شهدت أعمال العنف الطائفية في العراق تحولا نوعيا أمس بسقوط 61 قتيلا منهم 42 من السنة في مجزرة كان القتل فيها «على الهوية» و19 آخرين بانفجار سيارتين قرب مسجد شيعي ، بينما وجه الجيش الأميركي اتهامات بالاغتصاب والقتل لخمسة من جنوده في إطار قضية «عذراء المحمودية».

ووقعت المجزرة في حي الجهاد القريب من مطار بغداد الدولي غرب بغداد، ونفذها عناصر ميليشيات شيعية عند حاجز أمني مزيف ضد سكان المنطقة من السنة وكانت حصيلتها 42 قتيلا بينهم نساء وأطفال أطلقت النار عليهم مباشرة في وقت قام فيه أعضاء آخرون في الميليشيا ذاتها باقتحام عدد من البيوت.

ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان العراقي من اجل إيقاف «المخطط الغربي الرامي إلى إثارة حرب أهلية ومذهبية في العراق».

وقال الصدر في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه «يمر عراقنا الحبيب بمرحلة حرجة والوضع الأمني متدهور على الرغم من وجود حكومة عراقية مستقلة مدعاة إلا ان مسلسل إراقة الدم العراقي لا يزال مستمرا».

ودعا الى «حقن الدم العراقي ووقف الاعتداء على المدنيين، مطالبا «جميع الأطراف الحكومية والشعبية ان تتحمل مسؤوليتها، ولاسيما جميع القوى السياسية والدينية، وان تجتمع من أجل إيقاف المخطط الغربي الرامي إلى إثارة حرب أهلية وطائفية».

وقال «أدعو إخواني في البرلمان العراقي الى ان يعوا الفتنة (التي قد تندلع) والى عقد جلسة طارئة من اجل شعبهم».

وانفجرت سيارتان ملغومتان قرب مسجد شيعي في شمال شرق بغداد ما أدى إلى مقتل 19 شخصا على الأقل وإصابة 35 آخرين.كما أسفر الانفجار المزدوج عن حرق 14 سيارة.

من جهة أخرى، وجه الجيش الأميركي في العراق اتهامات بالاغتصاب والقتل إلى أربعة جنود واتهم خامسا بالتقصير في أداء الواجب لأنه لم يبلغ عن هذه الجرائم، ومنها قضية إبادة عائلة «فتاة المحمودية».

وذكر البيان الصادر عن الجيش أن الأربعة متهمون بالتخطيط مع الجندي السابق ستيفن غرين لارتكاب هذه الجرائم. وسيمثل الخمسة أمام محكمة عسكرية لكن البيان أكد أن الأمر لا يتعدى كونه اتهامات وأن «المتهمين أبرياء حتى تثبت إدانتهم».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: