوم به الحكومة الجديدة هو أن ترفع إلى مجلس الأمة مشروع تعديل الدوائر الانتخابية إلى خمس، والذي سبق أن أقرته اللجنة الوزارية المكلفة دراسة ملف الدوائر برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
وكان الشيخ ناصر التقى خلال الساعات الماضية ما مجموعه 39 نائبا، وفعاليات اقتصادية وسياسية ونسائية وأكاديمية ودينية في إطار التشاور حول التشكيلة الحكومية، قبل أن يتوجه ليلا للقاء الأمير الشيخ صباح الأحمد حيث أطلعه على التشكيلة الحكومية المرتقبة في ضوء ما أجراه من مشاورات. ونقل مصدر مقرب عن الشيخ ناصر المحمد تفاؤله بالوصول إلى تشكيلة متناسقة تستطيع أن تتعاون بالشكل المطلوب مع المجلس الجديد.
وعلى صعيد الأسرة الحاكمة، اجتمعت أسرة آل الصباح في منزل نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد، انتهى بالاتفاق على أسماء وزراء الأسرة التي ساءها رضوخ رئيس الوزراء لمطالب المعارضة بإبعاد وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد الأحمد عن الطاقم الوزاري.
في هذه الأثناء، قال مصدر مطلع لـ «البيان» إن أحمد الفهد سيعين رئيسا لجهاز الأمن الوطني خلفاً للشيخ صباح الخالد الذي سيدخل الحكومة لتولي إحدى الوزارات السيادية.