تدنيس المصاحف وشرب الأنخاب احتفالاً بقتل الفلسطينيين هو ما خيم على ذهن المواطن محمد ارحيم من سكان حي الاسراء غرب مدينة بيت لاهيا الذي أخذ يتفقد بعيون حائرة الدمار الذي خلفه الجيش الاسرائيلي في منزله ومزرعة الاغنام المحيطة به متسائلا عن المستقبل المجهول الذي ينتظره بعد أن دمر الجيش الاسرائيلي مصدر رزقه الوحيد.

وقال ارحيم بعد انسحاب قوات الجيش الاسرائيلي من أحياء بلدة بيت لاهيا فجر السبت إن «إسرائيل تمارس الإرهاب والرعب بحقنا فليرحلوا عنا وليذهبوا بعيدا لأن جنودهم يتوغلون ويقتحمون بيوتنا ليقتلونا وليدمروا حياتنا». وأوضح أن الجنود «اقتحموا بيته فجر الخميس الماضي واجبروه هو وعائلته على الجلوس في غرفة واحدة وأغلقوا عليهم الباب تحت حراسة جندي إسرائيلي ».

وقال إن جنود الجيش الذين احتلوا المنزل «أحضروا معهم الخمور ومواد غذائية كثيرة... والغريب كنا نسمعهم يحتفلون ويشربون الخمر ويضحكون بصرخات عالية عندما يقدم احدهم على قنص أو جرح مواطن من البلدة».

وأضاف ارحيم: «كانوا يرقصون ويحتفلون على جراحنا النازفة.. ولا يتوقف الامر عند هذا الحد بل مزق جنود الاحتلال مصحفاً شريفاً كان بداخل المنزل وداسوه بالاقدام».

وأشار إلى طاولة في صالة المنزل وعليها زجاجات خمر ومشروبات أخرى قائلا: «شوفوا يا عالم هذه بقية من زجاجات الخمر التي أحضرتها القوة الخاصة إلى بيتنا هنا كانوا يفرحون ويرقصون على جرحنا ماذا فعلنا كي يتلذذ هؤلاء القتلة في قتل أبناء شعبنا وتدمير حياتنا».