أكدت عايدة الازدي نائب مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أهمية متابعة التدريب للكوادر الإدارية والطبية والمهنية في الدولة لتكون في أفضل حالات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع الكوارث المختلفة وفي القطاعات المختلفة سواء كانت من القطاع العام أو من القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الملتقى الدولي للتدريب في مجال الكوارث الذي يقام في مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبتنظيم من البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بالدولة بالتعاون مع المركز الأميركي للكوارث وجامعة جورجيا والمؤسسة الطبية الأميركية ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
وقالت الازدي إننا في الوقت الحالي أصبحنا نواجه عددا متزايدا من الكوارث وبتهديدات اكبر بسبب التقدم العملي الذي وصل إليه الإنسان فلم تعد الكوارث مقصورة على الزلازل و الانهيارات والحرائق والبراكين لان هناك كوارث جديدة لها تأثير أكبر على البشرية بصورة عامة كما في الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية وبعض الأمراض الفيروسية التي لا تعرف الحدود ومن أبرزها انفلونزا الطيور التي اتخذت طابعا عالميا وهذا ما يجعل منها خطرا ماثلا بحاجة إلى التصدي والمعالجة.
و أكدت أن دولة الإمارات اهتمت بدورها باتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية للاستعدادات للكوارث بمختلف أنواعها سواء بمنع وقوع بعضها أو بالتعامل الجاد والفوري حال وقوعها خاصة فيما يتعلق بانفلونزا الطيور والزلازل وحوادث الطائرات والفيضانات والأعاصير والانهيارات أو أعمال التفجير أو أي شكل من أشكال الاعتداء المرتبطة بالأسلحة خاصة تلك المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل.
وأوضحت أن هذا الملتقى يأتي ليقدم للمشاركين فرص التدريب والتعرف النظري والتطبيقي على الكوارث بأنواعها واستراتيجية مكافحتها من خلال محاضرات عملية وورش عمل تدريبية يقدمها مجموعة من المدربين الدوليين ما يجعل من الكارثة والتعامل معها في صورة أقرب إلى الواقع الفعلي منها إلى الصور المجردة وكل ذلك من خلال التدريب العملي على استراتيجية السيطرة والتحكم في الأزمات والتدرب على كيفية التحضير والإعداد لمواجهة الكوارث من خلال توفير الأجهزة والمعدات المناسبة وتوظيفها بصورة صحيحة لحظة وقوع الكارثة وخلال الكارثة بالإخلاء والمعالجة وإدارة الأزمة والتعامل مع الواقع من خلال الأولويات وبعد الكارثة من خلال المساهمة في إعادة الأمور إلى ما كانت عليه.
من جانبه كشف الدكتور عادل عبدالله الشامري رئيس البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر المهنية والطبية بالدولة أن الملتقى يعتبر نواة لتأسيس مركز إقليمي للتدريب على مواجهة الكوارث مشيرا إلى أن هذا المشروع الذي من المزمع تنفيذه خلال الفترة المقبلة سيعمل على تدريب الكوادر المحلية المواطنة إضافة إلى الكوادر الخليجية والعربية في المستقبل.
و أكد أن الملتقى يأتي انسجاما مع توجيهات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم بدعم ورعاية المبادرات الجادة والهادفة إلى تطوير التعليم والتدريب في المجالات المهنية والطبية إيمانا منها بأهمية الاستثمار في تنمية الموارد البشرية والتي تعتبر الدعامة الأساسية التي تعتمد عليها الدولة والأساس لأي تقدم وتطور.
وقال إن الملتقى الذي يشارك به أكثر من 10 من الخبراء والمختصين في مجال مجابهة الكوارث والأزمات يعتبر حدثا طبيا مهما نظرا لما لمثل هذه الاجتماعات العلمية من دور في تقوية أواصر الروابط والتعاون بين النخب العلمية والمهنية حيث يساهم الملتقى في تطوير وترقية الممارسات المهنية من خلال التشاور والتحاور ومناقشة البحوث والتعرف على الجديد من العلم والتقنية كما يوفر للمهنيين وسيلة ناجحة لمواكبة المسيرة المتجددة للتقدم في هذه التخصصات الرفيعة وتوطين المعرفة والتقنية في الممارسة والنظم لمواجهة الكوارث بالإضافة إلى توفيره فرصة نادرة للعلماء والمهنيين المتعمقين في أعمال دقيقة وتخصصات رفيعة لرؤية الصورة الكلية والمتكاملة للمشكلات الناتجة عن الكوارث.
وأشار إلى أن الكوادر الطبية المشاركة ستخضع لامتحانات عملية ونظرية لتقييم مدى استيعابها للبرامج التدريبية لتحديد مستواها وأدائها العملي وفق المعايير الدولية والأنظمة المتبعة عالميا منوها بأن ورش العمل التي تقام ضمن الملتقى تستهدف في المقام الأول التدريب العملي للمهنيين وللأطباء على مجابهة الكوارث.
وأكد الدكتور الشامري ضرورة رفع كفاءة الإداريين والأطباء في آلية التعامل مع الأزمات وأهمية أن يكون هناك بروتوكول عمل موحد يحدد خطوات الاستجابة للكوارث مع الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة وأن تكون هناك مرجعية دولية.
حضر حفل الافتتاح معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ومعالي حميد القطامي وزير الصحة والدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجال مجابهة الكوارث والأزمات.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي:

