أبدى عدد من العاملين في المدارس الخاصة استياءهم من الاختيار الخاطئ لتوقيت تعيين المعلمين الجدد أو تغيير نماذج انتقال الطلبة من وإلى المدارس الخاصة، مؤكدين أن إحجام بعض المناطق التعليمية عن عمل تأشيرات لهيئات التدريس الجديدة خلال شهر يونيو سيؤدي إلى نقص في الكادر التعليمي الذي لا يمكن سده إلا بعد بدء العام الدراسي الأمر الذي يجعل المدرسة بلا معلمين لمدة من الزمن وعرقلة سير العملية التعليمية.

وورد في شكوى ذيلت بتوقيع عدد من المدارس الخاصة لـ «البيان» أن الوزارة تقدم بشكل سنوي نموذجاً لانتقال الطلبة داخل وخارج الدولة وتجبر المدارس على الالتزام به ويكون توقيت إصدار هذه النماذج في نهاية العام الدراسي وبالتالي عدم توافر الوقت الكافي لتغيير النموذج وطباعته لأن ظروف ولي الأمر لا تسمح خصوصاً إذا كان مغادراً للدولة دون عودة وعلى المغادرة خلال أيام قليلة،

الأمر الآخر هو تغيير النماذج في بداية العام الدراسي وبالتالي فإن ولي الأمر بحاجة إلى أوراق النقل وعند طلب الإدارة تغيير النموذج بآخر يتهم المدرسة بأنها ترفض إعطاءه شهادة الانتقال، ودعا أصحاب الشكوى معالي وزير التربية والتعليم إعطاء الوقت الكافي للمدارس عند إحداث أي تغيير ليكونوا مستعدين.

وذهبت الشكوى إلى مضمار تعيينات المدرسين الجدد الذي تحدده الوزارة بعد استقالة المدرسين القدامى مما يعني أن التعيينات لا تتم إلا خلال شهر يونيو وهناك بعض المناطق التعليمية التي ترفض عمل أي تأشيرة أو تعيين لأي مدرس وبالتالي تعاني المدارس مع بداية العام الدراسي من نقص في الكادر التعليمي، متمنين من الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم السماح للمدارس بتعيين الهيئات التدريسية الجديدة ومنح تأشيرات لهم خلال شهر يونيو أو قبل بداية العام الدراسي الجديد ليكونوا على رأس عملهم مع عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة.

وتناولت الشكوى مسألة توزيع الكتب والآليات الخاطئة التي تتم فيها إذ تتسلم بعض المدارس جميع الكتب خلال شهر أغسطس فيما تحصل مدارس أخرى على جزء بسيط من الكتب وتتعذر المخازن بعدم وجود فائض في المخازن، داعين الى إحكام الرقابة وتنظيم عملية التوزيع لأن هذه الأمور تعرقل سير العملية التعليمية وهو ما يتنافى وخطة تطوير التعليم الذي بدأت فيه الدولة وقطعت أشواطاً لا بأس بها.

وبسؤال عدد من مديري المدارس الخاصة حول محاور الشكوى وهل يعانون من العقبات ذاتها أكد مصطفى الموسى أن تغيير نماذج الانتقال تتم بشكل شبه سنوي مما يؤدي إلى عرقلة العمل وتأخير معاملات الطلبة إذ تعمد المدرسة إلى إعداد نماذج الانتقال سواء داخل المنطقة ذاتها أو خارجها لمناطق تعليمية أخرى ونماذج الانتقال خارج الدولة لان كل نموذج يختلف عن الآخر ونقوم بطباعة دفاتر الانتقال وعند تغييره تضطر إدارة المدرسة إلى طبع نماذج لكتيبات جديدة،

مما يعني هدرا ماليا وإضاعة الوقت والجهد، مشيراً إلى أن تأخير تعيينات المدرسين أيضاً من الأمور التي على الوزارة إيجاد حلول جذرية لها، فالوضع مع بداية العام الدراسي يكون مربكاً وانتظار قدوم مدرس يؤدي إلى إشاعة الفوضى.

واعتبر موسى غريب مدير التعليم الخاص والنوعي في منطقة عجمان التعليمية أن تعيينات المدرسين الجدد تتأخر بسبب المدارس نفسها التي تقوم باختيار المدرس لمدة شهر وهي المدة التي تحددها الوزارة كحد أقصى لقياس كفاءة المعلم ولكن بعض المدارس تعمد إلى التأخير وتجريب أكثر من مدرس وعند تحديد المنطقة موعدا لمقابلة المدرس يتخلف عن الحضور الأمر الذي يؤخر إتمام عمليات التعيين، مشيراً إلى أن الوزارة تحدد موعداً أقصاه نهاية أكتوبر من كل عام لإجراء التعيينات للمعلمين الجدد.

من جانبها قالت شيخة العمران مديرة مدرسة الرسالة الخاصة ان المشكلة التي تعاني منها فقط هي تأخر تسلم الكتب فيما تسير أمور الانتقال والتعيينات بصورة سلسة لديها ولم يحصل أن حدث أي تأخير أو عرقلة في الحالتين.

وأكد الدكتور ماهر حطاب مدير مدرسة الشروق الخاصة في دبي أن تعيين المعلمين الجدد يسير في إطار طبيعي حيث تعتمد المدرسة توظيف مدرس معين وترفع أوراقه إلى إدارة المنطقة التعليمية التي تقوم بدورها بتحديد موعد لمقابلته واتمام إجراءات التعيين الخاصة به، مشيراً إلى ان التأخر في التعيينات يحدث نادراً خاصة في شهر رمضان نظراً لخصوصية الشهر وقصر الدوام فيه وبالتالي تأخر التعيين للمدرسين وإذا كان المدرس زائرا نضطر لعمل تأشيرة زيارة له حتى يتم تعيينه.

واتفق الدكتور حطاب مع نص الشكوى الخاص بتأخير استلام الكتب إذ يرى أن المدارس الخاصة مظلومة في هذا الجانب حيث الأفضلية للمدارس الحكومية التي توزع عليها الكتب ثم يبدأ التوزيع للمدارس الخاصة الأمر الذي يؤدي إلى تأخر وصول الكتب إلى مخازن المدارس، داعياً إلى مد جسور التعاون بين المدارس الخاصة والحكومية والتعامل معهما على قدم المساواة بل وتفعيل مسألة تبادل الخبرات التي من شأنها تخفيف العقبات التي تواجه مسيرة التعليم وإشاعة الخبرات على الميدان دون النظر إلى كونه خاصا أم حكوميا.

استطلاع نورا الأمير: