أوصت دراسة تربوية أعدتها الدكتورة مي الخاجة من قسم الإعلام في كلية العلوم الإنسانية بجامعة الإمارات بضرورة إجراء مراجعة جذرية وشاملة للعملية التعليمية على ضوء تطور تقنيات التعليم وتحديثها من خلال تحسين اختيار الوسيلة الاتصالية وتأهيل القائمين على التعليم وتدريبهم على توظيف التقنيات في مجال عملهم.

وكشفت الدراسة التي شملت 120 شخصاً من العاملين في المجال التربوي أن نسبة المستخدمين للتقنيات الحديثة في التدريس ارتفعت في جامعة الإمارات إلى 5,96 بالمئة وهو ما يؤكد توفر الوسائل التعليمية المتطورة في ظل استخدام طلبة الكليات العلمية للكمبيوتر المحمول الذي بات الوسيلة الأساسية في المحاضرات والندوات وبرامج العمل والامتحانات.

وأكدت الدكتورة مي الخاجة في دراستها ان تنوع الوسائل التعليمية المستخدمة وتعددها ما بين الحديث والمتطور شكلت نسبة مرتفعة من خلال استخدام الحاسب الآلي والبور بوينت وكذلك الشرائح والوثائق الفيلمية عبر الدورات التلفزيونية (فيديو كونفرنس) ومن خلال شرح الدروس والمواقف التعليمية المختلفة.

وكشفت الدراسة أن هذه النسب متطورة بشكل سنوي وقد ارتفعت خلال السنوات الأربع الأخيرة إلى 8,18.

وبخصوص ارتباط فاعلية الوسائل التعليمية بطبيعة المساقات الأكاديمية المطروحة في الكليات، فقد أوضحت نتائج الدراسات والاستبيانات أن أعضاء هيئة التدريس يؤكدون بنسبة 63,68 بالمئة ضرورة استخدام وسائل التقنيات الحديثة في اثراء وتطوير العملية التعليمية لاسيما في المواد العلمية والتطبيقية وكذلك النظرية.

أما نتائج استخدام الوسائل التقنية التعليمية وأثرها على الطالب بشكل مباشر فقد أشارت الدراسة إلى وجود نتائج إيجابية وأخرى سلبية على المتلقين، حيث بلغت النسبة الإيجابية 80,90 بالمئة لاسيما تلك المتعلقة بالفهم والاستيعاب وسعة الإدراك وسهولة البحث إضافة للارتقاء بالبناء المعرفي وتحقيق التعلم الذاتي الذي وصلت نسبته إلى 5,11 بالمئة.

وكذلك التفاعل بين المدرس والمتعلم أما الجوانب السلبية التي رصدتها نتائج الدراسة فقد انحصرت بنسبة قليلة تمثلت بكونها ضارة على الطالب ضعيف المستوى والكسول بشكل عام مما يعني أنه لا يستفيد منها لاسيما استخدام الاختصارات وابتعاد هذه الشريحة من الطلبة عن المتابعة من المصادر الأصلية للمواد التعليمية.

وأوصت الدراسة بضرورة تدريب القائمين بالعملية التعليمية بشكل منظم ومخطط على المهارات التقنية وأساليب التطبيق العملي وكذلك اختيار أعضاء هيئة التدريس من الكفاءات الأكاديمية المؤهلة ذات القدرات المهنية العالية وكذلك العمل على تطوير برامج ومناهج الكليات والمساقات الأكاديمية وتضمينها التقنيات الحديثة كي يستطيع الطالب التأقلم معها والتعامل بها كأمر واقع وكضرورة علمية حديثة تساهم برفع القدرات والمدارك والحد من هدر الوقت والجهد وتوفير المعلومات المعرفية بأسرع وأبسط السبل والحصول عليها بأسرع وقت ممكن أياً كان مكانها ومصدرها.

العين ـ داوود محمد: