توفي الرئيس اللبناني السابق الياس الهراوي امس الجمعة عن ثمانين عاما فى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت حيث كان يعالج من مرض السرطان. و شهد عهد الهراوى نهاية الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990. ونعاه الرئيس اللبناني إميل لحود قائلا أن «اسمه سيقترن دائما بمسيرة انهاء الحرب وتوحيد البلاد.»
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان الهراوي البالغ من العمر 80 عاما «توفي الجمعة في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت حيث كان يعالج من مرض عضال وغيابه يفقد لبنان رئيسا تولى المسؤولية في مرحلة انتقالية كانت الاحرج في تاريخ لبنان.» وكان الهراوي حليفا وثيقا للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد في ذروة النفوذ السوري في لبنان.
وقالت الوكالة ان الهراوي «كان الرئيس الاول الذي مارس الحكم بعد اتفاق الطائف الذي انهى الحرب الاهلية في لبنان باعتبار ان الرئيس رينيه معوض استشهد بعد انتخابه بأيام عدة وكان له دور رئيسي في نقل لبنان من مرحلة الحرب الى بداية مرحلة السلم.» انتخب الهراوي نائبا في المجلس النيابي في العام 1972 وفي عام 1980 عين وزيرا للاشغال العامة والنقل في حكومة الرئيس شفيق الوزان وفي العام 1989 وبعد مرور يومين على اغتيال الرئيس رينيه معوض في انفجار استهدف موكبه في اكتوبر انتخب الهراوي رئيسا عاشرا للجمهورية اللبنانية منذ الاستقلال.
وفي اكتوبر اكتوبر عام 1995 اقر المجلس النيابي قانون التعديل الدستوري بتمديد ولاية الرئيس الياس الهراوي ثلاث سنوات بأكثرية 110 اصوات ومعارضة احد عشر نائبا وغياب سبعة فكان اول رئيس للجمهورية يحظى بولاية مدتها تسع سنوات انتهت في نوفمبر عام 1998. وقبل ان يترك منصبه في عام 1998 اتفق مع الرئيس حافظ الاسد بعد زيارة لدمشق على ان يكون العماد اميل لحود المؤيد لسوريا رئيسا مقبلا للجمهورية بعد تعديل مادة في الدستور.
شهد عهد الهراوي بداية ورشة تعمير لبنان بعد الحرب التي اطلقها رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري الذي قتل في انفجار شاحنة ملغومة في فبراير عام 2005.
بيروت ـ علي بردى: