أوصى المشاركون في فعاليات ورشة عمل حول «علم إدارة الأزمات ودوره في مواجهة الأخطار المؤثرة على الأمن القومي» بإنشاء مركز متخصص لإدارة الأزمات على المستوى العربي ويتبع جامعة الدول العربية ويتبعه مراكز فرعية في الدول العربية، وذلك بهدف التخطيط المبكر وبناء السيناريوهات المسبقة للتعامل مع الأزمات المحتملة بالمنطقة الإقليمية وتنظيم عملية إدارتها خلال مراحلها المختلفة.

كما أوصت بأهمية العمل على إقامة فرق أو وحدات متخصصة في أعمال التدخل السريع لتنفيذ أعمال البحث والإنقاذ في حال حدوث كوارث طبيعية أو من صنع الإنسان بأي من الدول العربية، على أن تكون تابعة لمركز إدارة الأزمات المقترح والمبادرة في بلورة رؤية استراتيجية عربية موحدة بشأن أسلوب التكامل العربي المشترك مع كافة الأزمات المؤثرة على الأمن القومي والتنمية الشاملة بالمنطقة العربية.

وأكد المشاركون أهمية نشر ثقافة إدارة الأزمات استناداً إلى الأساليب العلمية وبالاستفادة من وسائل التقنية الحديثة، وكذا توعية المواطن العربي بشأنها والاستفادة من الدروس والخبرات المكتسبة من الأزمات التي عانت منها المنطقة العربية خلال الفترة الأخيرة والتوسع في تنفيذ اللقاءات العلمية الرامية إلى توحيد المفاهيم وبناء قاعدة من الكوادر العربية القادرة على إدارة الأزمات بالاعتماد على الإمكانيات والقدرات المتاحة.

وناقشوا في ختام أعمال الدورة التي نظمها معهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي، بالتعاون والتنسيق مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، في 29 يونيو الماضي في العاصمة اللبنانية بيروت أهمية تبادل المعلومات والخبرات مع دول العالم المتقدم في مجال إدارة الأزمات والكوارث، لتحقيق الارتقاء بالكوادر والقدرات العربية في هذا الشأن.

من جانبه قال العميد محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي إنه تم إصدار كتاب (المفاهيم الأساسية لعلم إدارة الأزمات) على هامش الورشة، والذي أعده أسامة منصور السواح خبير الإدارة والتخطيط الاستراتيجي بالأكاديمية، واعتماد الكتاب كمادة علمية تدريسية في الورشة، ويعتبر الكتاب الإصدار الرابع لعام 2006م،

مشيراً إلى أن معهد العلوم الأمنية والإدارية نظم هذه الورشة ترجمة لإستراتيجية شرطة دبي، وفي إطار التعاون المشترك مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية المنبثقة من جامعة الدول العربية، بهدف تفعيل دور الشراكة والتعاون المستمر، الذي تحرص القيادة العامة لشرطة دبي على تعزيزه، مع مختلف المؤسسات الأمنية العاملة في الدولة، والدول العربية الشقيقة، وعلى المستوى العالمي، والمضي قدماً نحو الترويج للمعهد، محلياً وعربياً وإقليمياً،

حيث يأتي هذا العمل ترجمة لرؤية القائد العام لشرطة دبي، في التواصل وتوطيد العلاقات مع مختلف المؤسسات والأجهزة الأمنية، داخل الدولة وخارجها، بهدف إيجاد منبر علمي وصرح جديد، يقدم كل مفيد للمجتمع العربي، ويطرح الأفكار التي تتناسب مع المتغيرات والتطورات الهامة على الساحة العالمية بصفة عامة، والإقليمية والعربية بصفة خاصة.

من جانبه كشف المقدم أحمد محمد رفيع مدير معهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي، أن ورشة العمل كانت لها جملة من الأهداف أهمها: التعريف بالمفاهيم السياسية للأزمات والكوارث والإلمام بالأساليب العلمية لإدارة الأزمات ومتطلباتها والتأكيد على أهمية المعلومات وقواعد البيانات في الأعداد والتخطيط لإدارة الأزمات وتزويد المشاركين بمهارات التنبؤ العلمي والإنذار المبكر بالأزمات وإيضاح أسلوب تنظيم الكيانات المتخصصة في إدارة الأزمات وأسلوب عملها

كما تم مناقشة مواضيع عدة من أهمها المفاهيم الأساسية للأزمات والكوارث ومتطلبات إدارتها خلال مراحلها المختلفة، والأبعاد والأساليب العلمية لإدارة الأزمات ودور وقاعد البيانات والمعلومات بذات الشأن، وأسلوب الإعداد والتخطيط لإدارة الأزمات ودور أجهزة الدولة لمواجهة الأزمات والكوارث، ودراسة حالة الحرب الأميركية على العراق والدروس المستفادة منها.

كما أشار مدير معهد المعلوم الأمنية بأكاديمية شرطة دبي إلى أن تعد من الورش المهمة على مستوى الوطن العربي، حيث شارك في جلساتها شخصيات من قيادات الأجهزة الأمنية والرسمية والشعبية في الأردن ومصر وليبيا ولبنان والإمارات بالإضافة إلى الكوادر المعنية بإدارة الأزمات والكوارث في المؤسسات الحكومية، والعاملين في مجال العمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية والهلال الاحمر والإغاثة الإنسانية، مبينا أن الاتصال العلمي المباشر مع الأجهزة المماثلة في الوطن العربي، من الأهداف العامة للمعهد، إضافة إلى تعزيز وبناء جسور التعاون مع الأجهزة الشرطية، والاستفادة من الخبرات والتجارب في مختلف التخصصات.

وقال : نسعى من خلال إقامة ورش العمل والدورات التدريبية خارج أسوار أكاديمية شرطة دبي، إلى الترويج لهذا الصرح العلمي، وتوفير خدماته وتسخير خبراته، لجهات الاختصاص في الوطن العربي، إضافة إلى إعلام الآخرين بالدورات التدريبية التي ينظمها معهد العلوم الأمنية والإدارية، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.

دبي ـ «البيان»: