كشفت مصادر دبلوماسية يمنية أن زيارة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى ليبيا والتي بدأت أمس تضع على رأس جدول أعمالها المصالحة بين طرابلس والرياض التي يقصدها الرئيس اليمني في مرحلة لاحقة من جولته التي تشمل أيضاً العاصمة الإريترية أسمرا.

وأعرب صالح عن أمله في أن تحقق زيارته لليبيا نتائج طيبة تسهم في الارتقاء بالعلاقات القائمة بين بلاده وليبيا. وقال، بعد أول جلسة محادثات مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، إن زيارته إلى طرابلس تأتي في إطار التواصل والتنسيق البناء من اجل خدمة المصالح المشتركة والقضايا العربية والإسلامية.

وأوضح أنه سيتطرق في مباحثاته مع القذافي إلى العديد من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية وبالتركيز على إعطاء دفعة قوية للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والرفع من وتيرة الاستثمارات بين اليمن وليبيا.

وأشار صالح إلى أن مباحثاته مع مضيفه القذافي تركزت كذلك على التطورات الجارية في المنطقة العربية وخاصة على مستوى دعم قضية الشعب الفلسطيني في مواجهة التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

ولفت إلى أنه سيناقش كذلك مع القذافي الأوضاع في العراق وما قد يترتب عليها من آثار وانعكاسات على الأمن الإقليمي العربي حاضرا ومستقبلا إضافة إلى تطورات الأوضاع في الصومال ومسيرة السلام في السودان.

وكان مصدر يمني مطلع كشف عن أن زيارة الرئيس اليمني تهدف إلى بذل مساع للوساطة بين ليبيا والسعودية لإعادة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها.

وربطت المصادر نفسها ما بين الزيارة التي يعتزم صالح القيام بها إلى السعودية والزيارة التي قام بها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء رشاد العليمي إلى الرياض الثلاثاء الماضي والتي سلم خلالها رسالة من رئيس بلاده إلى خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تتعلق بعملية الوساطة.

يذكر أن العلاقات بين ليبيا والسعودية يشوبها التوتر منذ فترة ليست بالقصيرة وتدهورت بشكل كبير بعد الملاسنة التي حدثت بين القذافي والملك عبدالله الذي كان حينها وليا للعهد خلال إحدى جلسات قمة شرم الشيخ العربية عام.

طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات: