أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» أمس تفكيك شبكة إرهابية كانت تخطط لهجوم على شبكة المواصلات بين نيويورك ونيوجيرسي، فيما أحيت بريطانيا الذكرى الأولى لتفجيرات لندن التي وقعت في السابع من يوليو الماضي، وسط تحذيرات رسمية من تكرار وقوة هجمات مماثلة. وقال المكتب في تصريح مشترك مع وزارة الامن القومي «لقد اكتشفنا شبكة ارهابية كانت في مرحلة التخطيط لهجوم ضد شبكة المواصلات في منطقة نيويورك - نيوجيرسي».
واضاف «حتى هذه اللحظة لا توجد معلومات محددة او موثوق بها بأن تنظيم القاعدة يخطط لهجوم على الاراضي الاميركية». واضاف مسؤول فى المكتب ان الخطة التي احبطت شملت انفاق السكك الحديدية بين نيوجيرسي ومدينة نيويورك ولم تشمل اي انفاق تستخدمها السيارات مثل نفق هولاند. ونقلت صحيفة ديلي نيوز عن مصادرها انهم يعتقدون ان الخطة كانت تتضمن استخدام متفجرات كافية في وسط النفق.
لكنها اضافت ان بعض الخبراء لم يعتبروا الخطة قابلة للتطبيق لان النفق يتمتع بحماية من طبقات من الخرسانة والصلب وانه حتى اذا تشقق فان منطقة وول ستريت لن تغرق لانها أعلى من مستوى النهر. فى بيروت قالت وزارة الداخلية اللبنانية ان قوى الامن اللبنانية اعتقلت مشتبها به اعترف بتورطه في مخطط للهجوم على مترو الانفاق في نيويورك تحت نهر هدسون.
وجاء في بيان لشعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي «وبالتحقيق معه اعترف بأنه ينتمي الى تنظيم متشدد وكان في صدد التحضير لتنفيذ عمل ارهابي كبير في الولايات المتحدة الاميركية». اضاف البيان «ولهذه الغاية قام بارسال خرائط مفصلة عن مكان وكيفية تنفيذ العملية لشركائه عبر شبكة الانترنت وكان ينوي السفر الى باكستان خلال مدة قريبة لاجراء دورة تدريبية مدتها حوالي اربعة أشهر على أن يكون موعد العملية في أواخر العام 2006».
وقال مصدر أمني رفيع المستوى انه تم في 27ابريل الماضي توقيف اللبناني عاصم حمود للاشتباه بتورطه بالانتماء الى مجموعة اصولية عالمية. على صعيد ذكرى تفجيرات لندن وقف ملايين البريطانيين ظهر أمس دقيقتي صمت احياء للذكرى الاولى للاعتداءات التي اوقعت 52 قتيلا واكثر من 700 جريح. وتوقفت حركة السيارات والحافلات في الشوارع وعلق رئيس الوزراء توني بلير كل اعماله وكذلك الملكة اليزابيث الثانية التي ارتدت لهذه المناسبة ثيابا سوداء، فيما لزم رئيس الشرطة البريطانية ايان بلير دقيقتي الصمت خارج مقر اسكتلنديارد.
وخرج سكان لندن بالآلاف الى الشوارع حيث وقفوا مطرقي الرأس تضامنا مع ضحايا اول عمليات انتحارية نفذت في اوروبا. وتوقف الآلاف وهم في طريقهم الى مراكز عملهم لوضع باقات الزهور، وكان بعضهم يذرف الدموع والبعض الآخر يستذكر الاحداث الاليمة.
وأبلغ بلير المحطة الإذاعية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)أمس أن التهديد الذي تواجهه الأمة صارم وجاء من الداخل والخارج.
في موازاة ذلك، أظهر استطلاع للرأي أن المخاوف من التطرف الاسلامي في بريطانيا زادت بشكل ملحوظ في الاثني عشر شهرا الماضية التي اعقبت تفجيرات لندن وأن أعدادا متزايدة من البريطانيين يقولون ان الهجرة من العالم العربي فكرة سيئة.