قررت وزارة التربية والتعليم استثناء سبع مدارس خاصة في كل من دبي وأبوظبي من قرارات زيادة الرسوم المنصوص علية في اللائحة التنفيذية للتعليم الخاص ومنحها زيادة في رسومها الدراسية اعتبارا من العام المقبل بنسبة تصل إلى 70% في الوقت الذي يمنع فيه القانون المدارس من زيادة رسومها بأكثر من 20% كل ثلاث سنوات وبعد التأكد من استحقاقها لهذه الزيادة مما سيدفع المدارس الأخرى لطلب زيادات مماثلة وخاصة أن الوزارة رفضت العديد من الطلبات خلال الفترة الماضية بحجة عدم استحقاقها قانونيا للحصول على الزيادة.
واعتبر القرار أن وجاهة المبررات المقدمة من المدارس السبع تستوجب استثناءها من الشروط الواردة في المادة 51 من اللائحة التنفيذية لقانون التعليم الخاص حيث تم زيادة المدرسة الأولى الواقعة في أبوظبي بنسبة تتراوح مابين 6. 16% إلى 6. 69% للمنهاج التابع للوزارة و19% إلى 4. 55% بالنسبة للمنهاج الأميركي أما المدرسة الثانية فتم زيادة رسومها بنسبة تتراوح مابين 20% إلى 30%
كما تمت الموافقة لمدرستين من مدارس الجاليات على زيادة تتراوح مابين 7. 18% إلى 7. 28% للمدرسة الأولى و7. 24% إلى 7. 51% للمدرسة الثانية وفى دبي تمت الموافقة على زيادة الرسوم الدراسية لمدرستين شهيرتين بنسبة 20% لكل منهما رغم عدم مرور ثلاث سنوات على آخر زيادة.
وقال عدد من أولياء الأمور أن بعض المدارس الخاصة الأخرى بدأت تتحايل على القانون وتحصل رسوم شهرية من الطلبة بالإضافة إلى الرسوم الدراسية الأخرى بحجة أنها تقدم بعض الخدمات الإضافية للطلبة مثل اليوم الدراسي الكامل وغيرها من الخدمات الأخرى مع العلم أن هذه الخدمات تدخل ضمن الرسوم الدراسية التي تحصلها المدرسة.
وأكد أولياء الأمور أن قرار وزارة التربية والتعليم الصادر بشأن عودة أبناء الوافدين للمدارس الحكومية اعتبارا من العام الدراسي المقبل برسوم دراسية مقدارها ستة آلاف درهم للطالب الواحد من للصف الأول الابتدائي سوف يؤدى إلى فتح شهية المدارس الخاصة لزيادة الأسعار ووضع أولياء الأمور أمام أزمة جديدة بعدما أصحبت الجهة الحامية والمدافعة عن دخول الجشع والطمع إلى العملية التعليمية أول المبادرين إلى زيادة الأسعار بدلا من أن تكون القدوة والمثل واخذ زمام المبادرة نحو الحد من ارتفاعها.
ومؤكدين أن قيمة الرسوم التي تم تحديدها تفوق نظيرتها في معظم المدارس الخاصة العاملة في الدولة وقال أنور القحطانى (موظف) وولى أمر لثلاثة طلاب في المرحل التعليمية المختلفة أنة كان يتوقع أن تكون رسوم المدارس الحكومية بالنسبة للطلبة الوافدين اقل بكثير من نظيرتها في المدارس الخاصة حتى يتم الإيقاف المستمر لزيادة أسعار الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة إلا أن رسوم الوزارة نزلت كالصاعقة على رؤوس أولياء الأمور مشيرا إلى انه متخوف من توجه المدارس إلى زيادة رسومها بعدما فتحت الوزارة لها الباب.
المعاناة أصبحت مضاعفة
ومن جانبه قال عبدالعاطي محمد موظف في إحدى دوائر دبي الحكومية ان إعلان الوزارة عن رسومها بشان قبول أبناء الوافدين سوف يزيد معاناة أولياء الأمور وخاصة ان العديد من الدوائر الحكومية المحلية لا تدفع بدل لأبناء الوافدين الدارسين وفقا لما هو معمول به في الحكومة الاتحادية. وأكد ان وزارة التربية والتعليم يجب ان تكون القدوة والمثل وان تقف ضد الجشع والطمع الذي تمارسه بعض المدارس الخاصة بدلا من ان تدفعها نحو المزيد من رفع الرسوم.
ويشاركه الرأي امجد الرفاعي ولى أمر لطالبين قائلا انه لن يدخل أولادة في المدارس الحكومية لان هناك بعض المدارس الخاصة مستوى التعليم بها أفضل من الحكومية ورسومها في المرحلة الابتدائية لا تتجاوز نصف رسوم الحكومية مشيرا إلى ان المشكلة التي ستواجه أولياء الأمور تكمن في تكاتف المدارس الخاصة لرفع أسعارها بعدما أصبحت الجهة المدافعة عن التعليم أول المبادرين بالزيادة داعيا إلى مزيد من الرقابة وعدم إعطاء المدارس الخاصة الفرصة للضغط على أولياء الأمور لتحصيل المزيد من الأموال.
القانون لا يسمح
وقالت خديجة الحسيني نائب مدير منطقة دبي للتعليم الخاص والمكلفة بتيسير أعمال المدارس الأجنبية الخاصة في وزارة التربية والتعليم ان القانون لا يجيز للمدارس الخاصة زيادة رسومها مهما كانت الأسباب الا بعد مرور ثلاث سنوات وقيام لجنة متخصصة بزيارة المدرسة التي تتقدم بطلب لهذا الغرض للتأكد من مدى استحقاقها للزيادة المطلوبة مشيرة إلى انه تم رفض الكثير من الطلبات لعدم استيفائها الشروط القانونية المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية مثل ما حدث مع مدرسة التفاحة العالمية كما تم منح بعض المدارس 10% فقط مثل المدرسة الباكستانية وغيرها من المدارس الأخرى.
وأشارت إلى ان الزيادة ليست حقا مكتسبا للمدارس لمجرد مرور ثلاث سنوات فلابد ان تجرى عملية تقييم ويتم زيارة المدرسة والاطلاع على الخدمات المقدمة وكثافة الفصول ومدى توفر المكتبات والمختبرات وألا تقل رواتب المعلمين والمعلمات عن الحد الأدنى المنصوص علية بالإضافة إلى مدى استيعابها للحالات الإنسانية وتقديم المنح للمحتاجين لافتة إلى ان الحد الأعلى للزيادة المسموح بها 20% وفقا للقانون.
أما بالنسبة للمدارس التي تحصل رسوم شهرية في محاولة منها لزيادة رسومها بشكل ملتوي فأكدت أن أية محاولة لزيادة الرسوم بدون موافقة الجهات المعنية تعتبر غير قانونية وسوف تحقق فورا في أية رسالة أو شكوى تصلها من أولياء الأمور فى هذا الشأن واتخاذ الإجراء المناسب فيها وفقا للقانون.
الرسوم القانونية
تنص المادة 51 من اللائحة التنفيذية للتعليم الخاص انه لا يجوز لصاحب المدرسة إجراء أية زيادة في الرسوم الدراسية قبل مضى ثلاث سنوات على الأقل من افتتاح المدرسة أو على أخر زيادة شريطة أن يكون ذلك بموافقة مسبقة من الوزارة بحيث لا يتجاوز الحد الأقصى للزيادة عن 20%
مع بيان كافة المبررات الموجبة لرفع الرسوم مثل تحسين الخدمات الطلابية أو تحسين المبنى المدرسي وتطويره أو استخدام التقنيات الحديثة في أساليب التدريس بحيث تكون الزيادة متناسبة مع الخدمات المقدمة ويجب تقديم طلب الزيادة في الرسوم للعام التالي قبل نهاية العام الدراسي بشهرين على الأقل ويكون مرفق به الحساب الختامي لآخر سنة مالية للمدرسة.
دبي ـ رمضان العباسي: