أوضحت ندى عسكر المتطوعة الإدارية في جمعية متطوعي الإمارات منذ سنوات أن العمل التطوعي يثري الشخصية ويقوي المهارات ويفيد الإنسان في تنمية قدراته بما يطور عمله الأساسي ويؤدي إلى تقدم المجتمع وازدهاره، منوهة إلى الدور الكبير الذي تقوم به المرأة الإماراتية في هذا المجال. وأشارت إلى أنها بالإضافة إلى عملها التطوعي الحالي تشارك بأعمال تطوعية أخرى في نادي سيدات الشارقة واتحاد كرة السلة وألعاب القوى للسيدات.

وقالت إنها بدأت العمل التطوعي ومارسته منذ الصغر حيث أنها تطوعت في مجال تنظيم الملتقيات وإجراء الزيارات الميدانية التي تقدم خدمة إلى المجتمع بشكل عام، كما أنها شاركت في تنظيم الأعمال الإدارية للبطولات الرياضية التي شاركت فيها اللجنة الرياضية التابعة لنادي سيدات الشارقة.

واضافت أن هذه الأعمال التطوعية شكلت لي ومنذ اللحظة الأولى التي دخلت إليها حافزاً أتمكن من خلاله من متابعة عملي الأساسي الذي هو في مراكز التنمية الأسرية بالشارقة والذي أشعر أيضاً أني أمارس فيه عملاً تطوعياً من نوع آخر وذلك من خلال مساعدة الأسر المحتاجة إلى اهتمام وحل لبعض المشكلات التي تواجهها وذلك بمساعدة الزميلات المختصات في المراكز.

وأوضحت أن مشاركتها في الأعمال التطوعية لم تقتصر على الفعاليات داخل الدولة بل إنها تعدتها للمشاركات الخارجية من خلال مشاركة أبطال الشارقة في بطولاتهم الخارجية، وقالت: رغم أن البعض قد يمانع مثل هذا العمل التطوعي ويجد فيه جانباً من الإحراج إلا أنه بالمقابل بعث في داخلي القوة والعزيمة وأكسبني خبرة كبيرة جداً ساعدتني في حياتي العملية ولاسيما من خلال استثمارها في عملي الحالي حيث استثمرت الكثير من الخبرات والأعمال التي أقوم فيها بما يسهم في تطوير عملي اليومي الذي أمارسه.

وقالت: لقد مارست التطوع في أعمال إنسانية شعرت فيها بالأهمية البالغة للعمل التطوعي حيث شاركت في جمع التبرعات لمنكوبي زلزال تسونامي من كثير من مناطق الشارقة، والملاحظ في تلك الحملة أن عدد المتطوعات كان أكثر من عدد المتطوعين، وهذا دليل كبير على إقدام المرأة الإماراتية على الأعمال التطوعية من جهة وأهمية دورها في العمل التطوعي لبناء المجتمع وتطوره من جهة أخرى.

وأشارت إلى أن العمل التطوعي لابد أن ينطلق من قناعة راسخة داخل الشخص في العمل الذي يقوم به من دون أن ينتظر أي شكر أو مكافأة على العمل الذي يبذله في هذا المجال أو ذاك، لأن مفهوم العمل التطوعي كما يجب أن نفهمه نحن جيل الشباب هو خدمة المجتمع بما يسهم في تقدمه وتطوره ودفعه إلى الأمام لينافس الدول المتقدمة في هذا المجال والتي تمكنت من خلال قيام أفرادها ببعض الأعمال التطوعية من تحقيق إنجازات كبيرة انعكست فوائدها على المجتمع بجميع شرائحه.

ورأت أن تقديم مكافآت مادية لبعض المتطوعين كمساعدات لهم بما يضمن لهم الاستمرار في أعمالهم ولاسيما أن هناك بعض المتطوعين الشباب غير القادرين على تحمل النفقات المرتفعة للحياة لا بأس به على أن لا تتحول هذه المكافأة إلى غاية يعمل المتطوع على أساسها لأنها تفقد العمل التطوعي بهذه الحالة لذته وفائدته والذي يجده المتطوع في نظرات الآخرين وتقديرهم لجهوده التي تعتبر من أهم الحوافز المعنوية التي يمكن للمتطوع الحصول عليها والتي لا تقابلها مكافأة مادية مهما بلغت قيمتها.

واعتبرت أن المقولة التي يدعيها البعض بأن الأعمال التطوعية تؤثر على حياة الأشخاص المهنية والأسرية بأنها خاطئة، لأن أي إنسان يمكنه تنظيم وقته في جميع هذه الأعمال، ومن غير المعقول أن لا يجد ساعة أو ساعتين مثلاً خلال يومه الطويل لممارسة عمل تطوعي، وهذا يعود إلى ضرورة أن تسود ثقافة العمل التطوعي في المجتمع وفي ذلك الوقت تكون الأعمال التطوعية أصبحت عادة لدى أفراد المجتمع بل وتصبح حاجة لهم لا يمكنهم الاستغناء عنها.

الشارقة ـ عمر بدران: