يصل الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم إلى برلين على أمل تعزيز شعبيته المتراجعة إذا فاز الفريق الفرنسي بكأس العالم لكرة القدم. وسيسعى أيضاً من خلال تواجده في صفوف المتفرجين إلى استعادة روح الحماسة الوطنية بعد التعليقات المسيئة التي أدلى بها الزعيم السياسي اليميني جان ماري لوبان والتي قال فيها ان هناك عددا أكبر من اللازم من اللاعبين غير البيض في صفوف الفريق الفرنسي.
من جانب آخر شهدت المباراة نصف النهائية الأربعاء الماضي أعلى معدلات للجمهور التلفزيوني في التاريخ، وأعرب وزير المالية تيري بريتون عن أمله بأن يساهم فوز فرنسا بالكأس بتعزيز الاقتصاد. وتساءلت ليبراسيون أمس ما إذا كان بمقدور فريق زين الدين زيدان أن يشفي الاعتلال الفرنسي مثل «فقاعة من الشمبانيا في بحر من حبوب الاكتئاب». وقالت صحيفة «لو فيغارو» ان من شأن الفوز الفرنسي أن يلهم مزاجاً ذهنياً جديداً.
ويحرص الساسة الفرنسيون على استغلال هذا المزاج العام المتفائل بعد أشهر من أجواء الكآبة في أعقاب أعمال الشغب في الضواحي والاحتجاجات ضد إصلاحات نظام العمالة وسلسلة من الفضائح السياسية والصناعية.
وعندما فازت فرنسا بكأس العالم في 1998، حظي الرئيس شيراك ورئيس وزرائه الاشتراكي ليونيل جيسبان بأعلى معدلات لرضى الجماهير عنهما خلال فترة حكمهما، فضلاً عن الارتفاع الكبير في إنفاق المستهلكين - خاصة على السيارات - والذي ساهم بشكل ملموس في تعزيز الاقتصاد.
ولا شك أن شيراك الذي يعاني الآن تدني شعبيته إلى مستويات غير مسبوقة خلال سنين رئاسته، يأمل في استغلال الفرصة الذهبية للوقوف مع الفريق الفرنسي في صورة تذكارية إذا فاز بالكأس ليكون حاضراً أمام ملايين المتفرجين الفرنسيين.