بدأت وزارة التربية والتعليم إجراءاتها لإنشاء مدرسة متكاملة لتعليم الأحداث في المؤسسات العقابية والإصلاحية، وذلك بناء على طلب من شرطة دبي بحيث تتبع المدرسة فنياً منطقة دبي التعليمية، وبذلك ستصبح المؤسسات العقابية الخاصة بالأحداث مؤسسة تربوية وتعليمية في تجربة فريدة من نوعها تساهم بشكل فعال في دمج الإحداث مع زملائهم الأسوياء بيسر وسهولة.
وتتيح هذه المدرسة التي تعد الأولى من نوعها للأحداث أن يتلقوا تعليمهم النظامي أثناء تواجدهم داخل المؤسسة العقابية كل حسب المرحلة التعليمية التي كان يدرس فيها قبل إيداعه السجن، أو البداية من جديد إذا كان الحدث لم يلتحق بالتعليم من قبل، وبالتالي يتمكن من مواصلة دراسته بعد خروجه من السجن دون تأخير.
ووفقا للدراسة التي يقوم بها قطاع الإدارة التربوية تمهيدا لفتح المدرسة فان الوزارة ستوفر المعلمين الذين تحتاج إليهم بينما ستكون كافة فصول العملية التعليمية الخاصة بالمدرسة داخل المؤسسة العقابية، كما سيتم اعتماد شهاداتهم الدراسية من قبل منطقة دبي وفقا لما هو معمول به مع الطلبة الآخرين.
وقالت مصادر مسؤولة في الوزارة أن إنشاء هذه المدرسة سيساهم في دمج الأحداث وإتاحة الفرصة أمامهم للتعلم والاندماج مع زملائهم الأسوياء بعد انتهاء فترة السجن.
مشيرة إلى أن الفكرة تؤكد حرص القائمين على المؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي على تطوير نظام التعليم في قسم الأحداث الذي تم تطبيقه خلال الفترة الماضية لمساعدهم المساجين الراغبين في مواصلة تعليمهم أثناء فترة العقوبة، لافتةً إلى أن إنشاء هذه المدرسة بادرة تعمق الشراكة الفاعلة لما فيه صالح الأحداث والأخذ بأيديهم نحو الإصلاح.
وكان معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم قد تلقى رسالة رسمية في هذا الشأن من إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، وتم تحويلها إلى خوله المعلا الوكيل المساعد للإدارة التربوية والتعليمية للدراسة تمهيداً لعرضه على الوزير لاتخاذ القرار اللازم.
دبي ـ رمضان العباسي:
