دخلت الحكومة الكويتية المزمعة فترة قياسية في إعداد تشكيلتها ولا يزال الغموض يكتنف تاريخ ولادتها، بعد أن أحاط رئيس الوزراء الكويتي المكلف الشيخ ناصر المحمد مشاوراته بالسرية، ووسعها بشكل أثار المعارضة، إلا أن الترجيحات تشير إلى إعلان الحكومة الجديدة مساء اليوم.

ومدد الشيخ ناصر المحمد مشاوراته إلى اليوم السبت حيث سيلتقي التكتل الشعبي المعارض، الذي يترأسه رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون، والمعارض لعودة وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد الذي تسعى بعض الأطراف إلى عودته ضمن التشكيل الجديد إلا أن التكتل الشعبي وخاصة السعدون أعلن أنه لن يتردد في استجواب رئيس الحكومة في حال عودة الفهد ضمن التشكيل الجديد في أي موقع.

وقال نواب في التكتل الشعبي إنهم سيبلغون رئيس الحكومة بأنهم سيتقدمون بمشروع قانون لتعديل الدوائر الانتخابية إلى خمس دوائر من أجل الإصلاح السياسي والشفافية في الانتخابات بعيدا عن الطائفية والقبلية، وسيطلبون من الحكومة إذا أرادت الإصلاح أن تتبنى هذا المشروع بأسرع وقت من دون تعطيل. كما يعتزم التكتل الشعبي تقديم طلب يقضي بعدم تدخل الحكومة بالتصويت في انتخابات رئاسة مجلس الأمة، وبخاصة أن السعدون أعلن ترشحه لرئاسة المجلس منافسا جاسم الخرافي الذي يسعى إلى استعادة الكرسي.

ويقود السعدون اليوم تكتلا معارضا يضم 26 نائبا «متضامنين» إلا أن هناك نواباً متعاطفين مع توجهات التكتل الشعبي. من جانب آخر، سيلتقي رئيس الوزراء بمجاميع القيادات النسائية من أجل التشاور معهن في التشكيل الوزاري، وحتى الآن لم تتكشف ملامح التشكيل الجديد الوزاري، إلا أن كل التكهنات تشير إلى أن رئيس الحكومة سيعلن أسماء طاقمه الوزاري مساء اليوم، لأن الوقت بدأ يضيق أمامه حيث يقتضي الدستور إعلان الحكومة قبل انعقاد أولى جلسات المجلس النيابي المنتخب حديثا، والمقررة يوم الاثنين المقبل.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن: