أطلقت وزارة العمل حملة التوعية الخاصة بحظر العمل في فترة الظهيرة «تحت الشمس» التي تتزامن مع تنفيذ القرار 410 لسنة 2006 وذلك تأكيدا على رسالتها المتمثلة بتطوير بيئة عمل تتميز بالكفاءة والتوازن بين مصالح العامل وصاحب العمل والمجتمع ككل.

وقال معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في دبي بحضور الدكتور خالد الخزرجي وكيل الوزارة أن أهمية القرار الذي ينص على تحديد ساعات العمل للأعمال التي تؤدى تحت الشمس في الأماكن المكشوفة جاء لتعزيز دور الإمارات على الساحة الدولية للارتقاء بالمعايير الصحية والبيئية في تنظيم سوق العمل.

وأضاف ان هذا القرار يأتي ترجمة عملية لتوجه الوزارة نحو تعزيز مبادئ السلامة والصحة المهنية، حيث أصبحت الكرة الآن في ملعب أصحاب الشركات والمؤسسات ليقوموا بالخطوات العملية وليظهروا النية الصادقة في دعم الوزارة لتطبيق هذا القرار وتحديد ساعات العمل بثماني ساعات يوميا، وتعتبر الزيادة في هذه الساعات عملا إضافيا يتقاضى العامل أجرا عنه.

وأوضح معاليه أن هناك أعمالا مستثناة من قرار العمل تحت الشمس مثل أعمال فرش الخلطة الإسفلتية وصب الخرسانات إذا كان يستحيل تنفيذها أو اكتمالها خلال فترة ما بعد الظهيرة، والأعمال اللازمة لدرء خطر أو جبر أضرار أو أعطال أو خسائر عرضية طارئة.

وأكد الكعبي أن الوزارة تدرس حاليا تطبيق آلية لتسليم رواتب العمال عبر البريد بالتعاون مع بريد الإمارات لضمان حقوق العامل ووصول رواتبهم بصفة منتظمة، مشيرا إلى أنه سيتم عرض قانون العمل الجديد على المجلس الاستشاري بوزارة العمل في أغسطس المقبل لمناقشة بنوده.

وفي شرح لأسباب وآلية القرار الصادر في 3 يونيو من العام الحالي استعرض الدكتور الخزرجي الأعراض السلبية الناتجة عن الإجهاد الحراري والخلل الناتج عن تعرض الجسم لدرجات حرارة مرتفعة في بيئة عالية الرطوبة الأمر الذي يؤدي إلى اضطراب آلية العمل الطبيعية لجهاز ومركز التنظيم الحراري بالمخ وبذلك يمتنع الجسم عن الاحتفاظ بدرجة الحرارة الطبيعية عند 37 درجة مئوية.

وتعقيبا على ذلك دعا الخزرجي الشركات والمؤسسات إلى الالتزام بتنفيذ نص القرار لما يتضمنه من عوامل صحية وبيئية لحماية شريحة العمال المعنية بالموضوع قائلا: نؤكد على ضرورة الالتزام باستراحة الظهيرة بين الثانية عشرة والنصف والثالثة ظهرا مع ضرورة توفير الوسائل التي من شأنها أن تحمي العمال من الإصابة بعوارض الإجهاد الحراري بما في ذلك توفير ماء الشرب البارد ومواد الإرواء ووسائل التبريد والمظلات الواقية من أشعة الشمس المباشرة والإسعافات الأولية في المواقع.

وحرصا من الوزارة على التأكد من سلامة تطبيق القرار أكد على قيام مفتشي الوزارة بجولات ميدانية في مختلف مواقع العمل في الدولة، مشيرا إلى مواد العقوبات المنصوص عليها في القرار 410 والتي صنفت بثلاث فئات تتراوح بين نقل المنشأة المخالفة إلى الفئة (ج) ودفع غرامات مالية تصل إلى 30 ألف درهم مع وقف قبول طلبات تصاريح العمل الجديدة لمدة معينة حسب فئة المخالفة بالإضافة إلى نشر أسماء تلك المنشآت في الصحف اليومية.

وفي الختام تم عقد ندوة تثقيفية حول مخاطر الإجهاد الحراري تمحورت حول محاضرات علمية وصحية وبيئية قدمها عدد من أخصائيي الصحة والبيئة حول أساليب الوقاية منه.

دبي - سعيد الصوافي: