سجلت أسعار النفط مستوى قياسياً مرتفعا جديداً عند 78, 75 دولاراً للبرميل أمس بعد أن أظهر تقرير للحكومة الأميركية طلباً قوياً على الوقود في أكبر مستهلك للنفط في العالم. وتدعمت الأسعار كذلك بتوترات سياسية مثل طموحات إيران النووية وتجارب صاروخية أجرتها كوريا الشمالية.وبتعديل الأسعار حسب مستويات التضخم يكون النفط الآن أغلى منه في أي وقت منذ عام 1980 العام التالي لقيام الثورة الإسلامية في إيران.
فقد ارتفع سعر النفط الخام الأميركي الخفيف 16 سنتاً الى 3, 75 دولاراً بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوياته على الإطلاق عند 78 ,75 دولاراً. وفي بورصة البترول الدولية بلندن ارتفع سعر مزيج النفط الخام برنت 59 سنتا الى 67 ,74 دولاراً بعد ان سجل في وقت سابق مستوى قياسيا جديدا عند 09 ,75 دولاراً.
وارتفع سعر النفط في نيويورك بنسبة 23% هذا العام مدعوما بتوقف جزء من انتاج نيجيريا والخلاف بشأن برنامج إيران النووي وتدفق أموال صناديق الاستثمار على أسواق السلع الأولية. وقال محللون في مؤسسة سيتيجروب في تقرير: «نيجيريا وإيران والآن كوريا الشمالية مستمرة في ضمان ان تظل الأسعار مدعومة بعوامل الجغرافيا السياسية».
وقال توني دولفين من مؤسسة هندرسون جلوبال انفستورز التي تدير استثمارات تزيد على 67 مليار جنيه استرليني: «مازال الاقتصاد العالمي قويا غير ان الطلب سيبقى عامل دعم للأسعار، ولا اتوقع تراجع النفط كثيرا وأرى انه من المحتمل ان يبقى السعر في نطاق معين وقد يرتفع ببطء تدريجياً».
وافاد تقرير حكومي يوم الخميس أن الطلب على البنزين في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 4 ,1% في الأسابيع الأربعة الماضية. وأظهرت بيانات أميركية صدرت أمس أن اعداد العاطلين في الولايات المتحدة ظلت عند أدنى مستوياتها في خمس سنوات في يونيو مما يؤكد قوة أكبر اقتصاد في العالم. وتستهلك الولايات المتحدة 40% من انتاج البنزين العالمي ونحو ربع امدادات النفط العالمية.